بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

علاء كامل شبيب: ولاء الأحزاب السياسية لإيران أكبر إشكالية يواجهها العراق

علاء كامل

قال الكاتب علاء كامل شبيب، إن الأوضاع في العراق والتي يبدو إنها لاتتتجه للإستقرار وعلى مختلف الأصعدة، فإنها تزداد صعوبة وتعقيدا مع مرور الأيام ولاسيما وأن الذي يلفت النظر کثيرا في العراق هو أن الأحزاب والفصائل السياسية من مختلف الأطياف والأعراق والانتماءات لاتهتم إلا لمصالحها الخاصة وتترك الأوضاع العامة للشعب المتجهة من سيئ إلى أسوأ للأقدار وکأن الامر لايعنيها ولايخصها، مشيرا إلى أن هذه المسألة هي واحدة من أکبر الاشکاليات التي يواجهها العراق منذ عام 2003 ولحد الآن.

وأضاف "شبيب"، في مقال له بعنوان "عن تبعية وولاء أحزاب وفصائل لإيران" أن الاحتجاجات المندلعة في العراق، من أهم مايلفت النظر فيها هو أنها تسعى لتجاوز تلك الإشکالية المشبوهة التي غاصت فيها أقدام معظم القوى السياسية في العراق کما أسلفنا، وإن تأکيد المتظاهرين على الانتماء للوطن وتجاوز الدين والعرق والطائفة والفئوية، يٶکد بأن الشعب صار يعرف أين تکمن أساس المشکلة ومن أين يجب حلها ومعالجتها.

وتابع،  الأحزاب والفصائل السياسية المختلفة التي تدعي الوطنية والإخلاص للشعب العراقي والعمل من أجل مصلحته، لكن من الواضح أن الشعب لم ينل من هذه الأحزاب سوى السقام والضيم وتراکم المشاکل والأزمات، لکن المشکلة الاکبر التي صار العراق يعاني منها ويدفع الشعب العراقي ضريبتها الباهضة هي مسألة ولاء قسم کبير من الأحزاب والفصائل السياسية العراقية للنظام الإيراني والأنکى من ذلك أن معظمها تتفاخر بذلك وتعلن عن استعدادها حتى للذهاب إلى داخل إيران والتصدي للشعب الإيراني المنتفض حاليا ضد النظام وقمعه!.

وأشار، إلى أنه من الممکن أن يتم حل جميع الإشکالات الحزبية والفئوية وحتى العرقية، ولکن حل إشکالية الولاء والخضوع المفرط(عقائديا وسياسيا)للنظام الإيراني والاستعداد للدفاع عنه و”الجهاد”من أجل مشروعه المشبوه المعادي للمنطقة بأسرها، هو أمر غير ممکن في ضوء المعطيات الحالية، وإن بقاء النظام الإيراني واستمرار هذه الأحزاب في تبعيتها المشبوهة والتي تٶثر على العراق من عدة نواح، ولذلك فإنه من الضروري جدا أن يتم الترکيز على مشکلة هذا الولاء المشبوه والذي ليس له أية تسمية حقيقية سوى العمالة، ووضع حد لها حتى ولو تطلب الأمر سن قانون.

 وواصل، ولو إننا نعتقد بأن هذه الاشکالية الخطيرة لن تجد لها حلا إلا من خلال طريقين، وهما إنتفاضة الشعب العراقي بأن يعلن الشعب العراقي بنفسه تحريم هذه الحالة، أو  سقوط النظام الإيراني والذي صار واردا أکثر من أي وقت آخر، ولاسيما بعد اتساع نطاق انتفاضة الشعب الإيراني، بحيث شملت مدينة قم أيضا والشعار الاساسي لهذه الانتفاضة هو الموت للديکتاتور أي خامنئي بحد ذاته والأهم من ذلك أن هذه الانتفاضة تقودها منظمة مجاهدي خلق الخصم والند العنيد للنظام، وإن على الشعب العراقي أن يعلن تأييده للشعب الإيراني في انتفاضته الشجاعة هذه، والتي يرفض فيها الشعب الإيراني تدخلات نظامه في بلدان المنطقة وإن بلاء الأحزاب والفصائل المرتبطة بهذا النظام ينبع من هذا الاساس.

أخر تعديل: الخميس، 09 آب 2018 04:44 م
إقرأ ايضا
التعليقات