بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

زيارة مريبة ومفاجئة.. وزير خارجية قطر يبحث إنقاذ إيران ماليًّا واقتصاديًّا في العراق!

وزير خارجية قطر وعبد المهدي والحلبوسي وبرهم صالح

وزير خارجية الحمدين يبحث إنقاذ طهران واستقبال تحويلاتها المالية على مصارف الدوحة
مراقبون: زيارة وزير خارجية قطر الآن لعبة سافرة للضغط بشأن الوزارات المتبقية



رفض مراقبون، الزيارة القطرية المفاجئة والمريبة التي قام بها وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى بغداد وقالوا إنها ليست لوجه العلاقات العراقية – القطرية. ولكن بأوامر من طهران لحث العراق على استقبال التحويلات المالية لطهران على بنوك الدوحة بعد فرض العقوبات الأمريكية..


 في نفس الوقت، فإن لقاءات آل ثاني في العراق تأتي بهدف الضغط على حكومة عبد المهدي لتصعيد رجالات قطر وايران والمحور الوطني التابع لهما خصوصا وأنه لا تزال هناك حقائب وزارية شاغرة..


وكشفت "سكاي نيوز عربية" أبعاد الزيارة، وقالت في تقرير لها، إن بوصلة السياسة القطرية صوب العراق، لا لتبحث العلاقات الثنائية ومصالح الشعبين، وإنما للمشاركة في إيجاد طوق نجاة يساعد حليفتها طهران في التحايل، أو الالتفاف على العقوبات الأميركية، حسبما أفادت تسريبات. ففي زيارة غير مجدولة أو معلن عنها مسبقا، وصل وزير الخارجية، ونائب رئيس الوزراء، القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى بغداد، للتباحث مع المسؤولين العراقيين بدءا من رئيس الوزراء عادل عبد المهدي وصولا لرئيس الجمهورية برهم صالح ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي،  في السبل الكفيلة لتكون المصارف القطرية بديلاً للتحويلات المالية إلى طهران، بعد إعلان بغداد التزامها بالعقوبات المصرفية الأميركية على النظام الإيراني.


ضبابية المشهد


وسعى الوفد القطري إلى استغلال حالة الضبابية في المشهد السياسي العراقي، الناجم عن تغير حكومة وقدوم أخرى بنصف تشكيلة، حيث لا تزال تبحث عن دعم إقليمي ودولي في بداية خطواتها.


وبموازاة زيارة الوفد القطري إلى بغداد، أطلق السفير الإيراني في العاصمة العراقية، إيرج مسجدي، نشاطا محموما نحو الوزراء المختصين بشؤون المال والطاقة، ليلتقي في غضون 24 ساعة بوزيري المالية والكهرباء، داعيا إلى مواصلة التعاون الاقتصادي بين البلدين، ورفع التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار عبر 79 شركة إيرانية تعمل في العراق بمختلف القطاعات، وعلى رأسها الإنشاءات والسياحة.


وتسعى طهران بكل ما تملك من ضغط سياسي وعسكري واقتصادي، إلى دفع رئيس الحكومة عادل عبد المهدي إلى تبني النهج الإيراني، والدخول في سياسة المحاور، خاصة في وقت يمر فيه نظام الملالي بأزمة حقيقة قد تقلب الشارع الغاضب ضده.
وأعادت واشنطن فرض حزمة ثانية من العقوبات على النظام الإيراني، دخلت حيز التنفيذ الاثنين الماضي، واستهدفت قطاعات النفط والمصارف وعددا من الأنشطة الحيوية.


الالتفاف على العقوبات


ويأتي التحرك القطري لإنقاذ طهران، بعد تصريحات للرئيس الإيراني حسن روحاني، أكد فيها أن بلاده ستلتف على العقوبات، في إشارة إلى ممارسات غير قانونية طالما لجأت إليها إيران لتجاوز العقوبات.


وتعهدت الولايات المتحدة بمواصلة الضغط على النظام الإيراني "من دون هوادة" حتى يغير سلوكه "المزعزع للاستقرار" في الشرق الأوسط، فيما حذرت أي دولة من الانخراط في أنشطة مشبوهة لمساعدة طهران على تجاوز العقوبات.


برهم صالح


من جانبه استقبل رئيس الجمهورية برهم صالح في قصر السلام ببغداد نائب رئيس مجلس الوزراء القطري وزير الخارجيَّة القطريّ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني. واكد برهم صالح "أهمية تعضيد وتطوير علاقات الأخوة والتعاون مع دولة قطر بما ينسجم ومكانة البلدين الشقيقين ويخدم مصالح شعبيهما.


وجرى التباحث في أوضاع المنطقة وضرورة تخفيف حدة التوتر وإيجاد منظومة إقليمية مشتركة مستندة إلى التعاون والتكامل الاقتصادي بين بلدان المنطقة.


أجندة قطر


في حين أكد نائب رئيس مجلس الوزراء القطري رغبة بلاده بتعزيز علاقاتها مع العراق في جميع الميادين، مبينا أن بلاده مصممة على المضي في التواصل والتعاون المتبادل مع العراق واستعدادها لتقديم الدعم المطلوب للعراق في مختلف الميادين السياسية والاقتصادية.


كما استقبل رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني والوفد المرافق له.


وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيز التعاون المشترك وعلى المجالات كافة، كما تطرق اللقاء إلى تطورات الأوضاع في العراق والمنطقة. وأكد الحلبوسي حرص العراق على تعزيز وتطوير علاقاته الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، وسعيه إلى بناء علاقات دولية متوازنة مبنية على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها. كما دعا الحلبوسي دولة قطر إلى المساهمة في حملة إعادة الإعمار، وتفعيل الجانب الاستثماري مع العراق، مؤكدا سعي البرلمان في توفير التسهيلات كافة من خلال القوانين والتشريعات التي من شأنها توفير بيئة استثمارية آمنة. كما دعا رئيس مجلس النواب إلى توفير الأولوية في تشغيل الأيدي العاملة العراقية ضمن الاستثمارات القطرية المزمع إنشاؤها في العراق.


 وأعلن مراقبون توجسهم من زيارة عبد الرحمن آل ثاني للعراق وتداعياتها، وقالوا إنها تأتي لتنفيذ أجندة قطر الخبيثة وقبل شغل الوزارات المتبقية. ولفتوا أنها أوامر إيرانية صريحة ولابد من الانتباه لها من جانب رئيس الوزراء عادل عبد المهدي ورئيس الجمهورية برهم صالح.

إقرأ ايضا
التعليقات