بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مع إطلالة موسم المطر.. تحركات نيابية جدية لفتح ملفات الفساد في أمانة بغداد

1
صورة أرشيفية

أمانة بغداد أو ما كانت تعرف سابقًا بأمانة العاصمة، لم تترك مناسبة إلا وتثبت فيها عجزها وفشلها في تقديم أي مجهود خدمي أو تقديم أي ما يبرر منحها لقب "أمانة".

وتكشف مواسم الأمطار سنويًا أكثر من غيرها، مدى ضعف هذه المؤسسة وعدم أهليتها للاضطلاع بمهمة خدمة مدينة كبيرة، كانت في يوم من الأيام زاهية ومزدهرة، مثل مدينة بغداد.

وإذ ما تكاد السماء تجود بغيثها لساعات معدودة بل دقائق أحيانًا، حتى تغمر المياه الشوارع وتختفي الأرصفة تحت أمواج سيول الأمطار، وبدلًا من أن تحتوي شبكات التصريف مياه الأمطار، تلفض شبكات الصرف الصحي ما في أحشائها من مياه آسنة لتزيد الطين والشوارع بلة، ولتنتشر الروائح والعفونة في الأجواء.

المأساة تتكرر كل عام، و "الأمانة " تنبري قبل كل موسم أمطار باستعراض "عضلاتها" وجهودها استعدادًا لاستقبال موسم الأمطار وتلافي ما حدث في الموسم السابق.

لكن الحال يبقى على ما هو عليه، والغرق وفيضان الشوارع يتكرران موسميًا، والحلول الآنية باقية بلا تطوير ولا تقدم، مجموعة من السيارات الحوضية تسحب الماء من الشوارع وتنسحب بانتظار موجة أمطار أخرى.!!

المفارقة التي تثير الأسى، هي أن الأمطار هذا العام بالذات، بعد موجة الجفاف الشنيعة التي ضربت العراق والشحة والملوحة التي هزت الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وحتى السياسية (أحداث البصرة)، بدلًا من أن تثير الأمل والتفاؤل في نفوس المواطنين، فإنها أصبحت مبعث قلق وتحسب لما سيعانونه في حياتهم اليومية والصعوبات في الوصول إلى أماكن عملهم، وأولادهم إلى مدارسهم، فضلًا عن انقطاع أرزاق أصحاب المهن الذين يعتمدون على أعمالهم اليومية التي سيعطلها المطر إلى حين.

أسئلة عديدة تظل بلا أجوبة.. حتى متى يستمر هذا الحال؟.. ومتى تعود بغداد مشعة مشرقة مغتسلة بمياه المطر كما كانت سابقا؟.. أين هي المشاريع التي يتبجح بها المسؤولون في الأمانة؟ وأين ذهبت المبالغ "الفلكية" التي صرفت عليها؟.

هذه الأسئلة وغيرها لم تكن بعيدة عن مجلس النواب، وحال "أمانة" بغداد لم يعد ممكنًا السكوت عنه، كما يقول النائب علاء الربيعي.

النائب الربيعي تحدث عن تحركات نيابية جدية لفتح ملفات الفساد في أمانة بغداد.

وأكد أن الأمانة أساءت للعاصمة بغداد وأوصلتها إلى واقع مترد بشكل كبير لا يمكن السكوت عليه، من تراجع الخدمات وانتشار النفايات والمياه الأسنة وسط المناطق والأحياء السكنية الشعبية وتكسر وتخسفات الشوارع.

وعن مشاريع الأمانة، أشار النائب إلى وجود شبهات فساد في الكثير من عقود أمانة بغداد وتلكؤ في غالبية مشاريعها، مؤكدًا أنه سيتم فتح جميع ملفات عقود أمانة بغداد الحالية والقديمة والمحالة للنزاهة والتي لم يتم اتخاذ إجراءات بشأنها وأغلقت بشكل مفاجئ.

وعزا الربيعي حالات التلكؤ والفساد في أمانة بغداد إلى إدارتها من قبل أمين ووكلاء وأكثر من 20 مدير عام "بالوكالة" دون وجود أي منصب تنفيذي فيها أصالة"!!.

أ.ص

أخر تعديل: الأحد، 04 تشرين الثاني 2018 08:29 م
إقرأ ايضا
التعليقات