بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

اعتقالات وإعدامات.. غليان في الشارع الإيراني وهيستيريا تصيب النظام بعد تطبيق العقوبات

النظام الحاكم في طهران يعتقل النشطاء ويعدمهم

مراقبون: خامنئي يحاول السيطرة على الغضب في إيران والوضع يتجه نحو الانفجار

رفض مراقبون الحملة الهمجية، التي يقوم بها نظام الملالي الحاكم في طهران بحق الناشطين الرافضين لوجوده والمنددين بسياساته. 


 وقالوا إن الحملة الموسعة خلال الساعات الماضية بحق النشطاء واعتقال العشرات وإعدام غيرهم..


تؤكد أن هيستيريا أصابت النظام هناك وانه يعمل على إخراس الجميع واحباط أي تحرك ضده. وطالبوا منظمة العفو الدولية ومنظمة حقوق الانسان الدولية بفضح هذه الممارسات في العالم كله وممارسة أقصىى ضغوط على خامنئي وحاشيته حتى يتراجع.
ولفتوا ان النظام الحاكم في طهران، يريد ان يبعث برسالة الى الشعب الايراني مفادها: لا كلام ولا تعليقات ولا استنكار بحق الأهوال التي يكابدها الايرانيون تحت حكم الملالي.


اعتقالات عشوائية


وقالت هيومن رايتس ووتش" إن القضاء الإيراني حكم بالسجن على 24 متظاهرا، بينهم فتاتان بتهم المشاركة في الاحتجاجات والنشاط المناهض للنظام. وذكرت المنظمة في بيان لها، أن الأحكام الصادرة ضد المتهمين الذين كانوا بين أكثر من 50 شخصا اعتُقلوا في 2 أغسطس/آب خلال احتجاج في طهران على تدهور الأوضاع الاقتصادية والفساد، تراوحت بحقهم بين 6 أشهر و6 سنوات بتهم الأمن القومي "المُبهمة".


وقال مايكل بيج، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في هيومن رايتس ووتش، إن حكومة إيران تسجن المتظاهرين السلميين وهذا ما هو إلا صب الزيت على نار إحباط الإيرانيين وسخطهم على الوضع".


اعتقال المحتجين


وقالت  مصادر مطلعة على قضايا المحتجين لـ هيومن رايتس ووتش إن النيابة العامة اتهمتهم بـ "التجمع والتآمر على الأمن القومي" من بينهم فتاتان هما صبا كُرد أفشاري (19 عاما) وياسمان آرياني (23 عاما) حكم عليهما بالسجن بسبب المشاركة في المظاهرات السلمية.


ووفقا لبيان المنظمة، كانت الأدلة التي قدمتها النيابة العامة هي فقط منشوراتهم في وسائل التواصل الاجتماعي التي يُبلغون فيها عن الاحتجاج.


وفي 31 يوليو/تموز، بدأت موجة من الاحتجاجات في مدينة أصفهان، وامتدت بسرعة إلى مدن أخرى، منها كرج في محافظة البرز وطهران، العاصمة. وبحسب المنظمة كذلك و في 3 أغسطس/آب، قُتل مُتظاهر، عُرِّف عنه على وسائل التواصل الاجتماعي على أنه رضا أوتادي، خلال الاحتجاجات في كرج.

وأعلنت السلطات عن إنشاء لجنة خاصة للتحقيق في وفاته، وتتألف من الحرس الثوري، ووحدات شرطة مكافحة التجسس، ومدع عام، ولكنها لم تكشف حتى الآن عن النتائج التي توصلت إليها.


قتل 30 ناشطًا


ونقلت هيومن رايتس ووتش عن تصريحات مسؤولين إيرانيين قولهم إن 30 شخصا قتلوا منهم عناصر أمن في الاحتجاجات منذ يناير/كانون الثاني، لكنها أكدت أن المسؤولين لم يُبدوا أي علامة على إجراء تحقيقات نزيهة في تلك الوفيات أو في استخدام عناصر الأمن القوة المُفرطة لقمع الاحتجاجات.


ووثقت منظمات حقوق الإنسان وفاة مُحتجين في الحجز، هم سينا قنبري ووحيد حيدري، فضلا عن الناشط البيئي، كاووس سيد-إمامي، والمحتج محمد راجي، من أتباع أقلية الدراويش الصوفية.


