بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مصادر استخباراتية: جهات مجهولة وراء أزمة العملات الصغيرة.. والبنك المركزي يكشف الحقيقة

فساد مالي بقيمة 170 مليار دينار في مديرية التسجيل العقاري

كشفت مصادر استخبارية، اليوم الأربعاء، عن جهات مجهولة اتهمتها بالوقوف وراء "أزمة" الفئات النقدية الصغيرة "الفكة".

وأكدت أن تلك الجهات تقوم بشراء مبلغ الـ100 ألف دينار من الفئات النقدية الصغيرة بسعر 110 آلاف دينار، وهو ما نفاه خبير اقتصادي، مؤكدًا أن البنك المركزي العراقي سيحل "الأزمة" خلال الأسبوعين المقبلين.

وتشهد السوق المحلية منذ مطلع العام الحالي أزمة خانقة في توفر العملات النقدية الصغيرة من فئات (1000 دينار، و500 دينار، و250 دينار)، حتى بات سعر المائة ألف دينار من العملات الصغيرة بقيمة 110 آلاف دينار.

وقالت المصادر الاستخبارية: إن هناك جهات مجهولة، وغير معروف ما إذا كانت داخلية أو خارجية، تقف وراء شحة الفئات النقدية الصغيرة من السوق المحلية".

وأكدت: "منذ النصف الأول من العام الحالي رصدنا حالة جديدة في الأسواق العراقية، وهي شراء المائة ألف دينار من الفئات النقدية الصغيرة بمبلغ 110 آلاف دينار بالفئات الأكبر من الخمسة آلاف دينار فيما فوق".

وعزت المصادر ذلك إلى أنها "محاولة لخفض قيمة الدينار العراقي مقابل العملات الأجنبية، بحيث كلما اختفت الفئات الصغيرة أصبح التعامل بالفئات الأعلى منها، وبالتالي تصبح الفئات الأخيرة هي العملة المتداولة في السوق".

غير أن الخبير الاقتصادي همام الشماع أكد أن الأمر ليس بهذه الصورة، وأن ما يجري حاليًّا "حالة مؤقتة".

وقال: "إن شحة الفئات الصغيرة من العملة العراقية في السوق حالة مؤقتة لأن البنك المركزي قطع كميات كبيرة منها، وحالما يبدأ في ضخها في الأسواق بالتدرج تنتهي الأزمة".

وأضاف: "ظاهرة قلة الفئات الصغيرة تحدث بسبب كثرة تداولها واحتياجها من قبل الباعة الصغار، لذلك تباع بسعر أعلى من قيمتها النسبية، وعندما تتوفر في السوق تنتهي الأزمة".

ونفى الشماع أن تكون هناك "جهات تقف خلف أزمة شحة الفئات النقدية الصغيرة"، مرجحًا أن "تنتهي الأزمة خلال أسبوعين بعد أن يضخ البنك المركزي كميات من الفئات الصغيرة".

سائقو سيارات النقل العام وأصحاب محال وأسواق أكدوا أنهم يواجهون "أزمة حقيقية" في توفير الفئات النقدية الصغيرة، وكثيرًا ما يتعرضون للحرج هم وزبائنهم على حد سواء، فيما ذكر سائقو النقل العام أن هذه الأزمة أثرت على مدخولاتهم اليومية.

وأوضح عدد من سائقي حافلات النقل المتوسطة (كوستر) والصغيرة (كيا) أن البعض منهم يشتري الـ25 ألف دينار من الفئات الصغيرة بسعر 27500 دينار.

وأكدوا: "نواجه مشكلة كبيرة مع العملات الصغيرة، لكنها تتركز في فئة 500 دينار، فمعظم الركاب يدفعون 1000 دينار ويتبقى لهم 500 دينار، ومن حقهم أن نرد لهم المتبقي، لكن من أين نأتي به وهو غير موجود في السوق؟، لذلك نضطر أن نعيد لهم ما دفعوه (1000 دينار)، والبعض منهم لا يأخذه وقليلون يأخذونه، لكن النتيجة أن كلينا متضرر، فالركاب يدفعون 1000 دينار ضعف أجرة النقل، والسائق يتنازل عن أجره".

ع د

م م

أخر تعديل: الأربعاء، 26 أيلول 2018 05:03 م
إقرأ ايضا
التعليقات