بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

إفلاس تام وحالة إفقار تطال الجميع.. قادة الملالي يتبادلون مسؤولية الانهيار الاقتصادي!

روحاني وخامنئي

مراقبون: اتهام خامنئي لروحاني بالتسبب في الأزمة ورفض روحاني قبله إعلان استقالة الحكومة.. تخبط كبير


بعد أسبوع واحد فقط من رفض الرئيس الإيراني حسن روحاني، إعلان استقالة حكومته ردًا على الاحتجاجات الشعبية العارمة في مختلف أرجاء إيران.. ورده بحدة على خامنئي: أن حكومته لن تستقيل لأنه سبب المشكلة.


جاء الدور على خامنئي ليحمل روحاني مسؤولية الانهيار الاقتصادي!


في عملية سافرة لتبادل أدوار الانهيار الاقتصادي!!


وكشف مصدر إيراني مطلع أن المرشد الأعلى، علي خامنئي، بعث رسالة إلى الرئيس حسن روحاني، يطالبه فيها بتحقيق عاجل حول وضع سوق العملات الأجنبية، وتدهور العملة المحلية، معرباً عن قلقه بشأن الوضع الاقتصادي.


ونقل موقع إرم عن وكالة أنباء "فارس نيوز" أن رسالة خامنئي لروحاني حملت استفسارات عن تقلبات السوق والانهيار غير المسبوق للعملة المحلية الأسبوع الماضي، ما دفع آلاف الإيرانيين للخروج إلى الشوارع والتظاهر ضد الحكومة والنظام، بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.
من جانبهم، يرى مراقبون أن النظام الإيراني سيواجه أياماً صعبة في ظل قرب وضع عقوبات جديدة من قبل الولايات المتحدة ضد طهران، فيما تسعى الأخيرة إلى الحصول على ضمانات اقتصادية مع الدول المتبقية في الاتفاق النووي.


روحاني يرفض استقالة الحكومة


كان الرئيس الإيراني، حسن روحاني، رفض الدعوات التي أطلقها نواب وسياسيون لاستقالة حكومته تحت دواعي احتواء الاحتجاجات الشعبية على خلفية استمرار الأزمة الاقتصادية وانهيار العملة الوطنية، وتدهور الوضع المعيشي للمواطنين وغلاء الأسعار. وقال روحاني، في كلمة مباشرة بثت عبر التلفزيون الإيراني الرسمي، إن الحكومة لن تستقيل لأنها فازت بأصوات 24 مليون ناخب. وأضاف أنه "إذا كان البعض يعتقد أن الحكومة خائفة وستتنحى فهو مخطئ، فالحكومة لن تستقيل".


وعلى غرار خطابات سائر المسؤولين الإيرانيين وخامنئي قبل الجميع، عزى الرئيس الإيراني الأزمات المستعصية في البلاد إلى الضغوط الخارجية، قائلا إن "الولايات المتحدة الأميركية زادت من ممارسة الضغوط السياسية والاقتصادية ضد إيران"!


جاء هذا بعدما طالب رئيسا اللجنتين "الاقتصادية" والتخطيط والميزانية" بالبرلمان الإيراني (مجلس الشورى)، حكومة روحاني بإجراء تغييرات في حكومته وخاصة في الفريق الاقتصادي.


ووفقاً لوكالة "مهر"، فقد دعا رئيس اللجنة البرلمانية الاقتصادية، محمد رضا بورابراهيمي، على هامش الجلسة العلنية للبرلمان، حول الوضع الاقتصادي المتدهور في البلاد، إلى إجراء تعديلات في الحكومة، وقال إن هذا الوضع ناجم عن الأداء غير المناسب للمسؤولين، وإن الفريق الاقتصادي للحكومة ليس قادرا على إيجاد حلول للمشاكل الراهنة، لأنه يفتقد إلى الإدارة المناسبة لحل المشاكل الاقتصادية".


أما المتحدث باسم هيئة رئاسة البرلمان الإيراني، بهروز نعمتي، فقال إن النواب وقعوا على بيان يطالب رئيس الجمهورية بإجراء تعديل وزاري، مضيفاً أن "الفريق الاقتصادي للحكومة فشل في حل مشاكل البلاد، ومن المؤسف أن أداء الفريق الاقتصادي للحكومة كان ضعيفا في اتخاذ الإجراءات الوقائية"..


اقتصاد إيران يتجه نحو الانهيار


ووفق الخبير الاقتصادي الإيراني أحمد الحسيني، فإن الوضع الاقتصادي في إيران يتجه نحو الانهيار والإفقار الهائل للسكان. بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي في مايو 2018 الماضي، وتوسيع العقوبات الأمريكية على إيران،  وهو ما أدى الى أن فقدت العملة الوطنية الإيرانية نصف قيمتها. كما طلبت الولايات المتحدة من جميع الشركات العالمية وقف استيراد النفط الإيراني  وهو ما يهدد بإنزال الضربة الأكبر لاقتصاد طهران.


ويمثل بيع النفط نسبة 64? من إجمالي صادرات إيران، ويشكل المصدر الرئيس للعملة الصعبة التي تدخل البلاد - الدولار واليورو.


وأضاف: "البنك المركزي الإيراني، الواقع الآن تحت العقوبات ويواجه صعوبات كبيرة في تنفيذ المعاملات المالية حتى داخل البلد، ارتكب أخطاء جسيمة وسوء تقدير لعبت دورا هاما في إدخال الاقتصاد في أزمة. لبعض الوقت، قام البنك المركزي الإيراني والبنوك التجارية بأخذ ودائع بنسبة فائدة سنوية 20? أو حتى 23?. وعندما فرضت الولايات المتحدة عقوبات، خفضت البنوك معدلات الفائدة إلى 10-15 ?، فراح سكان إيران، بشكل جماعي، يسحبون ودائعهم ويشترون الدولار واليورو. فتفاقم نقص العملات الأجنبية. لم يساعد إغلاق جميع مكاتب صرف العملات المرخصة، في إنقاذ الوضع. الآن، يتم تداول العملة في المدن الإيرانية في "السوق السوداء"، والتي تحاول السلطات مكافحتها دون جدوى.

 

العقوبات، جعلت الوضع الاقتصادي غير قابل للتنبؤ، وبالتالي فإن السكان باتوا يخشون الاستثمار في العقارات".


كما أدى انخفاض قيمة الريال الإيراني إلى ارتفاع أسعار بعض السلع المستوردة بنسبة 100? . وانخفض نشاط بورصة السلع الإيرانية إلى أدنى حد. وزاد الطين بلة قرار الحكومة رفع رسوم مغادرة البلاد.


ولا مؤشرات على أن الحكومة تعرف المخرج. فكل شيء يتجه نحو الإفلاس، وإفقار جماعي للسكان. وإذا كانت الولايات المتحدة قد حددت حقا هدف تغيير السلطة والنظام السياسي لجمهورية إيران، فإن الوضع الآن يعمل لصالحها...فالسكان في وضعهم الاقتصادي الحالي سيدعمون أي تدخل خارجي، فقط للتخلص من "النظام" ووقف الأزمة.


واعتبر مراقبون أن إعلان الانهيار الاقتصادي لإيران لن يستغرق أكثر من شهور معدودة وهو ما ستكون له تداعيات هائلة.

إقرأ ايضا
التعليقات