بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مركز بحثي يكشف سيناريوهات إيران المقبلة مع بدء سريان العقوبات الأمريكية

إيران
ايران

ساعات تفصلنا عن موعد دخول الحزمة الثانية من العقوبات الأميركية على إيران حيز التنفيذ، والتي سيكون لها تأثير أكبر من تلك التي فرضتها واشنطن على طهران في السادس من أغسطس 2018.

بل أنها ستشكل مرحلة جديدة أكثر خطورة على النظام الإيراني، تتسم بتصعيد الضغوط وتشديد العقوبات على طهران بصورة غير مسبوقة.

العقوبات القادمة  بحسب مركز المزماة ستشمل عقوبات على قطاع الطاقة في إيران وخاصة النفط الذي يعتبر الشريان الرئيسي لاقتصاد البلاد والمصدر الأهم لخزينة الحكومتين، حكومة الرئاسة وحكومة الحرس الثوري، وعقوبات على شركات تشغيل الموانئ الإيرانية، وقطاعي الشحن وبناء السفن، وعقوبات على المعاملات المتعلقة بالبترول مع شركة النفط الإيرانية الوطنية، وشركة الناقلات الإيرانية الوطنية، بما في ذلك شراء النفط والمنتجات النفطية أو المنتجات البتروكيماوية من إيران، وعقوبات على خدمات التأمين أو إعادة التأمين، وأخرى على المعاملات التجارية التي تكون أحد أطرافها إيران.

بالإضافة إلى سحب التفويض الخاص بالكيانات الأجنبية المملوكة لأميركا أو الخاضعة لسيطرتها من أجل إنهاء بعض الأنشطة مع حكومة إيران أو الأشخاص الخاضعين لولاية حكومة إيران التي تم تفويضها مسبقا، وغيرها من العقوبات التي تتعلق بالأفراد والشخصيات التي تتعامل مع طهران. هذه العقوبات ستؤثر بشكل كبير على علاقة إيران مع العالم والمجتمع الدولي، وعلى الحالة الاقتصادية الإيرانية بشكل عام، ما سيزيد من عزلة إيران إقليميا ودوليا على الصعيد السياسي والاقتصادي، ويخلق جدار فصل بين المؤسسات المالية الإيرانية والمؤسسات المالية الدولية، بالتالي عزل إيران عن المنظومة المالية العالمية.

لذا فإنه من المتوقع أن تتفاقم الأزمات المالية والاقتصادية في الداخل الإيراني بالتزامن مع بدء تطبيق العقوبات، وستواجه السلطات الإيرانية عجزا كبيرا في تدبير مواردها وتغطية نفقاتها، والأهم من ذلك هو ما ستخلقه هذه الأوضاع من خلاف كبير بين الحكومتين في إيران حول تقسيم الواردات المالية، فحكومة روحاني ستكون مهتمة بتمويل برامجها الداخلية لإنقاذ الشعب من المجاعات والتضخم والفقر وغيرها، وحكومة الحرس الثوري ستكون مهتمة بالحفاظ على مشاريعها الخارجية في تمويل مخططات تصدير الثورة ودعم جماعاتها الإرهابية في المنطقة، وهو ما سيكون نقطة خلاف كبيرة قد تحدث خللا في التوازنات الداخلية وتدفع الأوضاع إلى مزيد من التأزم بحيث تضع النظام بأكمله أمام خطر السقوط بثورة شعبية مدعومة من بعض قيادات الإصلاح والشخصيات السياسية التي بدأت ترى استحالة معالجة أزمات البلاد في ظل استمرار النظام الإيراني الحالي.

ورغم بعض مظاهر المقاومة التي تبديها السلطات الإيرانية في مواجهة العقوبات الأميركية، اعتمادا على بعض طرق التحايل واتباع برامج وخطط تقول طهران أنها ستخفف من حدة تأثير العقوبات، لكن اعتراف العديد من مسؤولي وخبراء الدولة بمستوى تأثير هذه العقوبات، سيجعل تأثيرها أكبر من التوقعات الإيرانية، فمن المحتمل أن التعنت الإيراني سببه أن النظام يريد أن يختبر قوة اقتصاد بلاده أمام العقوبات ولو لفترة زمنية محددة، ثم بعد ذلك ينظر في حلول التفاوض مرة أخرى مع الولايات المتحدة، وهو مايحذر منه العديد من الخبراء الاقتصاديين في إيران، من أن هذا الاختبار قد يجر البلاد إلى الهاوية، ويوصلها إلى نقطة يصعب فيها تدارك هذه الأزمات بحيث تنجر البلاد إلى فوضى عارمة، وهو ما قد يكون أحد مخططات الحرس الثوري لأجل ضمان البقاء على طريقة بشار الأسد في سوريا، بحيث يشعل المنطقة والداخل الإيراني بجماعات إرهابية ليتخذها ذريعة لإخماد أي انتفاضة أو ثورة شعبية، بحيث يضع الشعوب الإيرانية أمام خيارين، إما الرضوخ لسيطرة الملالي والحرس الثوري، وإما إنعدام الأمن والاستقرار ونشر الفوضى والإرهاب.
ع د

إقرأ ايضا
التعليقات