بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

النفوق الجماعي خطر يهدد الثروة السمكية.. والأصابع الإيرانية ضمن دائرة الشبهات

1

ظاهرة جديدة اجتاحت أحواض تربية الأسماك أثارت مخاوف وقلق وزارة الزراعة وأصحاب الأحواض على حد سواء وهي نفوق الألاف من الأسماك، دون معرفة السبب الحقيقي.

وبدأت ظاهرة النفوق في أحواض التربية في محافظة بابل وامتدت منها إلى محافظات أخرى، من بينها بغداد والديوانية، فيما اتخذت محافظات أخرى إجراءات احترازية لمنع وصول الظاهرة إليها، بمنع دخول الأسماك من المحافظات الأخرى إليها.

ولم يقف الأمر عند حدود الزراعة وأصحاب أحواض التربية، بل تعداه إلى أروقة مجلس النواب، لخطورته وآثاره السلبية المحتملة.

فقد حذر عضو مجلس النواب سالم الطفيلي من كارثة بيئية قد تشهدها محافظة ‏بابل بسبب تلوث مياه نهر الفرات ، في حال استمرار وبقاء الاسماك النافقة تطفو في النهر ، داعيا الوزارات ودوائر المحافظة المعنية باخذ ‏دورها بصورة فعالة لمعالجة المشكلة .‏

‏ وقال في تصريح صحفي، إن محافظة بابل مهددة بتراجع إنتاج ثروتها السمكية والتي تعد الأولى ‏بين المحافظات في إنتاجها، ما يسبب خسارة المحافظة لجودة وغزارة الإنتاج، لافتًا ‏إلى أن مربي الأسماك يعانون بعد إصابة أقفاصهم العائمة بهذا المرض من خسائر ‏تقدر بالملايين.‏

وشدد الطفيلي على ضرورة فتح تحقيق مركزي لمتابعة سبب انتشار المرض، وهل ‏هناك إياد وراءه تريد تراجع انتاج الأسماك.

الزراعة من جانبها لم تخف قلقها الكبير من احتمال انتشار مرض وبائي يهدد الثروة السمكية، وشكلت فريق عمل بإشراف الوزير شخصيًا لمتابعة الموضوع والسيطرة على المرض، ومنع انتشاره، فيما أعلنت عن اتصالها بخبراء أجانب لمحاصرة المرض.

وأكدت الوزارة بهذا الخصوص، أن التحقيقات الجارية ستكشف السبب الحقيقي ‏‏وراء نفوق الأسماك في بابل، فيما أشارت إلى أنها لا تستبعد أن تكون القضية نتيجة ‏‏الصراع في السوق.‏

وأوضحت أنها لا تستبعد أن يكون السبب هو صراع بين ‏‏المربين والمستوردين ومحاولتهم السيطرة على سوق الأسماك.

والإشارة إلى الصراع بين المربين والمستوردين، تستوجب التوقف، لأهميتها وخطورتها في التوصل لخيوط القضية، إذ أنه هناك مصدرًا وحيدًا لتصدير أسماك الأحواض إلى العراق وهو إيران.

إذ رغم إعلان وزارة الزراعة أن العراق مكتف ذاتيًا من الأسماك الحية، ومنعها الاستيراد من الخارج، إلا أن الأسماك الإيرانية ما زالت موجودة في الأسواق العراقية.

وما تجدر الإشارة اليه، هو أن المستهلك العراقي يفضل الأسماك المحلية على الإيرانية، لطيب مذاقها رغم ارتفاع اسعارها، وهذا الأمر أدى إلى تراجع مبيعات الأسماك الإيرانية بشكل كبير، ما يثير الشبهات باحتمال أن تكون ظاهرة النفوق، عملية متعمدة ومدبرة، لإخلاء الساحة أمام الأسماك المستوردة من إيران.

أ.ص

إقرأ ايضا
التعليقات