بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

أوضاع اقتصادية صعبة يعيشها العراقي وسط غياب حكومي للضمان الاجتماعي

7faa319e-95a3-41fd-bdbe-98bdceba872c
الظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تعصف بالبلد منذ التغيير في2003 وقدوم حكومة التبعية، جعلت الكثير من الشباب إلى العمل في أكثر من مهنة، لضمان مدخول إضافي يعينهم على تأمين تكاليف واحتياجات أسرهم، ويضمن لهم العيش الكريم.

إلا أن هذا الأمر ليس سهلاً، وغالبا ما يضع الباحث عنه في موقف لا يحسد عليه، وفقا لما يؤكده وليد خالد (مدرس)، الذي يقول إنه اضطر لشراء سيارة أجرة للعمل عليها بعد انتهاء ساعات دوامه في عمله الرسمي، مبينا أن هذا الأمر يوقعه في حرج كبير حيث يضطر للعمل كأجير لدى طلبته، وأن يقبض منهم ثمن إيصالهم إلى الوجهات التي يطلبونها.

ويضيف "على الرغم من أن عملي الثاني يوقعني في حرج متكرر، إلا أنني لن أتخلى عنه لأنه يعينني على تسديد إيجار منزلي في حي المنصور ببغداد البالغ 850 ألف دينار عراقي (ما يعادل 700 دولار أميركي)، في حين أن مرتب وظيفتي لا يتجاوز 600 ألف دينار عراقي (ما يعادل 500 دولار أميركي).

أما فؤاد خليل، وهو موظف في محكمة البياع ببغداد، فيؤكد أنه يغير مهنته يومي الجمعة والسبت (عطلة العراقيين)، موضحا أنه يتحول الى عامل بناء، رغم ما يتطلبه هذا العمل من صبر، لتوفير دخل محترم يعينه على مصاريف الأبناء واحتياجات الأسرة الكثيرة التي في الغالب يصعب تغطيتها براتب واحد.

ويتابع "قد يستغرب المرء أن يضطر موظف بمحكمة إلى الاشتغال في عمل صعب كهذا، لكن أقول لهم إن الجوع الكافر، خاصة في ظل غلاء الأسعار وزيادة مصاريف الأبناء واحتياجات الأسرة ككل"، لافتا إلى أنه تعرض للكثير من المواقف المحرجة بسبب هذا العمل، ما دفعه إلى وضع لثام على وجهه بذريعة الشمس الحارقة خلال أوقات العمل، في حين أن الغرض هو تجنب الأعين المتلصصة والألسن السليطة.

هذه أمثلة بسيطة على الواقع الاقتصادي الذي يمر به أغلى بلدان العالم وسط تخبط حكومي وانشغال السياسيين بتقاسم المناصب والصراع على الكراسي.
إقرأ ايضا
التعليقات