بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

إيران.. اتهامات واسعة لحكومة روحاني والحرس الثوري بالتربح من أزمة الدولار

روحاني والحرس الثوري

مرجع شيعي: الحكومة تتربح من الأزمة والشعب الإيراني يدفع ثمن تخبطها
مراقبون: حكومة روحاني تتواطىء مع الحرس الثوري وتستحوذ على الدولار لتحقيق مكاسب رهيبة على حساب الإيرانيين


شنّ المرجع الشيعي ناصر مكارم الشيرازي، هجوما واسعًا على الحكومة الإيرانية، محمّلاً إياها المسؤولية عن ارتفاع الأسعار، كما اتهمها بالتربح من ارتفاع سعر الدولار والتخبط الشديد في ادارة الازمة.


وقال الشيرازي في تصريحات نارية إن "الحكومة ليست بريئة في أزمة الغلاء التي أرهقت الإيرانيين وقصمت ظهورهم". ثم عرّج المرجع الشيعي البارز على أزمة العملات الأجنبية، وأشار تعدد أسواق تجارة العملة في إيران، بين السوق الرسمية والسوق الحرة ممثلةً في شركات الصرافة، وثالثاً السوق السوداء


وقال صراحة، إن هذه الفوضى في سوق العملة من صنع الحكومة التي تتربح من ارتفاع سعر الدولار أمام العملة المحلية، متهما حكومة روحاني بأنها تعمل جاهدة حتى لا ينخفض الدولار إلى ما دون 10 آلاف تومان للدولار الواحد، مضيفاً: "من الواضح أنهم متورطون في هذه الأزمة". ولا يريدون ايجاد حل حقيقي!.

وقال مراقبون، ان تصريحات الشيرازي العنيفة ضد حكومة روحامي تكشف جزءا مخفيا من جبل الثلج في موضوع أزمة الدولار داخل طهران.


 فإضافة الى أن العقوبات الامريكية القاسية على طهران دفعت بالاقتصاد الايراني للحضيض الا ان ممارسات الحرس الثوري وحكومة روحاني في الازمة مقززة ومريبة.
 انهم يتربحون من فرق الاسعار ويستحوذون على الدولار لبيعه باسعار فلكية لصالحهم.


مكافحة تمويل الإرهاب


وقد بدأ هذا التراشق الإعلامي في البروز بشدة بعد موافقة البرلمان الإيراني على الانضمام لمعاهدة مكافحة الإرهاب، وهو الأمر الذي يعارضه تيار من رجال الدين المتشددين المحسوبين بشكل أو بآخر على المرشد علي خامنئي. وكان واضحاً أن الحكومة، ممثلةً في رئيسها ووزير خارجيته، تضغط بكل السبل لكي تتم الموافقة على انضمام إيران للمعاهدة حتى لا تدرج في القائمة السوداء لـ"FATF" وحتى تستطيع المجموعة الأوروبية الصمود بالاتفاق النووي في وجه العاصفة الأميركية التي تضغط بكل السبل لدفع الدول الأوروبية للانسحاب هي الأخرى.


وفي هذا السياق، انتقد مرجع التقليد حسين نوري همداني، الموافقة على انضمام بلاده لمعاهدة مكافحة تمويل الإرهاب، متسائلاً عن "معنى الإرهاب" الذي وقع نواب البرلمان على مواجهته. وانتقد موافقة النواب على "تسمية عرفتها وحددت طبيعتها الولايات المتحدة"، حسب قوله. ومن ثم دعا همداني إلى "مراجعة بنود المعاهدة" في مجلس صيانة الدستور.


 حكومة روحاني المتهمة بالعبث والتواطؤ مع الحرس الثوري لم تصمت على هذه الاتهامات القوية، وردت أكثر من مرة مدافعةً عن نفسها في أزمة الدولار، بأنها "لا تسعى إلى التربح عن طريق زيادة سعر العملات الأجنبية أمام التومان".


كما أشار أكثر من مسؤول حكومي إلى أهمية انضمام إيران لمعاهدات FATF الأربع، لكي تستطيع الاستمرار في الاستفادة من التعاملات المصرفية العالمية، وكان على رأس من يشجعون على الموافقة على انضمام إيران، الرئيس حسن روحاني، ووزير خارجيته محمد جواد ظريف.

إقرأ ايضا
التعليقات