بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

البصرة.. فجيعة العراقيين ومأساة الحكم الشيعي (موتى وفقراء فوق كنز النفط)

الاحتجاجات في البصرة

البصرة الأولى على مستوى العراق في الفساد


التعليم منهار في البصرة.. ولم تُبنَ مدرسة واحدة فيها منذ عام 2014

50% من أهل البصرة تحت خط الفقر

15سنة والبصرة في خراب وأهلها عاطلون


انقطاع الكهرباء وتردي الخدمات  في البصرة عرض مستمر



 لماذا تفجرت المظاهرات في محافظة البصرة؟
 لماذا خرج أهالي وسكان هذه المحافظة بالتحديد في مظاهرات عارمة لم تهدأ منذ نحو شهر؟

 الاجابة لان أهلنا القاطنين البصرة .. لا يعيشون أنهم أموات بمعنى الكلمة في أغنى مدن العراق بالنفط.

 لقد تحولت البصرة أغنى محافظة عراقية على مدى 15 عاما من الحكم الشيعي الفاسد الى مقبرة عظيمة لاهلها لا خدمات .. لا ماء .. لا كهرباء .. فقط الفساد هو البطل الوحيد في الصورة!

فكل شىء يدار في البصرة بالفساد والبلطجة والميليشيات أمام حياة الناس الطبيعية فلا وجود لها..

 "بغداد بوست" فتح ملفات البصرة بكاملها ليضعها بكل مشاكلها وأزماتها وانهيارارتها امام الحكومة العراقية  وليرى العاالم كله ما فعله الحكم الشيعي الفاسد في اغنى منطقة عراقية.. إذن ماذا عن المحافظات الأخرى؟

البصرة – قلب الجنوب العراقي- باختصار هى مدينة نفطية تمر فيها أنابيب نقل النفط بجانب دور سكانها، لكن هؤلاء السكان يعانون من البطالة والفقر، هذه حال 80% من سكان البصرة، بينما يقبع 50% منهم تحت خط الفقر، وفق تقارير دولية.

ووفق شهادات انسانية عدة من المعذبين والفقراء في البصرة ، فإن الحالة مزرية
يكسب محمد قوته وقوت عياله منذ سنوات بواسطة دراجته النارية، لكن عدم توفر فرصة عمل وتدهور حالته المالية أجبرته على الانفصال عن زوجته منذ فترة!
ويواصل محمد سليمان ،حياتنا صعبة جداً، ولو كان لي راتب أو دخل مالي جيد لما آلت حالي إلى هذه الحال، إن تزايد عدد حالات الانفصال في الآونة الأخيرة ناتج عن تدهور الأوضاع المعاشية، بحيث بات الأخ ينفر عن أخيه خوفاً من أن يصبح عبئاً عليه بسبب سوء أوضاعه المعاشية.

 وتحدث الفواجع في البصرة وأحيائها ، فسكان حي "القائد" إلى الاكتفاء بوجبتين أو بوجبة طعام واحدة يومياً بسبب الفقر وسوء الحالة المادية.

ويقول المواطن البصري رحيم محمد: أوضاعنا سيئة للغاية، ولو كانت حالتنا المادية جيدة لما اضطررنا للإقامة في هذا المكان، وهنا أيضاً أنا مستأجر وكنت أتمنى لو امتلكت بيتاً هنا، أنا عامل، لكنني أحصل على العمل يوماً وأبقى بدون عمل أسبوعاً، وأحياناً شهراً، هذه ليست بحياة والله لقد قتلنا الجوع.

ويقول الطالب سجاد: في كثير من الأحيان لا يعطوننا مصرف جيب عندما نتوجه إلى المدرسة، يقول لنا والدونا إذهبوا إلى المدرسة بدون مصرف جيب.

وقد أهملت الحكومة منذ سنوات هذه المحافظة التي تؤمّن أكثر من 50% من العائدات الاقتصادية للعراق، وهذا ما بلغ بغضب مواطنيها قمته، ويكاد مصدر العائدات هذا يتلقى ضربة من جانب السكان في حال عدم توفير الخدمات لهم.


