بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

البيت الشيعي يتفكك والصراع اليوم شيعي شيعي داخل العراق

بعد كل ما حصل ويحصل في عروس الخليج البصرة من تظاهرات واحتجاجات شعبية راح ضحيتها العشرات من أبناء البصرة الفيحاء حيث انطلقت الشرارة الأولى للاحتجاجات الشعبية صباح 14 من تموز الماضي، حيث انطلقت في عموم المحافظات الجنوبية، لكنها لم تجد آذانا صاغية، ما دفعها لاتخاذ هذا المنحى الذي شهدته محافظة البصرة، التي عانت من النقص الحاد في الخدمات، بحسب العديد من المحللين. وما فاقم الازمة تسمم أكثر من 10 آلاف شخص في البصرة من دفع الحكومة ماء غير صالح للشرب والاستهلاك البشري في مشروع الاسالة ما فاقم من ازمة الشارع البصري هناك.

وفي هذا السياق، قال المحلل السياسي سند الشمري إن خروج محافظ البصرة "أسعد العيداني" عن صمته في جلسة الأمس السبت الاستثنائية لمجلس النواب، والتي تمحورت حول إيجاد الحلول المناسبة لأزمة البصرة، أوضحت مدى ابتعاد الرؤى في القرارات والخطط بين الحكومات المحلية والحكومة المركزية.

وأضاف أن وصف "العيداني" لتوضيحات حكومة حيدر العبادي، بالبعيدة عن الواقع والمشادة الكلامية بينه وبين رئيس الوزراء العراقي، أظهر الوجه الحقيقي في العلاقة بين المركز والمحافظات، لافتاً إلى أن هذا الابتعاد لم يقتصر على الخدمات فقط، بل شمل الإجراءات الأمنية.

وأوضح الشمري، أن استخدام القوة المفرطة من قبل قيادة عمليات البصرة لتفريق المحتجين ومقتل عدد منهم، كان سبباً رئيسياً في احتقان الشارع البصري ضد الحكومة الاتحادية.

دعوة العيداني لمراجعة الخطط الأمنية، واختراقها، بالتزامن مع تبني داعش لحرق القنصلية الإيرانية وبعض مقرات ميليشيات الحشد، طرح تساؤلات حول إمكانية تكرار سيناريو احتلال الموصل الذي بدأ بالاحتجاجات الشعبية، مروراً بالإهمال الحكومي للمطالبات وانتهاء باجتياح داعش للمناطق الغربية.

إلا أن الخبير في شؤون الجماعات المسلحة الدكتور هشام الهاشمي، أوضح "أن المنشور الذي نسب إلى ولاية الجنوب في تنظيم داعش مزيف بتقنية الفوتوشوب".

وقال: "من خلال متابعتي، رأيت فيه الكثير من الأخطاء التي يمكن أن تمر فقط على العوام"، مشيراً إلى أن زيف هذا التبني، هو جزء من منظومة الصراع السياسي داخل البيت السياسي الشيعي في محافظة البصرة، مؤكداً أن داعش يغذي فقط الفوضى ولن يكون طرفاً فيها، ولم يستطيع الظهور كمنقذ أو مخلص لأحد الأطراف بوجه الآخر.

وفيما يخص حرائق مقرات الأحزاب الشيعية الموالية لإيران، رجّح الهاشمي، أن تكون منظمة، وخارجة عن سيطرة المحتجين السلميين الذين خرجوا منذ شهرين بأجسادهم فقط، لافتاً إلى أنه لم يكن للمتظاهرين مطالب سياسية أو فئوية، مؤكداً أن دوائر المعلومات العراقية عجزت عن تلمس أي علاقة خارجية لهم.

إلى ذلك، اتهم الهاشمي، أطرافاً استغلت عشوائية وعفوية الاحتجاجات التي لا تقودها تنسيقيات موحدة، والتي لم تكن تمتلك ضابط إيقاع معين، للتخريب بطريقة انتقامية بسبب الصراع الشيعي الشيعي على الكتلة الأكبر التي تسعى للحكومة.

وعن جدلية ابتعاد أجيال عقد التسعين من القرن الماضي والعقد الأول من القرن الحالي، والتي شاركت في المظاهرات، عن التبعية الدينية الشيعية، التي لم تستطيع أن تلبي طموحاتها السياسية والاجتماعية، قال الهاشمي: "لا أظن أن الهوية الدينية في البصرة والجنوب العراقي قد تتقهقر بسبب سوء الخدمات أو فساد الأحزاب الإسلامية الشيعية، وإن كانوا ضمن هوية اللإداريين و العلمانيين و الليبراليين، لكنهم لا يمتلكون قضية مركزية أو فكراً ثابتاً، كما لا يوجد دعاة وناشرون وأعلام وبدائل قيادية، بالتالي يمكن القول إن ما حدث هو فقط انتفاضة غاضبة من أجل حقوق مادية محدودة ووثبة

مراقبون يحذرون من تكرار سيناريو الموصل فهل يتكرر سيناريو اجتياح الموصل في البصرة؟ وان صح هذا السيناريو فمن سيجتاح البصرة ومن هو المستفيد من اجتياح البصرة.

أخر تعديل: الأحد، 09 أيلول 2018 01:37 م
إقرأ ايضا
التعليقات