بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

جرائم إيران.. اغتيال واعتقال مئات النشطاء في الأحواز

جرائم إيران.

الأمن الإيراني يعتقل 600 شخص بينهم نساء في إقليم «الأحواز»

 يشن النظام الإيراني حملة اعتقالات موسعة بحق نشطاء الأحواز العربية المحتلة على خلفية حادثة العرض العسكري للحرس الثورى.

وأعرب عِدد من النشطاء عن قلقهم العميق إزاء الاعتقالات الواسعة لحقوقين وسياسيين بمحافظة خوزستان بعد هجوم الأحواز.
وذكر النشطاء في بيانٍ نشرته مواقع التواصل الاجتماعي جاء فيه: «لقد زُج بالمعتقلين سواءً كانوا أطفالًا أو نساء بالسجن كرهائن وبطريقة غير إنسانيَّة، وهو ما يبلغ عددهم المئات».
وأضاف البيان: «لقد نُقل بعض السجناء إلى طهران ومعتقلات أخرى غير معروف، كما لا يجرؤ أحد من ذوي المعتقلين عن التوجه لأي جهاز أمني للاستفسار عنهم إذ من الممكن أن يُعتقل هو أيضًا».
وعن السبب هذه الحملة من الاعتقالات ذكر النشطاء أنها بسبب الهجوم الذي حدث بالأحواز يوم السبت الموافق 22 سبتمبر 2018 إذ تَعرَّضَت القوات المسلَّحة الإيرانيَّة خلال عرض عسكري أُجرِيَ في مدينة الأحواز، بعد أن استمر قرابة 12 دقيقة، شنَّه أربعة مسلَّحين ببنادق الكلاشنيكوف، مِمَّا أسفر عن مقتل 29 فردًا وإصابة 60، وكان قد أُعلِن في البداية مقتل عشرين فردًا، إلا أن عدد القتلى تصاعد.
وفي 26 من الشهر نفسه قال موقع «دويتشه فيله» الألماني، إن «ما حدث في الأحواز في العرض العسكري الإيرانيّ، يعكس مدى هشاشة البُعد الأمني داخل إيران»، متوقعًا أن تُسهِم هذه الحادثة في جعل النِّظام يتخذ إجراءات صارمة وقاسية على الصعيدَين المحلي والإقليمي، كما سيرفع حدة التوتُّرات المتزايدة في جميع أنحاء الشرق الأوسط، مشيرًا الموقع إلى أن الحكومة الإيرانيَّة قد تحاول استغلال الهجوم واستخدام شبح التهديدات الداخلية والخارجية لصرف الانتباه المحلي عن القضايا الاجتماعية والاقتصادية الخطيرة.
ومن جانبها، أعلنت منظمة حقوق الإنسان الأحوازية، أن أجهزة الأمن الإيرانية تقوم بحملة اعتقالات مستمرة في مناطق مختلفة من إقليم الأحواز العربي وطالت 600 مواطن عربي بينهم نساء وناشطون سياسيون ومدنيون.

ونقلت المنظمة عن مصادرها المحلية بأن هذه الاعتقالات العشوائية تأتي على خلفية الهجوم المسلح الذي استهدف العرض العسكري في الأحواز في 22 سبتمبر الماضي.

وقالت المنظمة في بيان، إن الغموض لا يزال يكتنف تفاصيل الهجوم الذي تبناه تنظيم “داعش” المتطرف، حيث تزداد الشكوك حول تورط أجهزة النظام خاصة جهاز استخبارات الحرس الثوري بالتواطؤ في هذا الهجوم لأسباب سياسية تتعلق بأزمات النظام الداخلية والخارجية؛ بحسب ما جاء في نص البيان.

ومن بين المعتقلين نشطاء سياسيون وثقافيون؛ بل بينهم عدد من النساء والمواطنين العاديين، تم توقيفهم مؤخراً في مناطق مختلفة من الإقليم معظمهم من مدن الأهواز والمحمرة، وعبادان، والخفاجية.

وذكرت المنظمة أن السلطات نقلت هؤلاء الأشخاص إلى مكان مجهول، فيما لا تعلم عائلاتهم شيئاً عن مصيرهم، خاصة أن بينهم امرأتين وعدداً من الصحفيين والمثقفين ونشطاء المجتمع المدني.

وأدانت منظمة حقوق الإنسان الأحوازية هذه الاعتقالات العشوائية وموجة القمع ودعت إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن المعتقلين، وحذرت من تعرضهم للتعذيب للحصول على اعترافات.

وتأتي هذه الاعتقالات الواسعة في إقليم الأحواز الذي شهد عدة احتجاجات سلمية مستمرة مع سائر نقاط إيران حيث ركز المواطنون العرب في مظاهراتهم على المطالب الملحة كوقف موجة القمع وممارسات التمييز العنصري والالتفاف لمشاكل المنطقة مثل البطالة والغلاء وشح مياه الشرب والعواصف الترابية وانتشار التلوث ووقف نقل مياه الأنهار.

وتقول منظمة حقوق الإنسان الأحوازية إن النظام الإيراني يريد من خلال هذه الاعتقالات استغلال الهجوم على العرض العسكري بهدف عسكرة الإقليم والبدء بحملة قمع جديدة قد تشمل تنفيذ إعدامات سياسية ضد السجناء السياسيين واعتقال كافة نشطاء الحراك السلمي للقضاء على المظاهرات التي تخرج بين الفينة والأخرى ضد سياسات الحكومة التمييزية والعنصرية ضد الشعب العربي الأهوازي.

وذكرت أن “النظام الإيراني يمارس إرهاب الدولة الذي يتمثل في الاغتيالات والإعدامات السياسية وتغيير جوهر الصراعات الداخلية من خلال محاولات ربط كل حراك داخلي بالمؤامرات الخارجية؛ بهدف تبرير القمع والهروب من استحقاقات الجماهير المنتفضة المطالبة بحقوقها التي تريد من النظام أن يكف عن إنفاق أموال الشعوب على الحروب الإقليمية والطموح التوسعية والتوجه بدل ذلك إلى التنمية ومنح الناس حقوقهم في الحرية والعيش الكريم”.

أخر تعديل: الإثنين، 22 تشرين الأول 2018 10:52 م
إقرأ ايضا
التعليقات