الاحتجاجات الاخيرة

الاحتجاجات الاخيرة كانت لها اسبابها المتفاقمة ، ومنها أزمة الكهرباء، وكما في صيف كل عام، أشعلت غضب سكان البصرة، فقد انطلقت شرارة الاحتجاجات من منطقة "كرمة علي" شمالي المدينة، حيث تظاهر المئات من السكان في ساعات متأخّرة من الليل، احتجاجاً على استمرار انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة..
وليس ببعيد عن "كرمة علي" شهدت منطقة "باهلة" شمالي البصرة أيضاً، تظاهرة حاشدة للمطالبة بوظائف للعاطلين عن العمل واحتجاجاً على ارتفاع ملوحة المياه وتردّي خدمة الكهرباء، وقُتل خلالها أحد المتظاهرين وأُصيب 3 آخرون بنيران القوات الأمنية، أثناء محاولة تفريقهم بقوة السلاح.

وتُعدّ مدينة البصرة من أغنى محافظات العراق؛ لكونها تعيش على بحر من الثروات النفطية والتجارية، لكنها تعاني من غياب الخدمات وسيطرة العشائر والمليشيات والأحزاب المتنفّذة على معظم المرافق الاقتصادية فيها.


إيران حاضرة

وفي كل أزمة يشهدها العراق يكون لطهران دور فيها؛ فبعد قطعها عدداً من الروافد المائية التي تصبّ في نهر دجلة، اتّهم مواطنون بصريون  إيران بتسبّبها بارتفاع ملوحة مياه شطّ العرب إلى مستويات عالية جداً، ما تسبّب بتوقّف عدد كبير من مضخّات التحلية من شدّة الملوحة.

وقال المتظاهر جاسم العابدي: إن "إيران تقوم بين فترة وأخرى بقطع مياه النهر العذبة وفتح مياه البزل شديدة الملوحة، ما أدّى إلى تحوّل مياه شط العرب إلى مياه مالحة غير صالحة للشرب ولا للزراعة"، لافتاً إلى أن "معظم محطّات التحلية توقّفت من شدّة ملوحة المياه".

وأضاف: "مدينة البصرة تعيش منذ عام 2003 ولغاية اللحظة وضعاً مأساوياً؛ لقربها من إيران، وكذلك الصراع المستمرّ بين الأحزاب والمليشيات، لما تشكّله البصرة من أهمية تجارية، حيث تعتبر عاصمة العراق التجارية"، مستغرباً "من سكوت الحكومة عمّا تقوم به إيران من اعتداءات متكرّرة على سيادة العراق".

من جانبه قال نعمة البصري، أحد قادة الحراك الذي تشهده مدينة البصرة: إن "ما تعيشه مدينة البصرة منذ سنوات من مأساة في كل جوانب الحياة، سواء كانت أمنيّة أو خدمية أو اقتصادية، لا يمكن السكوت عنه".

وتابع: "على الحكومة أن تضع حداً للتجاوزات الإيرانية المستمرّة على مياه العراق"، مبيّناً أن "الأملاح القادمة من إيران عبر مياه البزل حوّلت مياه شط العرب إلى مياه آسنة غير صالحة للشرب، ومهدّدةً حياة أكثر من 3 ملايين مواطن بصري بانتشار الأمراض والأوبئة، وموت الملايين من أشجار النخيل والثروة الحيوانية، وإنهاء الزراعة في المحافظة".



