بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

متظاهر يروي تفاصيل مقتل "مكي الكعبي" قرب ديوان البصرة

1
مكي ياسر الكعبي

روى ليث جميل أحد المتظاهرين في محافظة البصرة، جانب من الأحداث التي رافقت الشاب "مكي ياسر الكعبي" قبل أن يفارق الحياة إثر تعرضه إلى إطلاقة نارية خلال فض القوات الأمنية التظاهرة قرب ديوان المحافظة.

وقال جميل، في تصريح صحفي، إنه وبعد أن تم تفريقهم من قبل القوات الأمنية، انسحب المتظاهرون إلى المناطق القريبة خشية تعرضهم إلى الطلقات النارية، مضيفا أن عجلات (همر) وصلت بالقرب منهم وهي تطلق الرصاص الحي على المتظاهرين.

وأوضح أنه دخل في فرع قريب من جسر تقاطع السوري وسط المحافظة، وفي الاثناء سمع شاب يهرول وينطق بصعوبة كانه تعرض الاختناق، قائلاً (احملني .. احملني .. لا استطيع الاستمرار بالركض) وقد بان عليه الارهاق الشديد، وجسمه مملوء بالدماء، وبالكاد تحمله قدماه.

وتابع بالقول: "قمت بوضع يدي على كتفه وبدأنا نمشي سوياً ببطء، وظننت انه تعرض الى اصابة في ساقه، ثم نظرت الى ظهره، فشاهدت غزارة الدماء قد خرجت من موضع قريب على قلبه، فعرفت انه تعرض الى اطلاقة نارية في صدره واخترقت جسده"، مستدركا إن الشاب وصل إلى حالة شبه الإغماء، وفي الأثناء تلاقفه عدد من الشباب ونقلوه بواسطة مركبة (جكساره) وهرعوا به إلى المستشفى، ونظراتي ترافقه وهو كان على قيد الحياة، مستدركا ان اصابته كانت مميتة.

ورجح جميل، أن يكون قد تعرض الشاب المتظاهر إلى إطلاقة نارية مباشرة خاصة بعدما رمى عدد من المتظاهرين الحجارة باتجاه عجلات الهمرات والتي طاردتهم بعدها قرب التقاطع السوري، وفتحت نحوهم النار بكثافة، كما روى.

كشف مكتب مفوضية حقوق الانسان في البصرة، عن مقتل شاب متظاهر إثر تعذيبه ورميه بالرصاص على يد القوات الامنية التي فضت التظاهرة وسط المحافظة اليوم الاثنين، وفيما اكد ان ذلك يخالف كل قواعد فض اشتباكات التظاهرات، طالب المحافظ (باعتباره رئيس اللجنة الامنية العليا) بفتح تحقيق فوري بالحادث واحالة الجناة الى القضاء بشكل عاجل.

وقال مدير المكتب مهدي التميمي في تصريح خاص للمربد إن الشاب مكي ياسر الكعبي (نحو عشرين عاما) فارق الحياة اثر التعذيب والعنف المفرط وتعرضه الى اطلاقات نارية من قبل القوات الامنية التي فضت التظاهرات، مشيرا الى احالته الى الطبابة العدلية لغرض اصدار شهادة وفاة.

هذا وفرقت القوات الامنية بالغاز المسيل للدموع التظاهرات التي نظمها المئات من المواطنين قرب ديوان المحافظة للمطالبة بتحسين الخدمات ورفض الاساليب المستخدمة لتفريق تظاهراتهم، وذلك بعد ان تجمعوا بالقرب من ساحة العروسة وانطلقوا بمسيرة نحو مبنى الديوان لليوم الثاني على التوالي.

وتشهد البصرة منذ 3 أيام تجدد بالتظاهرات والاعتصامات في مختلف المناطق كان ابرزها تظاهرة يوم الجمعة التي شهدت محاولة اقتحام مبنى الحكومة المحلية واحراق عدد من الكرفانات ونقاط المراقبة.

أ.ص

أخر تعديل: الثلاثاء، 04 أيلول 2018 03:06 ص
إقرأ ايضا
التعليقات