بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الأربعاء, 21 تشرين الثاني 2018
آخر الأخبار

بسبب دائرة الحروب والعنف.. العرض لا يلبي الطلب على تبني الأطفال "‏كريمي" النسب‏!

أطفال العراق
كثرة الأطفال الأيتام ومجهولي النسب وانتشار ظاهرة أطفال ‏الشوارع

في ظل الحروب المتتالية والأوضاع غير المستقرة التي مر بها العراق منذ قرابة أربعة ‏عقود، وحلقة العنف والإرهاب المستمرة حتى الآن، برزت ظواهر اجتماعية جديدة ‏لم تكن  سابقا على هذا المدى من السعة والانتشار، كانعكاس ونتيجة طبيعية للظروف ‏الشاذة التي مر بها العراق منذ مطلع ثمانينات القرن الماضي .‏
ومن أبرز هذه الظواهر كثرة الأطفال الأيتام ومجهولي النسب وانتشار ظاهرة أطفال ‏الشوارع .‏
في العراق كان يوجد القانون  رقم (64)  الصادر في عام  1972 لمعالجة هذه المسألة ، ‏لكن هذا القانون الغي في العام 1983  ازاء  المستجدات الاجتماعية ما بعد الحرب ‏العراقية الايرانية 1980 ، وصدر  قانون رعاية الاحداث الرقم (76) المعدل ، الذي  ‏كفل حق اليتيم وكريم النسب بالرعاية واعتبرهم ابناءً للدولة حتى بلوغهم.‏
وما يؤخذ  على قانون رعاية الاحداث ، حسب رأي مجلس القضاء الاعلى ، انه  لم ‏يتطرق  الى تعريف محدد لليتيم  او لكريم  النسب  لكن نصوص القوانين الاخرى ‏والقرارات الادارية الصادرة عن وزارة المالية ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية ‏والتعليمات الادارية الاخرى ذهبت الى ان تعريف اليتيم في القانون هو (الصغير الذي فقد ‏الاب او والديه ولم يبلغ سن الرشد). والطفل  كريم النسب هو الطفل اللقيط  او مجهول ‏النسب ، وقد اطلقت تسمية ( كريم النسب ) لاسباب انسانية  ولتخفيف الانعكاسات ‏الاجتماعية السلبية التي يمكن ان يتعرض لها الطفل ممن اصطلح عليه (مجهول النسب) ‏او (اللقيط) .‏
ومن انعكاسات الاوضاع آنفة الذكر ، وازدياد اعداد الايتام وكريمي النسب ، خصوصا ‏في السنوات الثلاث الاخيرة بعد احتلال داعش عددا من المحافظات وما حدث من اعمال ‏قتل جماعي وفقدان اسر باكملها ، برزت ظاهرة جديدة كرد فعل انساني ازاء ما تعرض ‏له الاطفال الابرياء من فقدان لذويهم ومجهولية مستقبلهم ، وهي ظاهرة التبني من قبل ‏العوائل العراقية لهؤلاء الاطفال . ‏
محكمة احداث بغداد المختصة بنظر قضايا التبني ، تقول :" من الممكن ضم الأيتام ‏كريمي النسب من دور الأيتام بعد ان يقوم الزوجان بتقديم طلب رسمي الى المحكمة ‏المختصة في المحافظة شرط ان يكون الزوجان عراقيي الجنسية ومعروفين بحسن السيرة ‏والسلوك وعاقلين سالمين من الامراض المعدية وقادرين على تربية واعالة الصغير ".‏
واوضح رئيس المحكمة القاضي حيدر جليل البيراوي :" ان القانون منح المحكمة ‏المختصة ، سلطة التقدير  في اختيار الانسب من الازواج المتقدمين ،  بالاعتماد على ‏الكشف الميداني الذي يقوم به الباحث الاجتماعي ليبين القدرة المالية لطالبي التبني من ‏خلال معرفة ان كان الزوجان او احدهما يملك عملا يمكنه تأمين الحالة المادية للطفل او ‏عقارا او سيارة باسم احدهما اضافة الى التأكد من ان الرابطة الزوجية قائمة ولا تعتريها ‏اية مشكلات يمكنها الحاق الضرر بالطفل ".‏

وتابع رئيس محكمة احداث بغداد  :" ان من ضمن الشروط التي وضعها القانون على ‏الطفل المطلوب تبنيه  ، ان  يكون صغيرا وفاقدا للأبوين معا ".‏
ما يلفت النظر بهذا الخصوص ، هو ان طلبات تبني الاطفال الايتام ، بلغ حدا لم يكن ‏متوقعا ، اذ حدث في بعض الاحيان ان  دور الدولة الخاصة برعاية الايتام  ، لم تتمكن ‏من تلبية جميع طلبات التبني التي تتقدم بها الاسر العراقية .‏
وأكد القاضي البيراوي :" ان اعداد  طالبي التبني والحاصلين على قرار بضم الطفل ‏كريم النسب ، تفوق اعداد الاطفال اليتامى كريمي النسب في دور الأيتام في بغداد "، ‏مبينا :" ان  الطفل اليتيم معروف النسب ، حرمت  الشريعة الاسلامية تبنيه، وجاء ‏القانون العراقي وفقا للشريعة فلم يعط حق التبني وتسجيله باسم طالبي التبني الا لليتيم ‏كريم النسب ".‏
وأوضح :"أن القانون العراقي منح حق كفالة اليتيم معروف النسب وحددها برعايته ‏واعالته وتربيته دون الحاقه بنسب الكفيل، وان المحكمة تحدد الكفيل وفقا للمفاضلة بين ‏مقدمي طلبات الكفالة والانسب لليتيم ".‏

//إ.م
إقرأ ايضا
التعليقات