بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

بعد نقلها إلى منظمة الدفاع السلبي.. المؤسسات العسكرية تسعى للسيطرة على الإنترنت في إيران

1
صورة أرشيفية

أثار نقل إدارة الإنترنت من وزارة الاتصالات الإيرانية إلى منظمة الدفاع السلبي التابعة للجيش، مخاوف كبيرة في ظل ما تشهده البلاد من تراجع في حرية التعبير، لا سيما على مواقع التواصل الاجتماعي.

قرار خاطئ
واعتبر مدير إحدى شركات تقديم خدمات الإنترنت في إيران أحمد بيدآبادي، أن قرار نقل إدارة الإنترنت من وزارة الاتصالات قرار خاطئ، مؤكدًا أن مشكلات قطاع الإنترنت ستتضاعف في حال تنفيذ هذا القرار

وقال بيدآبادي خلال حديثه مع وكالة أنباء العمال الإيرانية "ايلنا"، إن مقدمي خدمات الإنترنت يواجهون صعوبات ومشاكل تفوق قدرتها، في حين أن هكذا قرار في حال تنفيذه لن يوقف هذه المشكلات، بل سيزيدها.

رفض المسؤولين
بدورهم، أعرب مسؤولون بوزارة الاتصالات الإيرانية عن رفضهم طرح نقل إدارة الإنترنت من الوزارة، حيث حذر مساعد وزير الاتصالات، حميد فتاحي، أن الإقدام على هذا القرار يثير الاحتكارية في السلطات.

وكتب فتاحي في تغريدة عبر موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” قائلًا: "لقد أعلنت وزارة الاتصالات الأسباب القانونية والفنية لرفضها قرار سحب إدارة الانترنت منها"؛ في إشارة إلى عدم إمكانية نقل إدارة شبكة الانترنت من الوزارة المخصصة لهذه الأمور الفنية إلى منظمة عسكرية.

الحد من حرية وسائل التواصل
وتناول تقرير لدويتشه "فيله فارسي" طرح نقل إدارة الإنترنت إلى منظمة الدفاع السلبي، حيث ذكر أن النشطاء في مجال الفنيات والإنترنت يرون، أن هكذا قرار سيحد من حرية وسائل التواصل الاجتماعي وسيطرة الأجهزة الأمنية عليها بشكل أكبر، مما تشهده بالأساس.

وأضاف أنه بحسب خبراء، يحمل نقل إدارة الإنترنت إلى المؤسسات العسكرية في إيران في طيه خطرًا كبيرًا؛ وهو أنه في حال إدراج مجموعات وهيئات الاتصالات التابعة للمؤسسات العسكرية ضمن قائمة العقوبات، فهذا يعني إصابة إمكانية وصول الإيرانيين لشبكة الانترنت بالخلل الكلي.

قيود جديدة
وأشارت تقارير لوسائل إعلام إيرانية منذ قرابة أسبوعين إلى طرح النائب البرلماني المتشدد، نصر الله بجمان فر، مشروعًا يتيح نقل إدارة الإنترنت من وزارة الاتصالات إلى منظمة الدفاع السلبي، لافتًا إلى أن هذا المشروع قيد البحث.

وفي سياق متصل، دعا المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي، مسؤولي منظمة الدفاع السلبي خلال لقائه بهم نهاية أكتوبر الماضي للنفوذ في جميع المؤسسات والهيئات الحكومية سواء العسكرية أو المدنية؛ بهدف صد الأخطار الخارجية التي تتعرض لها إيران. بحسب تعبيره.

وأثارت تقارير سيطرة منظمة الدفاع السلبي على شبكة الإنترنت حفيظة نشطاء ورواد مواقع التواصل الاجتماعي في إيران، حيث اعتبروا أن هذا القرار سوف يقيد حرية التواصل على منصات الشبكة العنكبوتية فضلًا عما تشهده في المرحلة الراهنة من قيود وحجب.

وتحظر السلطات الإيرانية عددًا من مواقع التواصل على المواطنين، أبرزها مواقع "تويتر وفيسبوك"، فضلًا عن مسألة قرار حجب مواقع "انستغرام وتلغرام" بشكل نهائي؛ بسبب ما لعباه من دور بارز في تغطية أحداث الاحتجاجات الأخيرة في ظل غياب وتجاهل وسائل الإعلام الحكومية.

أ.ص

إقرأ ايضا
التعليقات