بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

يا زول.... أتعبتنا


 كيف يكون الوصف والأقلام خجلي والتاريخ ينتظر ما سيُكتب على جلده من مآثر وبطولات لأبناء السودان، أهلا بالسواعد السمر في سوح الوغى، وأهلا بمن رد العدوى لما بغى، رافقت جند السودان في معارك الشرف في يمن عروبتنا، جيش المكبرين،  لقد وضع الجندي السوداني قواعد جديدة لعقيدة القتال وفن إدارة الحروب ، حساباته فيها لا عودة إلا بنتيجتين حتميتين الشهادة وقوفاً أو الانتصار ليتبعه سجود شكر.

ثقة بالله عالية غالية، جزء من عقيدة المقاتلين السودانيين البواسل ، نعم يا جند الله في الأرض أرى التوغل في عمق أراض الانقلابيين كالبرق اللامع، أرى أنكم ما نفرتم إلا لأمر جامع، وها انأ أبصر النبض من نياط القلب يلون بالنصر جبهات ومواقع ، صدر الجندي السوداني لم يكن ضد الرصاص ! إنما جعله الله ردماً للمدافع ، لم القي بالاً وأنا انتقل من جبهة لأخرى لأشهد وقع معارك النصر، لم يدر في خلدي أبدا أن الذي أشاهده الآن هو من ملاحم هذا العصر! 

أرى في عيون هؤلاء صدق الصحابة ولم أجد بين الأقدام حركة متثاقلة إلى الأرض! 

ولم أجد في صولاتهم إلا عطر البارود المختلط بعرق الجهد ويعلوها تكبيرات المنتصرين ! 

قالوا عرق التدريب يقلل من دماء المعركة فوجدت الدماء تبذل رخيصة والعرق يلون الوجوه غيره ولا سجود إلا لله على أرضه!

يا لكم من صناديد أدخلتم  "حرب الغيرة " في مصطلحات الحروب الحديثة: حرب الغيرة سادتي يعني أفنى ولا أُذل ، رجال السودان انعم بهم من رجال أتعبتنا يا زول على أي حال.

وبما أن المقال لا يسعف أحياناً فلا بد من الشعر مع أهل البلاغة في المقال والرجولة في النزال:

وبما أن المقال لا يسعف أحياناً فلا بد من الشعر مع أهل البلاغة في المقال والرجولة في النزال:

اضرب يا أسدا اسمر

جعل الحوثي يتبعثر

اضرب فعروق عروبتك

روت الأرض بدم احمر

في باقم كُتبت روايتُك

وجبل الحديد بك تعطر

سمعت في نشيدك الوطني بيتا :

نحن جند الله جند الوطن...

إن دعا داعي الفداء لن نخن

كيف تخن وأنت الشراع

على مُتُن كل السفن.

لم يغب عني أدب بشار بن برد عندما قال:

وجيش كجنح الليل يزحف بالحصى       وبالشوك والخطى حمر ثعالبه 
غدونا له والشمس في خدر إمها          تطـــــالعنا والطل لم يجر ذئابه

 يال هذا الجيش الأسمر العرمرم الذي جعل الجبال تحر تحت عزمه ! و يال الغيرة التي تصعد مع الأنفاس في ارض المعركة ويال شهادتي التي باتت بالفعل مجروحة وانا اكتب عن مادة الرجولة الخالصة في زمن ظن فيه الناس أن زهونا قد أفل!

أخر تعديل: الأربعاء، 15 آب 2018 02:29 ص
التعليقات