بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الزواج الأبيض وحفلات الطلاق تسونامي يدمر النظام الأسري والاجتماعي في إيران

ايران

الزواج الأبيض وحفلات الطلاق خطر يحدق بمستقبل النظام الأسري والاجتماعي في إيران، هذا ما حذر منه الخبير في الشؤون الاجتماعية والأسرية “علي شهبازي”، الذي قال: إن الوضع الحالي لنظام الأسرة في إيران ينذر بالخطر، والزواج الأبيض وحفلات الطلاق ستكون تسونامي مستقبل المجتمع الإيراني بحسب مركز المزماه للدراسات ،

وهي حقيقة باتت موضوع العديد من الدراسات والتقارير التي تبحث في تردي الحالة الاجتماعية في إيران، حتى تحولت أغلب المشاكل الاجتماعية لتعقيد تشابكها واندماجها في سلسلة الأضرار الأخرى، إلى تهديد يشكل خطرا فعليا على بنيان المجتمعات.

ومن الغرائب التي يمكن مشاهدتها بكثرة في العاصمة الإيرانية طهران هذه الأيام، أن تجد نفسك أمام جموع الراقصين والمحتفلين في أجواء صاخبة من الطرب، مليئة بموائد الطعام والفواكه والحلويات والمشروبات، وتشاهد أيضا في وسط الطاولة كعكة كبيرة مكتوبا عليها عبارة “مبروك طلاق فلان وفلانة”، وهي ما تسمى بظاهرة حفلات الطلاق التي بدأ ظهورها في العاصمة الإيرانية طهران منذ نحو خمس سنوات، وبدأت تنتشر في المدن الكبرى الأخرى كأصفهان وشيراز ومشهد وغيرها، حتى أصبحت خطرا يهدد القاعدة الثقافية والاجتماعية للمواطنين، لدرجة حذر من خطورتها العديد من الخبراء والمختصين في الداخل الإيراني، والذين اعتبروها ظاهرة غريبة دخلت إيران، ولاقت قبولا لدى الشعب، حتى انتشرت وراجت بشكل واسع. في هذه الأيام ينتشر ما يسمى بــ “حفلات الطلاق” في المدن الإيرانية وخاصة طهران، إذ يقيم بعض الأزواج حفلا يدعون فيه الأقارب والأصدقاء ليشهدوا طلاقهما،وينفقون ببذخ للاحتفال بفسخ ارتباطهما، وهذه الظاهرة تعتبر مؤشرا على ارتفاع معدلات الطلاق في إيران، والتي ارتفعت منذ عام 2006 أكثر من مرة ونصف المرة، لتصل إلى 21 بالمئة من الزيجات  وفي مناطق أكثر، إذ أن نحو 30 ألف حالة طلاق سجلت العام الماضي، 90% منها بالتراضي، ويعتبر الفقر والبطالة أهم أسباب انتشار الطلاق في إيران، إلا أن العوامل النفسية أيضا أدت إلى ارتفاع نسبة الطلاق بين الأسر الغنية في إيران.

أصحاب النظرة التقليدية والمراجع الدينية في إيران أنكروا هذه الظاهرة الحديثة على غرار نظيراتها الأخريات، واعتبروها هدية الغرب ومن تداعيات الغزو الثقافي الغربي الذي يستهدف الثقافة والمجتمعات الإيرانية، وفي هذا الشأن قال إمامي كاشاني في أحد خطبه الجمعة: إن التفكك الأسري، وعدم التمسك بالمعايير الأخلاقية في الحياة الزوجية، هما من ميزات الثقافة الغربية البائسة، وأضاف: يتمتع الرجل والمرأة الذان يقيمان حفلة طلاق بروح شيطانية ولا يحظيان بقيم إنسانية، كما انتقد مكارم شيرازي أيضا هذه الظاهرة .

وقال: سمعت بأن بعض الأزواج يقيمون حفلات الطلاق لدى الإنفصال، وانتشار هذه الظاهرة يدل على أننا نعيش في مجتمع غير سليم. إن انتشار مثل هذه الظواهر الغريبة ثقافيا على الشعب الإيراني، يظهر درجة تقبل وتعاطي المجتمعات الإيرانية لأي ظاهرة يكون لها الآثار السلبية على الموروث الثقافي، وهو ما يعني وجود خلل في القاعدة الثقافية والاجتماعية لدى المكون الفارسي الذي يريد سد ثغراته عن طريق إدخال أي ظاهرة دون اخضاعها لمعايير قبولها أو رفضها اجتماعيا، أو حتى التفكير في حجم الخطورة التي ستتركها على المبادئ الأخلاقية والثقافية. ومن المظاهر الخطيرة ثقافيا واجتماعيا والتي باتت واسعة الإنتشار في المجتمعات الإيرانية، وتدل على وجود خلل عميق  في الحصانة والوقاية الاجتماعية والثقافية في إيران، ظاهرة ما يسمى بالزواج الأبيض، وهو أن يعيش الشاب مع الفتاة معا من دون عقد زواج شرعي، ولا حتى في إطار اتفاق زواج مؤقت، وقد أشارت العديد من الصحف والمواقع الألكترونية الإيرانية إلى ازدياد هذه الظاهرة خلال الآونة الأخيرة، لأسباب منها الفقر والبطالة والغلاء المعيشي وعدم تمكن الشباب من توفير متطلبات الزواج، وهو ما جعل العديد من المسؤولين الإيرانيين يبدون تخوفهم من انتشار هذه الظاهرة الغريبة وخطرها على المجتمع الإيراني، وفي هذا الخصوص حذر مكتب المرشد “علي خامينئي” من ظاهرة تعايش الزوجين لفترة غير محددة، في بيت واحد من دون عقد زواج شرعي بينهما، أي ما يسمى الزواج الأبيض،  والأخطر في هذا الموضوع، هو محاولة السلطات الرسمية التستر على حجم هذه الظاهرة، لذا لا توجد إحصاءات رسمية صحيحة بشأن هذه الظاهرة، يستطيع من خلالها الخبراء وضع أسس وقواعد لمعالجتها أو الحد منها

ع د
إقرأ ايضا
التعليقات