بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تقرير| بدء تطبيق العقوبات الكبرى.. اقتصاد إيران ونظامها الإرهابي على المحك

العقوبات الاقتصادية على ايران

مراقبون: ليس أمام الملالي سوى أسابيع قليلة.. إما الاستجابة للشروط الأمريكية وإما مواجهة مصيره
وزير الداخلية الإيراني: الشعب لن يصبر طويلًا ونظام الطبيعة لا يجامل أحدًا



مرت الـ 6 أشهر التي أعطتها الولايات المتحدة الأمريكية للشركات والمؤسسات العاملة في إيران للانسحاب من طهران وتوفيق أوضاعها قبل بدء عاصفة العقوبات الامريكية.
ودخلت الحزمة الثانية من العقوبات الأميركية على طهران حيز التنفيذ اليوم الاثنين، حيث تطال قطاعين حيويين بالنسبة لطهران هما النفط والبنوك، إضافة إلى 700 من الشخصيات والكيانات. كما تهدف الإدارة الأميركية للوصول بصادرات النفط الإيراني إلى المستوى صفر.

وتشمل العقوبات الأميركية على إيران- والتي وصفت بأنها الأكبر والأقسى في التاريخ- عددا من القطاعات وأهمها:

- إعادة العقوبات المتعلقة بمؤسسات الموانئ والأساطيل البحرية وإدارات بناء السفن بما يشمل أسطول جمهورية إيران الإسلامية وخط أسطول جنوب إيران والشركات التابعة لهما.

- إعادة العقوبات المتعلقة بالنفط خاصة التعاملات المالية مع شركة النفط الوطنية الإيرانية (NIOC)، وشركة النفط الدولية الإيرانية (NICO)، وشركة النقل النفطي الإيرانية (NITC)، وحظر شراء النفط والمنتجات النفطية أو المنتجات البتروكيماوية من إيران.
- عودة العقوبات المتعلقة بالمعاملات الاقتصادية للمؤسسات المالية الأجنبية مع البنك المركزي_الإيراني وبعض المؤسسات المالية الإيرانية بموجب المادة 1245 من قانون تخويل الدفاع الوطني الأميركي للسنة المالية 2012 (NDAA).

- العقوبات المتعلقة بخدمات الرسائل المالية الخاصة للبنك المركزي الإيراني والمؤسسات المالية الإيرانية المدرجة في قانون معاقبة إيران الشامل لعام 2010 (CISADA).
- والعقوبات المتعلقة بتوفير خدمات التأمين.
- العقوبات المتعلقة بقطاع الطاقة الإيراني.
بالإضافة إلى ذلك، سوف تلغي الولايات المتحدة التراخيص التي منحت لكيانات أميركية للتعامل مع إيران عقب الاتفاق النووي.

اقتصاد إيران المتهالك

يأتي هذا فيما رأى خبراء أن الجولة الثانية من العقوبات الأميركية، وهي الأشد، والتي بدأ تطبيقها اليوم الاثنين 5 تشرين الثاني/نوفمبر الحالي، سوف تزيل اقتصاد إيران المتهالك أصلاً من خارطة العالم.

عواقب وخيمة

من جهته، قال الخبير الاقتصادي الإيراني، جمشيد أسدي وفقا لتقرير نشرته العربية نت" إن هذه العقوبات ستؤدي بلا شك إلى عواقب وخيمة على اقتصاد نظام ولاية الفقيه، لكنها لن تكون السبب وراء انهيار الاقتصاد الإيراني بل ستكون "سبباً إضافياً".

وعلل أسدي قوله، خلال مقال له بموقع إذاعة "فردا" التي تبث بالفارسية من براغ، إن "الاقتصاد متدهور أصلاً بسبب مبدأ التمييز بين المواطنين في الشؤون الاقتصادية والمحسوبيات والامتيازات الخاصة وعدم وجود الإبداع والتطور والديناميكية حيث أصبح متآكلاً بشكل متزايد". وبحسب الخبير الإيراني، فإن نظام ولاية الفقيه باعتماده شعارات "الاكتفاء الذاتي الأيديولوجي" و"الاقتصاد المقاوم" وفي ظل التوتر مع الدول الأخرى، يعيش في عزلة وخسر الاستثمارات الخارجية بشكل كامل.

كما أضاف أنه قبل أن يتم فرض عقوبات دولية على إيران سواء في عهد رئاسة أحمدي نجاد أو حسن روحاني، كان الاقتصاد الإيراني يتجه نحو الانهيار بسبب الفساد والاستحواذ على الشركات النشطة والمحسوبيات والسلوك العدواني مع المجتمع الدولي.

نهب ثروات البلاد

كذلك رأى أن الطغمة الحاكمة قامت بتوزيع الموارد وثروات البلاد على شكل غنائم على أتباعها وأنهت فرص الإبداع والتطور الاقتصادي.

وأشار صندوق النقد الدولي إلى أنه في ظل العقوبات الأميركية على النفط الإيراني سيكون النمو الاقتصادي في 2018 سلبياً بنسبة 1.5% وفي 2019 سلبياً بنسبة 3.6%، في حين سيكون معدل التضخم 30% و 34%، وسيكون معدل البطالة 13% و14.3% على التوالي.

وبحسب تقارير البنك الدولي والمنتدى الاقتصادي العالمي السنوية حول إمكانيات الرخاء وروح المبادرة، تدل المؤشرات على أن النشاط الاقتصادي الإيراني غير كافٍ وغير متناسق مع النمو والتنمية، وأن الظروف غير المواتية للإنتاج والعمل في الوقت الحالي تعني المزيد من الركود والبطالة وارتفاع الأسعار.

تجدد الاحتجاجات

من جهتها، تنذر العقوبات الجديدة بتجدد الاحتجاجات في الشارع الإيراني إثر تداعياتها على الاقتصاد المتدهور في البلاد، وهذا ما حذر منه وزير الداخلية الإيراني، عبدالرضا رحماني فضلي، الذي أكد أن "استياء المواطنين الإيرانيين يزداد يوماً بعد يوم".
وقال رحماني فضلي، خلال مؤتمر الدفاع المدني، في طهران، الاثنين، إنه "إذا لم نتمكن من تحقيق رضا الناس، فعندئذ سنواجه المشكلة الأساسية وسنرى الضرر، لأن نظام الطبيعة لا يجامل أحداً".

واعتبر خبراء أن أسابيع قليلة ستظهر تحطم نظام الملالي جراء هذه العقوبات ولن يستطيع النجاة.

 ولم يعد أمامه الا الاختيار ما بين الاقلاع عن الارهاب والاستجابة للشروط الأمريكية والاقليمية والعالمية أو مواجهة حتفه.

أخر تعديل: الإثنين، 05 تشرين الثاني 2018 04:04 م
إقرأ ايضا
التعليقات