بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

في ظل حكم الملالي.. المعلمون في إيران بين الاعتقالات وسلب الحقوق

المعلمون

قبل خمسة وعشرين عامًا، حددت منظمة اليونسكو العالمية يوم الخامس من شهر أكتوبر من كل عام "يوم المعلم العالمي"، بهدف سماع صوت هذه الفئة من المجتمع،.

ولكن في إيران لا يقتصر الأمر على عدم سماع صوت المعلمين فقط، بل إن احتجاجاتهم تُواجه بالقمع والاعتقالات غير العادلة من قبل قوات الأمن.

وفي "يوم المعلم العالمي" من هذا العام تجمع عدد من المعلمين في إيران، وبينهم متقاعدون، يوم الجمعة 5 أكتوبر، رافعين لافتات وصورًا تشير إلى استمرار سجن عدد من زملائهم.

وتجمعت "مجموعة اتحاد المتقاعدين" في حديقة "الحوار" بـطهران؛ إحياءً لذكرى السجناء المعتقلين، وحضر التجمع عدد من أعضاء نقابة المعلمين، و"مجموعة دعاة العدالة للمعلمين"، وقام الحاضرون برفع صور لزملائهم المعتقلين في السجون. كما تجمع عدد من المعلمين في مدينة كازرون أمام مبنى التربية والتعليم، رافعين لافتات تطالب بتحسين الظروف المعيشية، لا سيما بعد الغلاء الكبير الذي شهدته البلاد في الفترة الأخيرة.

وكانت نقابة المعلمين الإيرانيين قد أصدرت بيانًا دعت فيه المعلمين إلى إحياء يوم المعلم في جميع أنحاء البلاد رغم الظروف الأمنية. وأحيا المعلمون الإيرانيون يومهم، في حين لا يزال بعض من زملائهم يقبعون في السجون بسبب قيادة الاحتجاجات السلمية التي طالبت بتحسين ظروفهم المعيشية.

وجاء يوم المعلم العالمي ولا يزال المدرسون الإيرانيون يواجهون الكثير من المشكلات، وما زال ثلاثة منهم على الأقل من قادة النقابات المهنية للمدرسين في السجن إلى هذا اليوم. وكتبت وزارة الخارجية الأمريكية في تقريرها الأخير عن حقوق الإنسان حول وضع المعلمين في إيران، وأشارت فيه إلى الثلاثة من قادة الهيئات المهنية للمعلمين في إيران الذين حكم عليهم بالسجن جورًا وظلمًا.

ودائمًا ما يواجه المدرسون في إيران مواقف صعبة ولا يحق لهم الاحتجاج؛ وعلى سبيل المثال، نظم المعلمون مظاهرة اعتراضية في 20 مايو من العام الحالي احتجاجًا على خصخصة التعليم في أكثر من ثلاثين مدينة في البلاد، وتم قمع تجمعاتهم بشدة واعتقال العديد منهم، وحُكم عليهم بالسجن المشدد بتهم "التجمع لارتكاب جرائم ضد الأمن القومي"، و"الدعاية ضد النظام"، و"الفوضى في النظام العام". ومن بين المعلمين المعتقلين، المعلم محمد حبيبي -عضو مجلس إدارة نقابة المعلمين في طهران- الذي تم اعتقاله قبل أربعة أشهر تقريبًا خلال تجمع للمعلمين والمتقاعدين أمام منظمة التخطيط والميزانية بطهران، وحُكم عليه بالسجن 7 سنوات، بالإضافة إلى 74 جلدة، والحرمان من الحقوق الاجتماعية لمدة سنتين.

ومن بين المعلمين المعتقلين أيضًا، محمود بهشتي لنكرودي، عضو نقابة المعلمين، وقد حُكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات.

كما يقضي إسماعيل عبدي -وهو عضو آخر في نقابة المعلمين- حكمًا بالسجن لمدة ست سنوات. وفي السنوات الأخيرة، انتقد عدد من النشطاء والجمعيات القانونية والتجارية للمدرسين سياسة الحكومة تجاه التعليم والمعلمين من خلال نشر البيانات وعقد التجمعات السلمية في طهران والمدن الأخرى، وقد واجهت معظم هذه الاحتجاجات القمع والعنف والاحتجاز والسجن. وفي السياق ذاته، قال شاهد علوي -وهو صحفي ومحلل سياسي- في فترة وجود "جمعية المعلمين" في إقليم كردستان، في مداخلة له مع موقع "صوت أمريكا": "إن يوم المعلم العالمي في إيران له معنيان بالنسبة للمعلمين.

أولًا الشعور بالأمل، لأنه يضم المعلمين الإيرانيين لبقية المعلمين في العالم من خلال الاحتفال بهذا اليوم ويُعطيهم شعورًا جيدًا، والمعنى الثاني هو اليوم المر، لأنه يُذكر فيه كل المشاق والصعوبات التي يعاني منها المعلمون في إيران، وهو الصراع الذي استمر لسنوات عديدة، واليوم لدينا ثلاثة معلمين من قادة المعلمين في إيران معتقلين، وهم محمود بهشتي لنجوردي، وإسماعيل عبدي ومحمد حبيبي".

وأضاف شاهد علوي: "هذا اليوم يذكرنا بأن العديد من طموحات المعلمين لا تزال غير ثابتة، واليوم لم يتم الحصول على حقوق مثل التعليم الحر والديمقراطي والتقدمي وحق حرية التعبير للمدرسين وحق تشكيل النقابات المهنية الحرة للمعلمين والحق في الحصول على أقل سبل العيش، ولكن بدلًا من ذلك تم طرد مدرسينا وتهديدهم بالقمع وسجنهم". وتابع علوي: "اليوم، وصل القمع إلى الحد الذي جعل نقابات المعلمين مجبرة على التزام الصمت، نظرًا لأن عددًا من النشطاء تم احتجازهم أو سجنهم أو فرض إقامتهم في منازلهم، وما زالت التهديدات والضغوط مفروضة عليهم". هذا هو وضع العديد من المعلمين والناشطين في المجال الثقافي في إيران الذين يريدون الدفاع عن حقوقهم ضد النظام الإيراني الحاكم والسلطات الأمنية القمعية.

ع د

م م
أخر تعديل: الأحد، 07 تشرين الأول 2018 04:53 م
إقرأ ايضا
التعليقات