بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مثنى الجادرجي: لم يقدم قاسم سليماني للعراق إلا الدمار وإراقة الدماء

مثنى الجادرجي

قال الكاتب مثنى الجادرجي، إنه ليس هناك من أي شك بأن الإرهابي المطلوب للعدالة الدولية، قاسم سليماني، يقوم بدور صار واضحا لکل العراقيين، بأنه أسوأ مايکون، ذلك أن الشعب العراقي لم يجد من وراء دور وتحرکات هذا الإرهابي سوى الخراب والدمار وإراقة الدماء، وأن الأعوام الماضية قد أثبتت ذلك بجلاء.

 وأضاف "الجادرجي"، في مقال له بعنوان "شر البلية أن يحذر سليماني العراقيين"، أن سليماني  صار مصدر ومحور الشر والبلاء والمصائب أينما حل، فهو يمثل اليد السوداء الکريهة لأفظع أنواع التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية العراقية، والمشرف على أذرع النظام الإيراني وعملائه في العراق.

وأكد الكاتب في مقاله المنشور بموقع "كتابات"، أنه عندما يحذر الإرهابي سليماني، من أن استبعاد تحالف الفتح "الجناح السياسي للحشد الشعبي"، من أي دور في الحكومة الجديدة سيؤدي إلى مشاكل جمة في العراق مستقبلا، فإنه ليس يحذر وإنما يهدد بممارسة التخريبات وکل الممارسات المشبوهة ضد الشعب العراقي، في حال لم يکن لجناحه السياسي في العراق دور رئيسي في الحکومة العراقية المقبلة.

وأشار الجادرجي، إلى أن سعي البعض لأخذ تحذيرات سليمان على محمل خير هو شر البلية، إذ ليس هناك ولو حالة واحدة تثبت دورا ومهمة إيجابية قام بها هذا الإرهابي، من دون أخذ مصالح النظام الإيراني العليا بنظر الاعتبار، ولذلك فإن الأولى هو أن يتم الحذر منه بل والحذر من أي تحذير يطلقه، فهو أشبه مايکون بلغم أو قنبلة مٶقتة أو سم بطئ مهلك بطئ التأثير.

وأشار، إلى أن الأوضاع السيئة جدا التي يمر بها نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والتي وصلت إلى حد استدعاء الرئيس روحاني أمام البرلمان من أجل البحث فيها، فإن روحاني أماط اللثام عن المستوى الخطير جدا الذي وصلت إليه الأوضاع، وقيام الشعب الإيراني بالنأي بنفسه بعيدا عن النظام کما اعترف بذلك قائلا:” تغيرت فجأة رؤیة المواطنین الإیرانیین بالنسبة إلی مستقبل البلاد وهذا ألم کبیر.. إیجاد فرص العمل والبطالة مشکلة هامة وأنا أوافق بأن التقلبات البنکیة وموضوع الانتعاش وأسعار العملات کلها مهمة ولکن كل هذا قلیل أمام ثقة الشعب وأمل المواطنین…. أصبح الناس متشككين بشأن مستقبل إيران، والأهم من ذلك حتى بعض من الناس قد شككوا فيما يتعلق بعظمة وقوة النظام، والتنمية والتطور في المستقبل”.

 وأوضح، أن هکذا نظام لم يعد يثق به شعبه ويسعى إلى إسقاطه، کيف يمکن للشعب العراقي أن يثق بممثله الإرهابي ويعتمد عليه في دور الناصح المشفق؟!.

ولفت، إلى أن  سليماني الذي يطلق التحذيرات المبطنة للعراقيين يسرة ويمنة، يعلم جيدا بأن نظامه في غرفة العناية المرکزة، وأنه قد ينتهي في أي لحظة، خصوصا إذا ما أخذنا الاحتجاجات الداخلية المتزايدة، والملتقى الأخير للجاليات الإيرانية، الذي تم عقده في 20 عاصمة ومدينة رئيسية في أنحاء العالم إحياءً للذکرى الثلاثين لمجزرة عام 1988، التي أعدم هذا النظام فيها 30 ألف سجين سياسي من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق، ومطالبته بالقصاص من قادة النظام الذين ساهموا بارتکاب هذه الجريمة.

واختتم، الشعب والمقاومة الإيرانية، هما اللذان يهاجمان الآن النظام، والأخير يدافع باستماتة من أجل المحافظة على عرشه المهزوز، وهکذا نظام جدير بأن لايرکن إليه أحد، وبشکل خاص الشعب العراقي الذي ابتلى به شر بلاء.

إقرأ ايضا
التعليقات