بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الأربعاء, 21 تشرين الثاني 2018
آخر الأخبار

بعد التجسس والإرهاب.. إيران تهرب الهيروين لأوروبا

1
صورة أرشيفية

في أحدث فضائح النظام الإيراني، أعلنت الشرطة الإيطالية ضبط 270 كيلوجراماً من الهيروين، في حاوية وصلت على متن سفينة قادمة من طهران، وهي أكبر كمية على الإطلاق يتم ضبطها في البلاد منذ 20 عاماً.

وذكرت الشرطة في بيان لها أن السفينة الإيرانية كانت قد أبحرت من ميناء بندر عباس، وتوقفت في هامبورج بألمانيا، وبلنسية في إسبانيا، قبل أن تصل إلى ميناء جنوة الإيطالي في 17 تشرين الأول الماضي، حيث عثرت الشرطة على الهيروين الذي تم إخفاؤه في شحنة من طمي البنتونيت المستخدم في منتجات العناية بالبشرة.

وقال متحدث باسم الشرطة إن المحققين سمحوا لجزء صغير من الشحنة غير المشروعة بمواصلة رحلتها كما كان مخططًا لها بشاحنة إلى هولندا، لمعرفة خط سيرها.

وأضاف أنه تم تعقب الشاحنة أثناء عبورها سويسرا وفرنسا وبلجيكا، قبل أن تصل إلى مدينة روشندال الهولندية في الثاني من تشرين الثاني الجاري.

وأوضح أن الشرطة الإيطالية والهولندية قامتا بمداهمة المبنى الذي وصلت إليه الشاحنة في روشندال، حيث اعتقلتا رجلين من أصل تركي، مشيرًا إلى أن سائق الشاحنة لم يكن يعلم على ما يبدو بوجود الهيروين في الشاحنة.

وتأتي الحادثة كحلقة جديدة في مسلسل التاريخ الإجرامي للنظام الإيراني في أوروبا، ذلك بعدما كشف عنه مؤخرًا من استخدام السفارات التابعة له كخلايا تجسس ومراكز تخطيط للعمليات الإرهابية واغتيال معارضيه.

وقامت السلطات البلجيكية والألمانية والفرنسية باعتقال دبلوماسي إيراني و6 أفراد آخرين كانوا يستعدون لتنفيذ هجوم إرهابي يستهدف المؤتمر السنوي للمعارضة الإيرانية الذي عقد في العاصمة الفرنسية باريس، حزيران الماضي.

وفى أعقاب الكشف عن الهجوم، دعا العديد من الخبراء البلدان الأوروبية إلى إجراءات أكثر حزماً ضد طهران والانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني على غرار الولايات المتحدة الأمريكية، معتبرين أن النظام الإيراني يمارس "إرهاب دولة" في أوروبا.

وأعلنت الحكومة الفرنسية في تشرين الأول، تجميد أموال تعود للمخابرات الإيرانية ومواطنين إيرانيين اثنين، بتهمة التخطيط للهجوم على اجتماع المعارضة بباريس.

من جهتها، وافقت محكمة ألمانية على تسليم بلجيكا الدبلوماسي الإيراني المدعو أسد الله أسدي (46 عاماً) أحد المشتبه بهم الذين أوقفوا في ألمانيا وبلجيكا وفرنسا، على خلفية التخطيط للهجوم الإرهابي في فرنسا.

وتحولت إيران بفعل تفاقم الأزمة الاقتصادية وتفشي البطالة في المجتمع إلى مركز عالمي لتجارة المخدرات، ما دفع شبابها إلى الوقوع في مستنقع الإدمان والضياع وسط عجز النظام عن مكافحته.

وتتنوع أنواع المخدرات المنتشرة في المجتمع الإيراني، وأكثرها تعاطياً: الميثامفيتامين، والأفيون، والهيروين، والحشيش.

ويصل عدد مدمني المخدرات ومتعاطيها إلى أكثر من مليوني شخص في إيران، وفق الإحصائيات الحكومية، غير أنه من المتوقع أن يكون الرقم ضعف الرقم الحالي، خاصة أن ظاهرة الإدمان في ارتفاع مستمر في المجتمع الإيراني.

وفي كانون الثاني الماضي، أصدرت إيران تعديلاً على قانون جرائم المخدرات يقضي بتخفيف عقوبة الإعدام، ما يعني أنها إشارة من النظام الإيراني لزيادة انتاج هذة المواد وتصديرها لدول العالم، وقال رئيس الهيئة القضائية إن جميع القضايا التي حُكم فيها بالإعدام يمكن مراجعتها.

كما رفع البرلمان الإيراني في آب الماضي كمية المخدرات التي تستوجب عقوبة الإعدام.

أ.ص

إقرأ ايضا
التعليقات