بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

عدنان حسين : لا يمكن للعبادي "الضحك" على العراقيين بإحالة وزيرين للنزاهة

عدنان

تساءل الكاتب عدنان حسين، في مقال له بعنوان "السيد العبادي.. لا وقت لتضحك علينا..!" قائلا ،  على مَنْ يريد رئيس الوزراء حيدر العبادي أن يضحك بالإعلان عن الأمر أخيراً بإحالة وزيرين سابقين وعدد من المدراء العامين، السابقين أيضاً في ما يبدو، إلى هيئة النزاهة للتحقيق معهم في قضايا فساد إداري ومالي؟.

وأضاف "حسين"، في مقاله المنشور بـ"كتابات" أنه لا يُمكن للسيد العبادي الضحك بهذا على عشرات الآلاف من الشباب والشيوخ العراقيين، نساءً ورجالاً، ممّنْ خرجوا الى الشوارع والساحات في عزّ الصيف اللاهب للتعبير عن غضبهم وسخطهم وغيظهم ونقمتهم حيال هذه الحكومة والحكومات السابقة كلّها وسائر مؤسسات الدولة العليا ورؤسائها ومسؤوليها الكبار، لما تسبّب فيه فسادهم الفريد من نوعه من خراب عام ودمار شامل في مختلف نواحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية للعراقيين جميعاً بكل قومياتهم وأديانهم ومذاهبهم.

وأشار عدنان حسين، إلى أن الذين تظاهروا في البصرة والناصرية والعمارة والسماوة والديوانية والنجف وكربلاء والحلة والكوت وبغداد وتوابعها من الأقضية والنواحي والقرى، وكان جزاؤهم وهم يمارسون حقّهم الدستوري في التعبير عن الرأي، أن يُرسل إليهم السيد العبادي ومساعدوه العسكريون والأمنيون قواتهم المدجّجة بالرصاص الحي والغازات لتقتل 14 متظاهراً وتصيب مئات آخرين، بالمشاركة مع عناصر المليشيات التي لم تخضع يوماً لسلطة السيد العبادي ولم يجرؤ السيد العبادي يوماً على فرض سيطرة الدولة عليها.

وتابع،  ما تظاهروا ضدّ الوزيرين السابقين فحسب… هم تظاهروا في المقام الأول ضدّ الفاسدين من مسؤولي الأجهزة الإدارية والمجالس المحلية في محافظاتهم، فهؤلاء هم السرّاق المباشرون للمال العام الخاص بقراهم ونواحيهم وأقضيتهم ومحافظاتهم.

وواصل، الذين تظاهروا الآن وفي السنة الماضية والتي سبقتها وسبقتها، منذ 2010، ما كانوا مُضارين من فساد وزارتي التربية والصناعة وحدهما.. كلّ الوزارات والمؤسسات والهيئات ضالعة في الخراب العام والدمار الشامل.

واستكمل، السيد العبادي.. على مدى السنوات الأربع الماضية أوجعتَ لنا رؤوسنا وآلمت آذاننا الوسطى والداخلية بتعهّداتك ووعودك المتكرِّرة بالإصلاح ومكافحة الفساد، وها هو جبلك يتمخّض أخيراً فيلد فأراً..!!.. ثلاثة وزراء سابقين وثلاث أو أربع دزينات من المسؤولين الآخرين، ربما معظمم قد فرّوا بالجمل وما حمل الى خارج البلاد!.

وشدد على أن مكافحة الفساد لا تكون بطريقة التنقيط بالقطّارة.. إما أن تكافحه بستراتيجية تامة وكاملة وواضحة ومحدّدة لا تستثني أحداً حتى لو كان من حكومتك الحالية أو من حزبك، أو اترك المهمّة لغيرك، معترفاً بعدم قدرتك على المكافحة وعلى الإصلاح، فتُريح وتستريح.

واختتم، هذه الطريقة في المكافحة المحدودة والانتقائيّة، وربما المُسيَّسة أيضاً، لا تفيد ولا تنفع ولا تداوي ولا تعالج، ولن تستطيع بها أن تضحك علينا.. إنك في الواقع تدفعنا للضحك على بؤس هذا النمط من التفكير.

أخر تعديل: الخميس، 09 آب 2018 04:46 م
إقرأ ايضا
التعليقات