بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

نمور وقصور وساعات ذهبية.. بذخ الطغمة الحاكمة في إيران يثير الغضب

نجل محمد علي جعفري قائد الحرس الثوري الايراني

مراقبون: الملالي نهبوا إيران طيلة 40 عامًا.. وثروة خامئني وحده تخطت 100 مليار دولار


الصورة التي يتداولها نظام الملالي الحاكم في طهران على مدى العقود الاربعة الماضية، انه نظام تقي وورع زاهد.. يردد أنه نظام اسلامي!


 لكن الحقيقة إنه نظام فاسد مجرم اقتلاعه من ايران. ومحاكمة رموزه أقل ما يطالب به ملايين الإيرانيين بعد 40 سنة فساد ونهب.


وخلال الساعات الأخيرة، تفجرت قضية جديدة متعلقة بفضائح رموز نظام الملالي وثروات وبذخ حاشية خامنئي والتي لا تتناسب مطلقا مع حالة الفقر العامة في إيران.
 فالايرانيون على شفا مجاعة بينما الطغمة الحاكمة تستولي على  المليارات وتقتني نمورا وقصورا وساعات ذهبية..


ثورة غضب


وتشهد مواقع التواصل الاجتماعي ثورة غضب يقودها ناشطون إيرانيون على رموز النظام، احتجاجا على فساد وإسراف القلة صاحبة الامتيازات التي تنفق ببزخ في حين تعاني الأغلبية من صعوبات كبيرة في اقتصاد يواجه عقوبات أمريكية أكثر صرامة.
وشهدت البلاد موجة احتجاجات خلال العام الأخير قابلها النظام بالقمع، لكن مع تزايد الضغوط الاقتصادية يشير الناس بأصابع الاتهام بشكل متزايد إلى أصحاب المال والنفوذ ومنهم رجال الدين والدبلوماسيون والمسؤولون وأسرهم.


ومن بين المنفسين عن هذا الغضب سيد مهدي صدر الساداتي، وهو رجل دين مغمور نسبيا لديه أكثر من 256 ألف متابع لحسابه على موقع إنستغرام، حيث يكتب منشورات لاذعة تستهدف أبناء الصفوة.


نمور نجل قائد الحرس الثوري


وفي أحد منشوراته الأخيرة، انتقد "حياة البزخ" التي يعيشها قائد الحرس الثوري وابنه الذي نشر صورة شخصية على الإنترنت، وهو يقف أمام نمر مستلق في شرفة قصر. ومجرد الانتقاد العلني لعضو في الحرس الثوري، الوحدة العسكرية القوية التي ترفع تقاريرها للمرشد علي خامنئي مباشرة، هو في حد ذاته فعل تحد غير معتاد.
وكتب صدر الساداتي – وفقا لتقرير نشرته سكاي نيوز عربية - يقول "نمر في المنزل؟ ماذا يحدث؟"، وأضاف "وهذا كله لشاب عمره 25 عاما لا يمكنه كسب مثل هذه الثروة. الناس تواجه صعوبات كبيرة للحصول على حفاضات لأطفالهم".


وانخفض سعر العملة الإيرانية الريال إلى 149 ألف ريال للدولار في السوق السوداء المستخدمة في أغلب التعاملات من نحو 43 ألفا في بداية عام 2018، عندما توعد الرئيس الأميركي بالانسحاب من الاتفاق النووي بين طهران وقوى عالمية الذي يهدف إلى كبح برنامجها النووي.


ودفع ذلك تكلفة المعيشة للارتفاع بحدة وقلل الواردات في حين دفع التهديد بعقوبات مالية أميركية العديد من الشركات الأجنبية للخروج من إيران أو الابتعاد عنها. وقد يزداد الأمر سوءا بعد أن بدأ سريان عقوبات إضافية هذا الأسبوع.


تردي العملة


خوفا من تنامي السخط من الثراء النسبي لقلة من سكان البلاد البالغ عددهم 81 مليون نسمة، وافق خامنئي على تأسيس محاكم خاصة يتركز عملها على الجرائم المالية. وأصدرت هذه المحاكم سبعة أحكام بالإعدام على الأقل منذ تشكيلها في أغسطس الماضي، وبعض المحاكمات أذاعها التلفزيون على الهواء. ومن بين المحكوم عليهم بالإعدام وحيد مظلومين، الذي أطلق عليه الإعلام المحلي لقب "سلطان العملة" وهو متعامل متهم بالتلاعب في سوق الصرف ومن المزعوم أنه ضُبط بطنين من العملات الذهبية، وفقا لما ذكرته وكالة الطلبة للأنباء.


لكن العقوبات المشددة لم تكن كافية للحد من السخط، وأصبح كبار المسؤولين ورجال الدين في مرمى نيران الانتقادات.


وقال سعيد ليلاز، المحلل الاقتصادي والسياسي المقيم في طهران، "بسبب تدهور الوضع الاقتصادي يبحث الناس عمن يلقون اللوم عليه وبهذه الطريقة ينتقمون من الزعماء والمسؤولين في البلاد". 


ويتراكم الغضب العام بين الإيرانيين منذ بعض الوقت. فقد بدأت الاحتجاجات بسبب الصعوبات الاقتصادية في أواخر العام الماضي، وامتدت في أكثر من 80 مدينة وبلدة وأسفرت عن مقتل 25 شخصا على الأقل.


وتعرض أبناء أكثر من عشرة مسؤولين آخرين للانتقادات على الإنترنت، وأصبح يشار إليهم كثيرا بتعبير "أغا زادة" الذي تعني حرفيا بالفارسية "من نسل النبلاء" لكنه تعبير ازدرائي كذلك يستخدم لوصف ما يبدو عليهم من مظاهر البزخ

والحقيقة ان مظاهر البذخ والاسراف وحيازة  القصور في ايران تقف عند الظغمة الحاكمة ورجال الدين وقادرة الحرس الثوري واعضاء مجلس الشورى وحاشية خامنئي واسرته والمقربين وهلاء نهبوا ثروة ايران وكونوا المليارات باسم الدين وباسم الاتجار فيه.

ووفقا لوكالة رويترز من قبل وبعد تحقيق موثق، فقد تجاوزت ثروة المرشد علي خامنئي نحو100 مليار دولار  وكذلك ثروات أنجاله وقادة الحرس. الوضع في ايران مفجع ويتراكم في اتجاه الانفجار. 

إقرأ ايضا
التعليقات