بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تقرير.. عاصفة العقوبات الأمريكية تهبُّ على إيران.. والانتفاضة على الأبواب

العقوبات الامريكية على ايران

مراقبون: العقوبات الأمريكية القاسية على طهران بسبب إرهابها تستبق سقوط النظام هناك
إفلاس شركات ومصانع.. وبطالة بالملايين في الأسابيع الأولى لفرض العقوبات




الحياة تموت في إيران. والمعيشة أصبحت مستحيلة في ظل نظام إرهابي دموي لا يريد أن يتخلى عن سياساته الهوجاء العدوانية ويفكك عصاباته وميليشياته في المنطقة العربية وعبر العالم. ويعود لوطنه يعالج مشاكله وينظر لحاله.

هكذا لسان حال عشرات الملايين من الإيرانيين الذين ينتظرون لحظة اطلاق الرصاص على اقتصادهم المتداعي خلال الساعات القادمة بعد بدء تطبيق العقوبات على طهران والتي وصفت بأقسى عقوبات في التاريخ..

وتنذر العقوبات الأميركية الجديدة التي سيبدأ تطبيقها خلال ساعات 5 نوفمبر، بتجدد الاحتجاجات في الشارع الإيراني إثر تداعيات هذه العقوبات على الاقتصاد المتدهور في البلاد بسبب الفساد والمحسوبيات والإنفاق على الحروب الإقليمية.

الاقتصاد يتهاوي والشركات تفلس

وتظهر التقارير الواردة من داخل إيران. أن الاقتصاد الإيراني يتهاوى بسرعة كبيرة حتى قبل بدء المرحلة الثانية من العقوبات الأميركية التي ستضرب قطاعات المال والنفط والطاقة الإيرانية.

ووفقًا لوسائل الإعلام الحكومية الإيرانية، فإن الشركات والمصانع تتعرض للإفلاس واحدة تلو الأخرى بينما لا يتم دفع أجور عمالها أو يتم تسريحهم نتيجة للتقلبات في سوق الصرف الأجنبي وشح الدولار وانهيار عملة الريال المحلية. كل هؤلاء العمال سينضمون إلى جموع العاطلين عن العمل، وبالتالي إلى المحتجين في الشوارع الذين تزداد أعدادهم يوما بعد يوم بسبب إغلاق المصانع.

ويقول حسن صادقي، رئيس إحدى النقابات العمالية وفقا " للعربية نت"، إن 498 مصنعاً في إيران تمر بأزمة خانقة، مضيفا أن هذه المصانع تحتاج إلى التحرك لإنقاذها من خلال مساعدات عاجلة.

العملة الإيرانية تراجعت

وأكد صادقي في مقابلة مع وكالة أنباء "إيلنا" الرسمية، أن بقية المصانع أيضا في خطر الإفلاس جراء الأزمات المستقبلية، فضلا عن أن مصانع البلاد تعمل على تكنولوجيا قديمة عمرها نحو 40 عامًا.

وأضاف: "على سبيل المثال تمتلك المملكة العربية السعودية خط إنتاج "حمض بولي اكريليك" متقدم علينا بـ 40 سنة، لذلك من الطبيعي أن تكون التكنولوجيا الخاصة بنا قد عفا عليها الزمن وتضاعف الأزمة".

وشدد بالقول "إن 498 من المصانع تواجه مشاكل مثل نقص المواد الخام ومشاكل الإدارة ونقص السيولة وعدم وجود بيئة تنافسية صحية ونقص القدرات اللازمة لتسليم البضائع إلى السوق".

بدورها، قالت الناشطة العمالية، عزيزة شريفي، إن المسؤولين يتظاهرون بالنوم عندما يتعلق الأمر بمشكلات المصانع، لأن هذا هو الخيار الأرخص بالنسبة لهم"، مشيرة إلى إغلاق مصانع البلاط والخزف والأزمة التي تواجهها المصانع الأخرى.
وأشارت إلى أنه عندما تقوم شركة مصنعة بالتوقيع على عقد لشراء المواد الخام، قبل بضعة أيام فقط من تسليمها إلى الشركة المصنعة يتصل البائع ويطلب سعرا أعلى، لأن

سعر التومان يسقط مجددا أمام الدولار أو سعر الذهب يرتفع من 8000 إلى 10،000".