في نفس السياق البربرى لسلطات ايران، أعلن المحامي الإيراني، أمير رئيسيان، أن 9 ناشطات نسويات تم استدعاؤهن إلى نيابة سجن "إيفين" الذي يضم أكبر عدد من معتقلي الرأي والسجناء السياسيين بالعاصمة طهران.


وقال المحامي لوكالة الأنباء الإيرانية "إرنا" إن هؤلاء الناشطات خضعن للاستجواب وتوجيه التهم خلال هذا الأسبوع بناء على مذكرات من مكتب المدعي العام في إيفين. وقال إنه في ورقة الاستدعاء لم يتم ذكر أسباب فتح القضايا بل اكتفى المدعي العام بالقول إن الاستدعاء تم لأخذ بعض الاستفسارات". هذا بينما قالت إحدى الناشطات لوكالة "إرنا" وطلبت عدم ذكر اسمها، إنها تم استدعاؤها مع 9 ناشطات أخريات وهناك المزيد من الناشطات سيتم استجوابهن خلال الأسابيع المقبلة في نيابة سجن إيفين.

وتعتقل السلطات الإيرانية العديد من الناشطات بتهم مختلفة، مثل الدعاية ضد النظام أو العمل ضد الأمن القومي. وأطلق القضاء الإيراني يوم أمس الاثنين، سراح الناشطة هدى عميد، بكفالة مالية بعد اعتقالها لأكثر من شهرين، بتهم "محاولة تفكيك النظام الأسري" من خلال تشكيل ورشات تدريب حول "شروط عقود الزواج" و"المساواة في العمل المنزلي".


غير أن ناشطات أخريات مثل نجمة واحدي ومريم آزاد ورضوانه محمدي، يعملن في مجال حقوق المرأة، وتم اعتقالهن مع هدى عميد، بتهم مماثلة، لا يزلن تحت الاعتقال من قبل قوات الأمن.


وتقول منظمات حقوقية إن السلطات تحرم هؤلاء النساء المحتجزات من حقهن في الزيارة والاتصال بأفراد أسرهن، كما يتم حرمانهن أيضاً من الحق في اختيار محام.


أحكام بالإعدام


ياتي هذا فيما قامت محكمة إيرانية بإصدار  حكما بالإعدام بحق شحصين بتهمة "الإخلال بالنظام الاقتصادي والبنكي". ونقلت وكالة "إسنا" عن مكتب العلاقات العامة لمحكمة محافظة فارس أن "المحكوم عليهما هم داريوش إبراهيميان بيلندي ويونس بهاء الديني، دِينا بتهمة الإخال في النظام البنكي والاقتصادي من خلال عمل تنظيمي، وقد حصلا على 1540 مليارا و461 مليونا و900 ألف ريال (حوالي 10 ملايين دولار) بطرق غير مشروعة". وأفاد التقرير أن "المحكمة المختصة بالمفاسد الاقتصادية، اعتبرت التهم المنسوبة فساداً في الأرض، وبناء على هذا أصدرت بحق المتهمين حكماً بالإعدام ومصادرة جميع أموالهما لصالح الدولة". وكان قد أعلن المتحدث باسم سلطة القضاء الإيرانية، غلام حسين إيجه إي، في 23 من الشهر الماضي أن المحكمة العليا أكدت على حكم إعدام وحيد مظلومين، ومحمد إسماعيلي قاسمي، وهما من تجار العملات الذهبية في إيران.


وكان المرشد الإيراني علي خامنئي في أعقاب ارتفاع أسعار العملة الأجنبية والقطع الذهبية وتدهور الوضع الاقتصادي قد وافق على مقترح قدمه رئيس السلطة القضائية بشأن تشكيل محكمة خاصة بـ "المفاسد الاقتصادية"لا يمكن استئناف الأحكام الصادرة عنها عدا "أحكام الإعدام".


 وقال خبراء أن من شأن هذه المارسات الاستبداية من جانب سلطات الملالي ان تزيد حالة الغليان في طهران وباقي المحافظات وتعجل بالانتفاضة الجديدة وطالبوا خامنئي بالتعقل والاستجابة للشروط الامريكية لايقاف العقوبات..

إقرأ ايضا
التعليقات