بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الاقتصاد الإيراني في مخالب العقوبات الأمريكية.. سيناريوهات مرعبة وخامنئي يكابر

العقوبات الاقتصادية الامريكية على ايران

مراقبون: انهيار النظام الإيراني بعد فرض العقوبات الجديدة مسألة وقت
كل القطاعات الاقتصادية في إيران ستنهار.. والعملة وصلت إلى الحضيض
الشعب الإيراني لن يقبل بالوضع.. والاحتجاجات قادمة


هل يصمد الاقتصاد الإيراني المتداعي أمام العقوبات الاقتصادية الأمريكية؟هل يمكن أن تنجح إيران في تجاوز هذا العقاب المميت والعقوبات الأقسى في التاريخ؟
 سؤال يشغل العالم أجمع الآن بعد ساعات من فرض واشنطن الحزمة الثانية من العقوبات الرهيبة على إيران والتي تطال قطاعات حيوية.


 ووفق خبراء فإن السيناريو الوحيد المتوقع لأثر العقوبات ضد إيران، أن ينهار هذا الاقتصاد المتداعي وأن يخرج الايرانيين في مظاهرات عارمة تندد بحكم خامنئي وفقره وارهابه..


 وكانت قد أعلنت الحكومة الأميركية، استئناف فرض جميع العقوبات ضد إيران بشأن الاتفاق النووي الإيراني على أن يتم تنفيذها بدءاً من  أمس الاثنين لتشمل قطاعات في غاية الدقة والحساسية بالنسبة للاقتصاد الإيراني، من قبيل النفط والغاز والنقل والنظام المصرفي، وبذلك من المتوقع أن يتلقى الاقتصاد الإيراني أشد ضربة منذ تأسيس النظام الإيراني منذ أربعة عقود.


تغيير السلوك أو انهيار محقق


وبالرغم من أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وضع طهران أمام خيارين: "إما تغيير السلوك أو الانهيار الاقتصادي"، إلا أن المسؤولين الإيرانيين يكابرون ويؤكدون رفضهم للشروط الأميركية وهذا ما برز في خطاب مرشد النظام علي خامنئي الذي رد على الولايات المتحدة فقال إن واشنطن لم تأت بجديد وإن العقوبات لن تزيد إيران إلا المزيد من الاكتفاء الذاتي!!


وبهذا الخصوص نشر موقع "إذاعة الغد" الأميركية الناطقة بالفارسية تقريرا سلطت الضوء على المجالات التي قد تتأثر بشكل جاد بالعقوبات الأميركية المشددة وتلقي العربية.نت نظرة على هذه القراءة بعنوان "الاقتصاد الإيراني في مخالب العقوبات". وهو ما أعادت نشره " العربية نت"..


الاقتصاد يترنح


ومن أجل التنبؤ بالعقوبات الجديدة على الاقتصاد الإيراني التي دخلت حيز التفيذ يوم الاثنين 5 نوفمبر 2018، علينا أولاً أن ننظر إلى ما حدث للاقتصاد الإيراني في عامي 2012 و2013، أي السنوات التي سبقت توقيع الاتفاق ببضعة سنوات واشتد فيها حصار العقوبات الاقتصادية أكثر من أي وقت مضى، فأرقام المؤشرات للاقتصاد الإيراني تقلصت بقوة الأمر الذي ينذر بتكرارها مرة أخرى مع اشتداد العقوبات الجديدة.


اقتصاد نفطي


ومعلوم إن الاقتصاد الإيراني هو اقتصاد نفطي، ونتيجة لذلك ستكون للتطورات في قطاع النفط والغاز التأثيرات الأكثر أهمية على الاقتصاد الإيراني، ومن ناحية أخرى، فإن قطاع النفط الإيراني لديه أعلى درجة من الارتباط والاتصال مع الاقتصاد العالمي، وبالتالي فإن الهدف الأول للعقوبات الأميركية ضد الاقتصاد الإيراني هو قطاع النفط والغاز.


ومن هذا المنطلق تأثر قطاع النفط والغاز نتيجة للعقوبات في عامي 2012 و 2013 أسرع من القطاعات الأخرى مما حدت تلك العقوبات من صادرات النفط الإيرانية. وتوقفت قدرات الإنتاج والتصدير واحدة تلو الأخرى، وبما أن قطاع النفط و الغاز يتطلب الاستثمار المستمر ونقل التكنولوجيا دون انقطاع، فقد تأثر هذا القطاع سلباً في كافة المجالات المرتبطة به.


عصا العقوبات


كما تأثرت الصناعات الإيرانية وخاصة المهمة منها بالعقوبات لأسباب مختلفة، حيث انخفض أداء القطاعات الصناعية وخاصة الصناعات المتعلقة باستيراد السلع الرأسمالية والوسيطة والآلات والقطاعات المتعاونة مع الشركاء الأجانب نتيجة لفرض العقوبات والأكثر تأثرا هي قطاعات "تصنيع المركبات والمقطورات وشبه المقطورات" وكذلك "تصنيع معدات النقل الأخرى". في المجموع، فقد قاد ذلك معدل نمو القيمة المضافة في قطاع الصناعة والتعدين إلى الحيز السلبي.

والتجارة هي أيضا واحدة من القطاعات الحقيقية للاقتصاد الإيراني، والتي تفاعلت بحساسية أكبر مع العقوبات، وسرعان ما ظهر التأثر السريع لهذا القطاع بتداعيات العقوبات.


كما انه وكما كان في 2012-2013 قبل رفع العقوبات السابقة،كان حرمان قطاع الزراعة والبناء من الاستثمارات الأجنبية ومن استيراد التكنولوجيا العالمية من ناحية، وتغيير أولويات استثمارات القطاع الحكومي، وعدم استطاعة الحكومة في إدارة الطلب وتنفيذ مشاريع البناء من ناحية أخرى، يعد كل ذلك من مضاعفات آثار العقوبات الماضية.كما أن قطاع الخدمات، الذي يتأثر عادة بالتطورات في القطاعات الأخرى، لم يجد الظروف المناسبة للتطور في سنوات النمو السلبي الاقتصادي.


وعلى ضوء هذه القراءة للعقوبات السابقة، يمكن التكهن بمصير الاقتصاد الإيراني بعد دخول العقوبات الأميركية الجديدة حيز التنفيذ وهى أشد من سابقاتها.


السيناريو المرعب


 المتوقع وفق خبراء وهذه الدراسة الاقتصادية، أن تتاثر مختلف القطاعات الاقتصادية داخل طهران بالعقوبات الجديدة وتصريحات روحاني او خامنئي او قادة الحرس الثوري مجرد تسكين ولا تمت للواقع بصلة.

إقرأ ايضا
التعليقات