بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مهمة سافرة.. قطر تعرض على بغداد استخدام بنوك الدوحة لإنقاذ طهران وتمويل ميليشياتها!

هادي العامري ووزير خارجية قطر

مراقبون: العرض القطري لهادي العامري وميليشيا بدر بزيارة الدوحة تجاوز إرهابي في حق العراق

ما كان في الخفاء أصبح في العلن، وما كان يتم تداوله من تسريبات قد تصدق وقد تكذب، أصبح حقيقة مؤكدة مع تأكيد مصادر سياسية مسؤولة داخل حكومة عادل عبد المهدي. أن قطر عرضت على بغداد استخدام بنوكها للمساعدة في استمرار وتيرة التبادل التجاري بين إيران والعراق من ناحية ولضمان وصول الأموال الشهرية إلى عصابات إيران وميليشياتها من ناحية أخرى.


 وقالت المصادر أن محمد بن عبد الرحمن آل ثاني عرض ذلك مباشرة على رئيس الوزراء عادل عبد المهدي كما عرضه على الرئيس برهم صالح ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي.


 لكن أيا من الرئاسات الثلاث لم يشف غليله ولم يرد عليه بالموافقة على الفور.
وقال مراقبون، إن عرض الدوحة استخدام بنوكها للالتفات على العقوبات الأمريكية جرأة يحسد عليها الحمدين، لكنها خطوة مشهرة في سبيل إعلان دعمه المباشر لعصابات إيران.


وأكدوا أن لقاء وزير خارجية قطر بهادي العامري زعيم ميليشيا بدر وعرضه على قيادات الميليشيا زيارة الدوحة تجاوز سافر وغير مسبوق!


عرض قطري


كانت مصادر سياسية في بغداد كشفت، أن دولة قطر عرضت بشكل رسمي على الحكومة  استخدام بنوك في الدوحة، للالتفاف على العقوبات الأميركية التي تقيد التعاملات المالية مع إيران.


وقالت المصادر، إن هذا العرض نقله وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني لدى زيارته بغداد حيث التقى كبار المسؤولين التنفيذيين والسياسيين.


ولم تضف المصادر المزيد من التفاصيل، إلا أنها قالت إن هذه المساعي تندرج ضمن الرغبة القطرية في مساعدة إيران التي تواجه عقوبات أميركية مشددة، بسبب ملفها النووي، وبرنامج صواريخها الباليستية، وتدخلاتها في شؤون عدد من دول المنطقة، بينها العراق.


العصابات تدعم قطر


ويدعم سياسيون عراقيون مقربون من إيران تنفيذ المقترح القطري. ويقول هؤلاء إن طهران سبق لها أن وقفت إلى جانب الدوحة عندما تعرضت إلى مقاطعة سعودية، من خلال إرسال مواد غذائية بشكل عاجل إلى قطر.


لكن المصادر ذاتها وفقا لجريدة العرب، استبعدت موافقة العراق على المقترح القطري، الذي قد يعرض بغداد لعقوبات أميركية قاسية، مستدركة بأن "علاقات الدوحة ببعض الفصائل العراقية المسلحة الموالية لإيران، منذ صفقة الإفراج عن الصيادين القطريين الذين اختطفوا في العراق، ربما تكون بوابة لتنفيذ المقترح القطري بعيدا عن المنافذ الرسمية للحكومة.


وكانت الولايات المتحدة، منحت العراق بعض الاستثناءات من قائمة الدول الملزمة بتطبيق عقوباتها على إيران. وقال مبعوث وزارة الخارجية الأميركية بريان هوك، إن بلاده منحت العراق “إعفاء خاصا”، ما يسمح لبغداد بـ”استيراد الكهرباء والغاز من إيران ودفع أجورهما..


لكن المسؤول الأميركي قال إن هذا الإعفاء مؤقت مشددا على أن الحكومة العراقية مطالبة بتقديم جدول زمني لإيجاد بديل عن وارداتها في قطاع الطاقة من إيران.
وأعلنت السفارة الأميركية في بغداد، منح العراق إعفاء مدته 45 يوما لاستمرار استيراد الغاز من إيران التي تخضع لعقوبات واشنطن.


وكان رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، رد على سؤال بمؤتمر صحافي بخصوص التزام بلاده بالعقوبات الأميركية المفروضة على إيران، بالقول العراق ليس جزءا من منظومة هذه العقوبات”، دون تقديم المزيد من الإيضاحات.


ويشتري العراق نحو 1300 ميغاواط من الكهرباء، لتغذية الشبكة الوطنية، فضلا عن كميات من الغاز لتشغيل عدد من محطات التوليد.


وحتى مع هذا الاستثناء، فإن واشنطن ألزمت بغداد بفتح حساب بالدينار العراقي لتسديد قيمة الواردات الإيرانية، ما يمثل تقييدا جديدا على التحويلات المالية بين العراق وإيران.
وتضغط إيران على العراق ليقوم بتسديد قيمة وارداته منها بالدولار الأميركي أو اليورو، لكن العقوبات الأميركية تمنع هذا. وقالت مصادر مطلعة في بغداد إن الولايات المتحدة بدأت بالفعل سلسلة إجراءات لمراقبة آليات التبادل التجاري بين العراق وإيران.


ولن يجازف عبد المهدي، بإغضاب واشنطن من خلال السماح بتسديد بدل الطاقة المستوردة بالدولار الأميركي، لكن الدفع بالدينار العراقي لن يرضي الإيرانيين أيضا.


لذلك، يرجح مراقبون، أن يلجأ العراق إلى نوع من المقايضة، التي تقوم فكرتها على تصدير مواد أولية تحتاجها بعض القطاعات الصناعية في إيران، لتسديد أجور الكهرباء والغاز المستوردين منها.


وقال خبراء، إن تحركات قطر تكشف عن لعبة سافرة على الأراضي العراقية ودور ساعي البريد لطمأنة الميليشيات على استمرار دعمها وطمأنة خامنئي على استمرار المحاولات لإنقاذ نظامه!

إقرأ ايضا
التعليقات