الوضع يزداد سوءا

وقالت الناشطة العمالية إن السلطات لا تتحمل مسؤولياتها، وإن الوضع سيزداد سوءًا منتقدة في الوقت نفسه الإنفاق المالي للنظام على التدخلات في الدول المجاورة، قائلة: "إن الحكومة عازمة على حل مشاكل الدول المجاورة لكنها غير عازمة على حل المشاكل الداخلية".

في نفس السياق، تشهد أسعار السلع الغذائية ارتفاعا مطردا، حيث إن كانت شكاوى المواطنين من مضاعفة أسعار منتجات الألبان في إيران موضوعاً للعديد من عناوين الأخبار في إيران خلال الأيام القليلة الماضية. ووفقا لرئيس مجلس إدارة رابطة المزارعين والألبان، أحمد مقدمي، فإن ارتفاع أسعار منتجات الألبان يعود إلى ارتفاع أسعار المواد الخام.

مؤكدا أن تكلفة التغليف والمواد التي تحتاجها المصانع ازدادت أربعة أضعاف وإن التكاليف ترتفع من مرتين إلى ثلاث مرات كل يوم، وكذلك أسعار المنتجات الأخرى.
وأضاف أن البلاد في وضع تتزايد فيه الأسعار كل يوم، وفي ظل هذه الظروف لا يمكن للشركة المصنعة مواصلة عملها لأنها ستواجه صعوبة في شراء المواد الخام.
وتابع: "لا تستطيع الحكومة منع زيادات الأسعار ولا يمكن أن تساعد الشركات المصنعة، ولكن إذا زاد سعر المنتج، فإن اللوم يقع على المصنعين".

محنة العمال

ويعاني ملايين العمال في إيران من محنة مستمرة حيث لم تتمكن العديد من المصانع من دفع أجورهم لشهور أو في بعض الأحيان لسنة كاملة.
وبالرغم من الاحتجاجات اليومية وإضرابات العمال في مختلف القطاعات لا تزال الأزمة مستمرة بل يتم فصل وتهديد العمال المحتجين.

سياسات إيران العدوانية

من جانبه قال أنور قرقاش، وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، السبت، إن "السياسات العدوانية" الإيرانية هي "المسؤولة إلى حد كبير" عن إعادة فرض العقوبات الأميركية على طهران.

وتعيد واشنطن يوم الاثنين فرض عقوبات واسعة النطاق على قطاعين حيويين بالنسبة لإيران وهما مبيعات النفط والبنوك، وذلك في محاولة لإجبارها على الدخول في مفاوضات بشأن التخلي عن برامجها النووية والصاروخية، والكف عن دعم وكلاء في صراعات بمناطق مختلفة في الشرق الأوسط.

وفيما نقل عن علي خامنئي المرشد الإيراني قوله، إن سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب تواجه معارضة عالمية، فيما تستعد واشنطن لإعادة فرض العقوبات.

قال ترمب إن "الهدف هو إرغام النظام على القيام بخيار واضح: إما أن يتخلى عن سلوكه المدمر، أو يواصل على طريق الكارثة الاقتصادية".

 وتوقع خبراء انه في ظل الوضع المرتقب فإن الاقتصاد الايراني سينهار بالكامل وسيكون ذلك مقدمة لاشتعال احتجاجات عنيفة داخل طهران وفي باقي المحافظات فالوصول بمبيعات النفط الايراني للصفر يعني أن تتوقف الحياة تماما في ايران.
انها عقوبات تسبق الانفجار القادم في طهران.

أخر تعديل: الأحد، 04 تشرين الثاني 2018 04:08 م
إقرأ ايضا
التعليقات