بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

العبادي يصطدم بالحشد ويلغي قرار الانسحاب من المناطق السّنية لصالح داعش ومحور قطر - إيران

حيدر العبادي وابو مهدي المهندس

مراقبون: قرار العبادي سحب ورقة مهمة من يد محور المالكي – العامري


حيدر العبادي فهم مغزى قرار الانسحاب باخلاء المدن السّنية لداعش في حال لم ينجح محور قطر – إيران في تشكيل الحكومة القادمة



جاء القرار الذي أصدره رئيس الوزراء حيدر العبادي بإيقاف تحريك وانسحاب قطعات الحشد الشعبي من المناطق السّنية وإخلائها. ليوقف مؤامرى كبرى كانت تنفذها إيران ويقوم بتنفيذها الميليشيوي أبو مهدي المهندس نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي.


ووفق مراقبين فإن تحريك قطعات الحشد من المناطق السنية فجأة، كانت تهدف لاخلاء الطريق امام التجمعات النشطة لتنظيم داعش الإرهابي في المناطق التي تتماس فيها مع تجمعات الحشد الشعبي.


 كما انه كان إجراءا تكتيكيا من جانب محور إيران – قطر الذي يقوده نوري المالكي وهادي العامري، لاثبات حسن النية للسنّة بانسحاب الحشد من مدنهم ومحافظاتهم وهو ما سيسهل تشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر على هوى قطر وإيران!


وجاء قرار العبادي بإيقاف الانسحاب، ليوقف مؤامرة إيرانية – قطرية جديدة  ويعيد الأمور الى نصابها.


 وكان قد أصدر مكتب رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة، حيدر العبادي، توجيها بايقاف تحريك تشكيلات الحشد الشعبي الطائفي.


ويأتي التوجيه رداً على قرار القائم بمهام قيادة الحشد الشعبي ابو مهدي المهندس الذي وجه بتحريك قطعات من الحشد بمناطق سنية شغلتها عقب الانتهاء من معارك داعش.


ويشكل خروج الحشد من تلك المناطق مطلباً رئيساً لكتل سنية لتحريك دفة مفاوضات تشكيل الكتلة الاكبر بين قطبي الصدر والعبادي- والمالكي الشق السياسي للحشد الشعبي.


وبحسب وثيقة موقعة من سكرتير القائد العام للقوات المسلحة الى هيئة الحشد الشعبي، "إشارة الى كتابيكم الصادرين من مكتب نائب رئيس الهيئة/1388 في الـ2 من حزيران 2018 ومكتب نائب رئيس الهيئة/ 1339 في الـ18 من حزيران 2018 وجه رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة اجراء ما يأتي:ـ


1-الغاء مضمون كتابيكم آنفاً وضرورة الالتزام بالقانون والتعليمات التي تقضي عدم تسييس هيئة الحشد الشعبي.


-2عدم الغاء او استحداث تشكيلات الا بعد استحصال موافقة القائد العام، وبخلاف ذلك تتحمل الجهات ذان العلاقة المسؤولية القانونية.  


3-عدم تحريك أي تشكيلات الا بعد التنسيق الكامل مع قيادة العمليات المشتركة وتحصيل موافقة القائد العام للقوات المسلحة على وفق السياقات المتبعة.


اتفاق سياسي


وكان قد رجح البرلماني السابق عن محافظة الموصل عبد الرحمن اللويزي ان تكون عملية انسحاب فصائل الحشد الشعبي من المناطق المحررة جزء من اتفاق سياسي يسبق تشكيل الكتلة الأكبر والحكومة.


وتسعى الكتل السياسية الفائزة في الانتخابات من المكونات الثلاثة الشيعة الكورد السنة لتشكيل الحكومة المقبلة بعد ان صادقت المحكمة الاتحادية العليا على نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في شهر أيار الماضي.


وقال اللويزي انه "ربما هو جزء من عملية ومحاولة الاطراف السياسية لاثبات مصداقيتها والتزامها داخل اي اتفاق سياسي تتم بلورته".


ولم يستبعد اللويزي ان تكون هذه الخطوة لـ"طمأنة او إثبات حسن النية امام الطرف الاخر والجدية في الالتزامات".


وكانت هيئة الحشد الشعبي قد أصدرت قرارا يوم 18 من شهر آب الجاري قبل نحو أسبوع، يقضي بإخراج المقرات، واغلاق المكاتب كافة التابعة لفصائلها من داخل المدن جميعا وخاصة المحررة من قبضة تنظيم داعش.


في نفس السياق كانت قد أثارت عمليات الانسحابات المفاجئة لقطعات الحشد الشعبي الطائفي من المدن السنية أسئلة عديدة ، منها ما يتعلق بعودة  تنظيم داعش الإرهابي إلى العراق عبر بوابة "الحشد الشعبي"؟  وهو السؤال الذي بدأ يتردد خلال الساعات الأخيرة، بعدما بدأت تتكشف أبعاد مؤامرة إيرانية جديدة على العراق. وبعدما بدأ "الحشد الشعبي" يُخلي مناطق سيطرته المحاذية لمواقع "داعش الارهابي".


وفي الوقت الذي يشهد فيه العراق هجمات مباغتة تتكرر بين الحين والآخر، تشنها الخلايا النائمة التابعة لتنظيم داعش على مواقع عسكرية مهمة، أوقعت عشرات القتلى والجرحى في صفوف الأجهزة الأمنية والمدنيين، شرعت مليشيا "الحشد الشعبي الطائفي" بالانسحاب من بعض المناطق التي تشهد نشاطاً مخيفاً لعناصر التنظيم.


الانسحاب جاء بعد إعلان العراق التزامه بالعقوبات المفروضة على إيران، والذي أثار حفيظة قادة الأحزاب والمليشيات الموالية لطهران التي اعتبرت موقف الحكومة العراقية "خيانة لإيران والملالي"، كما هددوا بضرب مصالح الولايات المتحدة بالعراق حال استمرت العقوبات.


إخلاء عشرات المقار في نينوى


وبحسب مصادر مطلعة، فإن مليشيا الحشد كانت قد بدأت بالفعل في اخلاء  عشرات المقار التابعة لها في منطقة قاطع التابعة لعمليات نينوى، والشريط الحدودي مع سوريا، الذي يعتبر منطقة تماس مع التنظيم الذي ما زال نشطاً هناك. وكشفت عن"إن مليشيا الحشد أخلت، عشرات المقار التابعة لها، وسحبت عناصرها إلى قاعدة سبايكر الجوية في محافظتي صلاح الدين، وديالى الحدودية مع إيران".


 قرار العبادي أوقف مؤامرة جديدة كما سحب ورقة من يد المحور القطري- الإيراني كانت ستستغل جيدا لتشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر.

إقرأ ايضا
التعليقات