بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

شرارة الثورة من البصرة تعلن قرب نهاية النفوذ الإيراني في البلاد

جانب من تظاهرات البصرة

بعد ان توسعت رقعة الاحتجاجات الشعبية المطالبة بالخدمات الأساسية لتشمل حرق القنصلية الإيرانية في البصرة ومطالبة جارة السوء إيران رعاياها مغادرة البصرة فوراً، يدل على أمر حتمية قرب زوال حكم الملالي المتنفذ داخل البلاد وقرب عودة البصرة إلى أحضان الوطن خصوصاً وان لا مكان للتعبية بعد اليوم، فهذا لسان الشارع العراقي اليوم وابصري على وجخ الخصوص.

ويعد حرق علم جارة السوء إيران وصور رموز نظامها، واقتحام الممثلية الدبلوماسية لأحد أبرز اللاعبين الأساسيين في الساحة العراقية، تحولا كبيرا في احتجاجات البصرة التي انطلقت شرارتها على خلفية استشراء الفساد، بعدما أدى تلوث المياه في المحافظة إلى تسمم أكثر من 30 ألف شخص.

وتصاعدت هتافات "إيران بره بره" في احتجاجات متظاهري البصرة الغاضبين من إهمال البنية التحتية المتداعية بمدينتهم.

وهذه ليست المرة الأولى، التي يلقي فيها المتظاهرون باللوم على الأحزاب والميليشيات الإرهابية الموالية لإيران في الفساد المستشري في العراق، ففي يوليو الماضي، هاجم المتظاهرون مقرات هذه الجماعات، وأحرقوا الخميني، أثناء احتجاجاتهم في الشارع، الذي يحمل اسمه.

وفي الأسبوع الماضي، أضرم متظاهرون النيران في عدد من مقار الأحزاب والميليشيات الموالية في غالبيتها لطهران لتناهز الحصيلة النهائية 20 مقرا، في مقدمتها مقرات حزب "الدعوة الإسلامية"، الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء المؤقت، حيدر العبادي، ورئيس الوزراء السابق، نوري المالكي.

كما أقدم المتظاهرون على حرق مقرات فصائل مليشيا الحشد، ومنظمة بدر، التي يتزعمها رئيس تحالف الفتح، هادي العامري، وعصائب أهل الحق لزعيمها، قيس الخزعلي، وكتائب حزب الله وحركة الأوفياء.

ويفسر المتابعون للشأن العراقي هذه التطورات بأنها حركة عفوية بسبب التدخلات، التي زادت عن حدها كثيرا لإيران في الشأن الداخلي العراقي وتحريكها للأحزاب والميليشيات العراقية كما يحلو لها، فكانت النتيجة خرابا أصاب المحافظة الجنوبية، الغنية بالنفط.

ويريد متظاهرو البصرة محافظة ودولة خالية من الأحزاب، التي تقف وراء الفساد المستشري في البلاد، وتحركها قوى خارجية من أجل تنفيذ أجتدتها، وربما يوضح ذلك السبب وراء عدم مهاجمة المحتجين لمقار التيارات الأخرى، التي كان لها رأيا واضحا ضد التدخل الإيراني في البلاد. 

لكن تبقى نتيجة هذه التطورات مرهونة بالعملية السياسية العراقية، التي تشهد اضطرابا شديدا بسبب التحالفات والتكتلات المدعومة من طهران، التي يتزعمها المالكي والعامري، المعروفان بـ"رجلي إيران في العراق".

فأمام هذه الأحداث المتواصلة، لم تصمت الميليشيات الإرهابية، التي كان الدعم والتوجيه الإيراني سببا في ظهورها للعلن، وتمتعها بسطوة لا تضاهي سطوة المؤسسات الأمنية والرسمية العراقية، فخرجت عصائب أهل الحق لترد على المتظاهرين بالرصاص، وتقتل وتجرح عددا منهم.

ويوضح رد فعل عصائب أهل الحق أن هذه التطورات لن يكون تأثيرها هينا على الميليشيات التي اعتادت على التمويل والدعم الإيراني.

قابل الأيام سترينا حقيقة إيران وكيف ان هذه الإمبراطورية الواهية بدأت بالزوال خصوصاً وان تخبطات اقتصادية وداخلية تعصف بها ولم يعد لها نفوذ يذكر لا في العراق ولا اليمن ولا حتى سوريا التي اتفق التحالف الدوالي على ضرورة خروجها من الأخيرة.
أخر تعديل: الإثنين، 10 أيلول 2018 02:53 م
إقرأ ايضا
التعليقات