بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

بالفيديو| تقرير.. معاناة النازحين مع برد الشتاء والأمطار في ظل الإهمال الحكومي المستمر

معاناة النازحين مع برد الشتاء والأمطار في ظل الإهمال الحكومي المستمر
رغم عودة الكثير من النازحين إلا أن الإحصائيات تشير إلي وجود المليون ونصف المليون نازح، ومع وجود المطر والرعد فهذا يعني أن مخيمات النزوح بها مشاكل كبيرة.​

 يتحدث الجميع في العراق عن منصبي وزارة الثقافة والخارجية، لكن على الجانب الاخر ليس هناك من ينظر إلى أزمة النازحين التي تتجدد كل سنة مع حلول الصيف أو الشتاء.

والآن مع حلول فصل الشتاء، بدأت العواصف سواء كانت ترابية أو مطرية أورعدية ، أو باردة غير الأمطار، ورغم عودة الكثير من النازحين إلا أن الإحصائيات تشير إلي وجود المليون ونصف المليون نازح، ومع وجود المطر والرعد فهذا يعني أن مخيمات النزوح بها مشاكل كبيرة.

وبحسب تقرير نشرته قناة الفلوجة، فبالرغم من تحرير المدن ومرور أكثر من سنة على طرد داعش، بقيت المدن على حالها، لا خدمات ولا إعادة بناء، ولا تعويضات ولا مساعدة للنازحين.

وأشار التقرير، إلى أن من يرجع من النازحين إلى مناطقهم يصطدم بغياب الكهرباء وغياب مصادر الرزق وانهيار الخدمات، فضلا عن أن كثيرًا من العوائل فقدت من يعولها.

وأوضح التقرير، أن هناك تراجعًا في مستوى الخدمات الصحية، ولم يتم تخصيص أموال لإعادة إعمار تلك المدن، والمسؤولون يتحدثون فقط،  دون تخصيص أموال في موازنة العام الحالي ولا في مسودة مشروع موازنة العام القادم، ما يعني بقاء أزمة النازحين والمخيمات مرة أخرى لسنوات ربما تمتد لـ2020 أو 2022.

ولفت التقرير، إلى أن المخيمات إذا كانت مبنية من حوائط، ما كانت تهالكت ولصمدت أمام الرياح والعواصف والأمطار، لكنها مبينة من القماش وصار لها سنوات تقاوم الأمطار والرياح، وجزء كبير منها  احترق وتلف ولم يعد قادرًا علي الصمود.

وأوضح التقرير، أن عدم اكتمال الحكومة ووجود وزراء آخرين لم يتسلموا مناصبهم ، وكل هذا التأخير ليس في صالح المواطنين والنازحين ولا أطفالهم الذين يعانون بشكل مستمر على أكثر من صعيد وسط فقدان الأم والأب والعائل للأسرة، كما أن هناك أرامل ومرضى ومسنون، ورغم هذا كله يوجد نقص بالأدوية والعلاجات ومستلزمات التدفئة.

ولا يزال ملف النازحين يواجه تعقيدات كثيرة، فالمدن المدمرة لم يتم إعادة إعمارها بالشكل الصحيح، وموازنات السنوات الماضية والحالية، لم يتم تخصيص أموال منها لإعادة إعمار المناطق المدمرة، وإعادة تأهيل بناها التحتية وكذلك تعزيز كرامة المواطن في هذه المناطق.

ففي محافظة الأنبار يوجد أكبر ست مخيمات شهيرة ولم تنته معاناة الأسر النازحة بها، رغم انتهاء العمليات العسكرية ووعود الحكومة المحلية بضرورة العودة إلي منازلهم المدمرة جراء العمليات العسكرية، ومنها مخيم بزيبز والخالدية والعامرية والحبانية ومخيم الكيلو 18 بالرمادي، إضافة إلى قلة المدارس التي تم افتتاحها بالمخيمات وزخم الطلبة داخل الصفوف التي هي عبارة عن "كرفانات"، وانتشار الأمراض المعدية والجلدية مثل القمل وحبة بغداد وغيرها من الأمراض الأخري مثل الجرب، وكل هذا مع عدم وجود الأدوية والعلاجات المناسبة لهم بالمركز الصحي الذي يعد  شبه فارغ من الأطباء والأدوية.

وقال التقرير، إن مئات الأسر لحد الآن لم تستلم منحة المليون دينار ولا المبالغ السابقة التي خصصت لهم كنازحين، مع كثرة وعود المسؤولين في الأنبار والموصل وباقي المحافظات الأخرى بالعودة القريبة إلي بيوتهم، ولكن ما تحقق هو جزء بسيط من كم الوعود الواهية وخصوصًا في موضوع دفع التعويضات المالية.

وذكر التقرير، أن أكثر من ثلاث سنوات مرت على أزمة العوائل النازحة، ولم تحل إلى اللحظة، ولا زالت أكبر ست مخيمات بالأنبار فقط، مع وجود الالاف من الأسر النازحة في مخيمات بغداد ودهوك التي تضم عوائل من الأنبار والموصل وتكريت، في ظروف أقل ما توصف بأنها "قاسية "، وكل ذلك يضاف إلى قلة المساعدات الغذائية، وانعدام الدعم الحكومي.

وأكد التقرير، أن  فقدان المبالغ التي كان يمتلكها النازحون،  أدى إلي صعوبة شراء الأدوية والمستلزمات الطبية التي يحتاجونها ومستلزمات التدفئة.

ونوه التقرير، أن أزمة النازحين تتفاقم في المخيمات بسبب الدمار الكبير الذي لحق بالمناطق التي تضررت وشهدت عمليات عسكرية، إضافة لانعدام التخصيصات المالية لإعادة تأهيل البنى التحتية ودعم الأسر النازحة وتشجيعهم على العودة وتوفير متطلباتهم واحتياجاتهم.

وبين التقرير، أن إحصائيات أولية تشير إلي أن عدد العوائل النازحة في مخيمات الأنبار يصل إلى عشرة الاف عائلة، ويقدر عددهم الإجمالي بخمسين ألف شخص، وهذه الأعداد تتطلب جهودًا حكومية ودولية لتوفير ما يحتاجونه من مواد إغاثية ومشتقات نفطية ومواد غذائية مستمرة.

وحذر التقرير، من أن هناك تجاهلًا للأموال التي يفترض أنها تخصص إلى النازحين، بينما  يدخل عليهم الشتاء البارد،.. ولا يزال الفساد مستمرًا في العراق.


أ.س

أخر تعديل: الثلاثاء، 30 تشرين الأول 2018 11:39 م
إقرأ ايضا
التعليقات