تردي القطاع الصحي في البصرة

القطاع الصحي في البصرة ، واحدة من المآسي الكبرى فحياة الكثير من المرضى في العراق مهددة ، بسبب الإهمال الحكومي للقطاع الصحي ، وعدم اكتراث المسؤولين بمعاناة المرضى من تدهور هذا القطاع ، حيث تشهد أغلب مستشفيات محافظة البصرة إهمالا واضحا وانعدام في الخدمات ، إضافة إلى النقص الحاد في العلاجات والمواد والاسرّة ، والأجهزة والنظافة ، ويؤكد أحد كوادر مستشفى الجمهوري ومثلها مثل عشرات المستشفيات الاخرى، أنها تعاني من نقص حاد في المستلزمات الاساسية فضلا عن الاهمال والنقص في الدعم والمخصصات والتي كانت سبب في تردي القطاع الصحي وتفاقم معاناة المرضى ، حيث تنذر الازمة بكارثة صحية وتهدد حياة المرضى.


ويقول مواطنو البصرة، إن مستشفيات محافظة البصرة تعاني من نقص حاد في المستلزمات الأساسية والعلاجات والاسرّة ، والإهمال الواضح ، هذا فضلا عن انعدام في الخدمات”.

ورغم اتخاذ رئيس الوزراء حيدر العبادي، حزمة إصلاحات، عقب زيارة البصرة، حيث بحث سبل وقف الاحتجاجات في البصرة وعدد من مدن الجنوب العراقي الا أن النار لا تزال مشتعلة..


  فالأزمة ضاربة في الجذور والأوضاع بائسة.

 ومن بين تلك القرارات حل مجلس إدارة مطار النجف، وإطلاق درجات وظيفية، وزيادة الإطلاقات المائية في محافظات البصرة، وذي قار، والمثنى، والديوانية
ورأى المحلل السياسي وليد الرمالي، إن هناك رابطا مباشرا بين الأحداث التي تشهدها هذه المحافظات، المتضررة بشكل كبير من الأزمة الاقتصادية ونقص الخدمات، وبين الحالة السياسية التي أدت إلى تأخر انعقاد مجلس النواب الجديد، مؤكدا أن تأخر الإجراءات المتعلقة بالمجلس الجديد سببا من أسباب هذه الأزمة.

فيما عزا الناطق الرسمي باسم الحكومة سعد الحديثي، إن هناك مجموعات مرتبطة بما أطلق عليه "مافيا الفساد"، تسعى لاستغلال موجة الاحتجاجات لإشعال المواجهات بين المحتجين وقوات الأمن، مضيفا لدينا معلومات استخباراتية وتقارير صادرة عن جهات أمنية، تؤكد وجود أفراد يعملون على شكل مجموعات صغيرة لإشعال المواجهات".

وقال الدكتور قصي المعتصم، الخبير العسكري والاستراتيجي العراقي، إن الوضع يزداد تأزما، لافتا أن محافظة البصرة، التي تغذي العراق بأكثر من 95 % من النفط، هى الأكثر معاناة في الوقت الراهن.


 الفساد في البصرة

 يعتبر الفساد في البصرة هو البطل الرئيسي ، وهو محور كل المشاكل وكشفت هيئة المنافذ الحدودية في العراق عن فساد في دوائر حكومية تابعة لها، مشيرة إلى أن "ميناء أم قصر" هو الأكثر فساداً بين المنافذ العاملة في البلاد. وأكدت فرض إجراءات لتقليل نسبة الفساد في المنافذ الحدودية البرية والبحرية.
وقال رئيس هيئة المنافذ الحدودية كاظم العقابي في بيان إن خسارة البلاد تصل إلى بلايين الدنانير شهرياً، بسبب نسب الفساد المرتفعة والمستفحلة في بعض مفاصل المنافذ الحدودية، وهذا ما يستوجب إجراءات جديدة للحد من استشراء هذه الظاهرة.

