بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

معن الجبوري: احتكار النظام الإيراني للسلطة "قنبلة موقوتة"

الخبير الاستراتيجي معن الجبوري

قال المحلل السياسي معن الجبوري،  إن الحكم الديني الدكتاتوري المستبد ، الذي يتمثل في الملالي و ولاية الفقيه، يعد دخيلاً على الشعوب الإيرانية والمنطقة، وإن كان له مؤيدين، مضيفا أن احتكار السلطة من طرف واحد، في ظل هذه التركيبة الديموغرافية القومية والاثنية، يبقى قنبلة موقوتة تنسف البناء الهش للمنظومة المهترئة من الداخل والمنبوذة إقليميا ودوليا.

وتابع "الجبوري"، في تدوينة له بعنوان "رسالة الأحواز الدموية ماذا تعني؟"، نشرها  عبر حسابه على "فيسبوك"، أن الساحة الإيرانية تشهد منذ حين حراكًا شعبويًا سياسيًا يعلو ويخفو تبعا للوغاريتمات الوضع الداخلي والإقليمي، وليس ببعيد عما حدث عام 2009، وهي انتفاضة الرايات الخضر، وكيف تم قمعها بالحديد والنار.

وأوضح الخبير الاستراتيجي، أنه حين دخلت أميركا على خط الأزمة وعمل ترامب ما عمله ضد إيران ونظامها، أصبحت الأرضية خصبة والضروف مؤاتية لأي انفجار لبرميل البارود مجرد إشعال الفتيل. 

وأشار الجبوري، إلى أن العقوبات الأميركية على إيران آتت أكلها أسرع مما تكهن به المراقبين، وخلقت ظروفًا ذاتية، لتُحول الحراك الشعبي السياسي، والذي ظاهره اقتصادي ومضمونه دكتاتورية السلطة، للأعمال العسكرية النابعة من الداخل الإيراني والعمق الجماهيري.

وواصل، أنه كان كل ما تخشاه إيران انتقال الكفاح المسلح إلى العمق الإيراني، وتصبح نظرية تصدير الثورة حلمًا خرافيًا، وتصبح في موقف المدافع عن نظامها المهترئ جراء الجمود العقائدي الذي انتابه والسياسات الخاطئة والتدخل في شؤون الدول القريبة والبعيدة على أساس طائفي ومذهبي.

وأوضح الجبوري، أنه مع اقتراب مرحلة عقوبات جديدة أشد وقعًا على الاقتصاد والنظام معًا؛ ستدخل إيران مرحلة مفصلية جديدة لا تقوى على احتوائها، ثم نمو وتعاظم الدول الإقليمية وخصوصا منظومة دول الخليج العربي وما تشهده من نمو سريع في الاقتصاد والسياسة والتسليح.

يشار إلى أن التلفزيون الرسمي الإيراني، أعلن، صباح أمس السبت، أن هجومًا استهدف عرضًا عسكريًا في الأحواز بجنوب غربي إيران، أسفر عن مقتل 29 وإصابة أكثر من 60 شخصاً.
واتهمت تنظيمات أحوازية وإيرانية معارضة وشخصيات سياسية أجهزة استخبارات النظام الإيراني نفسها بتدبير الهجوم، للتباكي أمام العالم والادعاء بأن إيران ضحية الإرهاب، وذلك قبيل حضور الرئيس الإيراني حسن روحاني اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة واجتماع مجلس الأمن حول إيران، الأسبوع المقبل.

وقال ناشطون أحوازيون، إن النظام كما في السابق يريد من خلال تدبير هذا الهجوم عسكرة الإقليم، والبدء بتنفيذ إعدامات سياسية ضد السجناء السياسيين وقمع الحراك السلمي والمظاهرات، التي تخرج بين الفينة والأخرى ضد النظام وسياسات الحكومة.

 

إقرأ ايضا
التعليقات