بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

ماجد زيدان: الانقسام بين الكتل الفائزة قد يتحول إلى حربٍ تبيد العراق

ماجد زيدان

قال الكاتب ماجد زيدان، إنه رغم انتهاء العد والفرز اليدوي وإعلان نتائجه، إلا أن مفوضية القضاة المنتدبين، لم تزل الشكوك والطعون عن مجلس النواب، وأبقت شرعيته محل جدل.

 وأضاف "زيدان" في مقال له بعنوان "انتخابات شابها التزوير مخرجاتها مطعونة"، أن البرلمان سيعقد أولى جلساته خلال ساعات، ووسط أجواء أزمة تلف البلاد، وانقسام حاد وصراع مستعر على من يتولى السلطة بين الكتل الفائزة، وأخطر ما فيه قد ينفجر في لحظة مجنونة إلى حرب حقيقية تأتي على بقية ما في العراق، مشيرا إلى أن الضرر الذي أُلحق هائل ولايمكن محوه من دون أن يلقى المتسبب به جزاءه، ومع ذلك المفوضية المستقلة طليقة وعادت إلى عملها عنوة وترعد وتزبد غضبا وتتوعد من اتهمها .

وتابع زيدان في مقاله المنشور بموقع "كتابات"، أنه لأول مرة يبدأ برلمان أعماله وهو لايلقي قبولاً وتأييدًا ممن يفترض أنه يمثلهم لسعة التزوير وحجم المقاطعة للانتخابات، بل إن هذا التزوير الفاضح ألقى العملية السياسية في الوحل، صحيح أنه جرى تسويته شكلا واتفاقا لأن المزورين كانوا الأقوى حتى أنهم لم يكلفوا أنفسهم تسهيل ابتلاع فعلتهم، ورغم استمرار التحقيق معهم يتحدون سلطة الدولة والناس على حد السواء.
وأوضح، أن المضحك المبكي أنهم يريدون رد اعتبارهم ويجرمون من اتهمهم بالتزوير، ولم يبق إلا تهديد اللجنة والنزاهة بالفصل العشائري، فهم يزاولون أعمالهم رغم إيقافهم عنه ويصدرون تعليمات وأوامر إلى الكتل ،لايعرف الغرض منها وقد تكون لعبة جديدة.

وأشار، إلى أن الأغرب أن بعضًا من أطراف العملية السياسية، يؤيدهم ويحرضهم علنًا على التمرد على القانون والحكومة وينكر متابعة التحقيق وممارسة الحكومة والجهات المعنية لسلطاتها.

واستطرد، لايعرف الناس عندما يجتمع المجلس ويؤدي نوابه القسم، ومن بينهم من جاء وهو آثم وتطارده جريمة التزوير، فهل قسمهم جائز شرعا وأخلاقيا وملزما لهم؟.

واستكمل، من يثق بمثل هكذا نائب، الناس المكتوين بالأداء السييء، وضعف الكفاءة، وعدم رعاية مصالحهم، وتعطيل استكمال بناء مؤسسات دولتهم، قطعا سيكونون في الجهة المقابلة يندبون حظهم ويتأسفون مرة أخرى على انتخابهم وسرقة أصواتهم، وما وعى منهم للحالة سيقاوم ويقف ضد هذا المجلس.

وقال، إنه في الجلسة الاولى التي تعاني فقر جدول عملها، سيلتفت النائب يمينا وشمالا ويعيش وضعا شكاكا بزميله، وبما يعيبه ويتساءل هل زور أم لا، وهل أركن إليه أم أنه سيضمر لي مآرب أخرى؟، لو كان هذا المجلس حريصا على سمعته لوضع بندا مستعجلا على جدول عمله يقضي بتعين مفوضية جديدة من القضاة وشرع قوانين انتخابية عادلة وتضمن أوسع تمثيل للعراقيين.

وأوضح، للأسف الكتل النافذة كلها راضية بما تمخضت عنه الانتخابات، فلم تقف أي منها وقفة جدية لمساندة أفكار ومقترحات بناءة لإزالة اللبس والشكوك وإعادة جزء من النزاهة والشفافية المفتقدة، ومن حق شعبنا أن يرى أكبر قدر منها في سلطته التشريعية، وسيقال عن المجلس بين جملة وأخرى ” يمعود هذا يا مجلس ،مزورجية وحرامية ” .

وأشار، إلى أنه مثل هذا المجلس لاينتظر منه الكثير والإصلاح، وسيبقى أنشودة ينشدها الشرفاء ويمضون لا حول ولا قوة، وهم يقصون الحكايا عن بيع وشراء المناصب في المقاهي وشهود على إعادة إنتاج المحاصصة وحفظ البرنامج في الأدراج واستمرار الفساد المتعدد الأشكال والأنواع .

وأردف، الواقع أن المجلس إذا كان سيدًا لنفسه ويمثل من انتخبه، فعليه أن ينتخب رئيسه ونوابه بفتح الترشيح على مصراعيه للمناصب ويختار الأكأ وليس المتوافق عليه جبرًا.

واختتم قائلا، إن البرلمان المعيوب لايمثل غالبية الشعب العراقي، ولايمكن أن يعمل بأداء معقول إلا من خلال استمرار الحراك الجماهيري، وتشديد ضغوطه وتوسيع المشاركة فيه، ولا يعول على الأحزاب التي أنتجت هكذا عملية سياسية، حراك يضع له برنامجا يلبي طموحات ناسه المختلفة في كل مفصل على حده، ويكون رقيبًاعلى من يحن إلى ممارسة الأسلوب الذي جاء به ويوقفه عند حده .

إقرأ ايضا
التعليقات