 وأكد أن العراق يخسر بلايين شهرياً بسبب فساد الموانئ خصوصاً منافذ ميناء أم قصر. وزاد لقد عملت المنافذ منذ سنة تقريباً على محاربة الفساد، ما أدى إلى تعاظم الإيرادات التي كانت تخرج من الموانئ لمصلحة جهات غير معروفة.
وأكد العقابي أن «هناك حلولاً أخرى للقضاء على حالات الفساد، من خلال هيئة المنافذ الحدودية التي تتمتع بدور رقابي وإشرافي، يتيح لها السيطرة على الدوائر الـ12 العاملة في المنافذ الحدودية كافة. كما أن هناك شعبة بحث وتحري مهمتها مراجعة إجراءات الدوائر العاملة في المنافذ، وفي حال وجود أي خلل في الإرساليات تحال على القضاء». وأشار إلى أن «هيئة المنافذ تعمل حالياً على محاولة تأهيل جميع العاملين في الموانئ والتأكد من عملهم بما يضمن نزاهة وشفافية إجراء المعاملات، بعد شكاوى كثيرة وصلتنا.

فيما قال رئيس لجنة النزاهة في مجلس محافظة البصرة محمد المنصوري، إن مؤشرات الفساد في زيادة مستمرة في بعض المنافذ الحدودية البرية والبحرية. وكشف أن اللجنة عملت على مفاتحة الحكومتين المحلية والمركزية حول وجوب العمل على إدخال التكنولوجيا والكومبيوتر لتفادي تقاضي بعض الموظفين العاملين رشى من التجار والمستوردين.

وأكد أن رئيس الوزراء حيدر العبادي تسلم لدى زيارته الأخيرة إلى البصرة ملفاً كاملاً من اللجنة يتضمن كل القوانين والقرارات الواجب اتخاذها للحد من ظاهرة الفساد في الموانئ، والتي تحتاج تدخل الحكومة المركزية بصلاحيات رئيس الوزراء شخصياً لتسريع الإجراءات..

التعليم منهار

التعليم في العراق يعاني ولسنوات متلاحقة من اهمال كبير طال جميع جوانبه ، حيث قلة المدارس واهمال صيانة الموجودة ، اضافة الى عدم منح تخصيصات مالية تواكب التزايد السكاني وعدد الطلاب في العراق ، مارفع معدل الامية والعزوف عن التحاق الطلاب للمدارس بنسبة كبيرة ومحافظة البصرة مثال على مايعانيه التعليم بواقعه المتدهور ، وفي البصرة تحديدا فوضعه أسوأ.
حيث اقر رئيس لجنة التربية والتعليم في مجلس محافظة البصرة امين منصور التميمي، بضرورة إنقاذ الواقع التربوي والتعليمي المتردي في المحافظة واعادة بناء المدارس في المحافظة.

واضاف التميمي في تصريح صحفي ان واقع التعليم والتربية في محافظة البصرة متدهور جدا وبشكل لم يسبق له مثيل. ، مبينا ان البصرة لم تشهد بناء مدرسة منذ العام 2014 وحتى الان!

واوضح التميمي في تصريحه ايضا أن البصرة شهدت خلال السنوات الماضية التي تسبق علم 2014 انشاء 48 مدرسة جديدة ، الان انه لم يتم اكمال عمليات البناء حتى اللحظة ، وان مدارس البصرة تشهد تكدس طلابيا وان بعضها يشهد دواما رباعيا وخماسيا في بعض النواحي التابعة لمحافظة البصرة . وبين التميمي ان اغلب النواحي المحيطة بالبصرة والتابعة لها ومنها الاهوار بحاجة لانشاء مدارس جديدة من اجل إنقاذ الواقع التربوي والتعليمي المتردي.

 متسائلا كيف يمكن لمحافظة ان تصدر العدد الكبير من براميل النفط يوميا ،  ان يكون واقع التربية والتعليم متدهورا لهذا الحد؟!


 إنها المأساة لخصت في سطور

 إن من يقرأ عن أحوال الصحة والتعليم والفساد داخل البصرة وتردي الخدمات لا يمكن الا أن يسأل الله تعالى النجاة للبصرة والعراق بكامله من يد هذه العصابات التي دمرت موارده.

أخر تعديل: الجمعة، 10 آب 2018 01:46 ص
إقرأ ايضا
التعليقات