بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الجمعة, 06 كانون الأول 2019

تفاصيل الصفقة المشبوهة للأسلحة الروسية إلى العراق ودور نجل "المالكي" فيها

بوتن والمالكي

كشف تقرير أميركي تفاصيل الصفقة المشبوهة للسلاح الروسي بقيمة 4.2 مليارات دولار عام 2012، ومشاركة أحمد -نجل رئيس الوزراء السابق، نوري المالكي- في إبرامها من خلال الاستعانة بخدمات جورج جلال -وهو رجل أعمال أميركي من أصل لبناني- للقيام بوساطات سرية في موسكو.

وذكر التقرير الذي نشره موقع "المونيتور" أن علاقة جورج نادر بنجل نوري المالكي شهدت تطورًا خلال عملهما في "مشاريع الكهرباء"، ويبدو أن العلاقة التي أقامها نادر مع نجل المالكي جلبت نادر إلى الدائرة الداخلية لرئيس الوزراء السابق عندما تم التفاوض على صفقة الأسلحة الروسية الضخمة.

 

ووفقًا للتقرير، فإن دور نادر في الصفقة كان مثيرًا للجدل بالنسبة للمسؤولين العراقيين؛ لأن وزير الدفاع العراقي، سعدون، كان في روسيا لإجراء المفاوضات، وكانوا غير مدركين أن المالكي يعمل مع نادر لـ"تجاوز القنوات الرسمية".

 

وتابع  التقرير بأن أحمد نوري المالكي أقام علاقات وثيقة في 2012 مع رجل الأعمال الأميركي من أصل لبناني، جورج نادر، الذي يمتلك سجلًّا حافلًا من "الوساطات" في العراق والشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن "نادر ذهب إلى موسكو من أجل صفقة السلاح في عام 2012، وأبلغ المحاورين الروسيين أنه يمثل رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، ويجب التفاوض على الصفقة من خلاله، في الوقت نفسه الذي كان يتفاوض خلاله وزير الدفاع السابق، سعدون الدليمي، مع الروس بشأن الصفقة ذاتها".

 

ونقل التقرير عن مسؤول عراقي سابق -لم يذكر اسمه- قوله إنه "شهد شخصيًّا مقابلات جورج نادر مع المالكي في فندقه بموسكو، عندما رافق المالكي إلى موسكو في تشرين الأول 2012؛ لتوقيع صفقة السلاح مع رئيس روسيا، فلاديمير بوتين، بقيمة 4.2 مليارات دولار".

وأمضى وزير الدفاع العراقي، سعدون الدليمي، في شهر آب 2012، نحو 23 يومًا في موسكو لإنهاء المفاوضات الخاصة بصفقة الأسلحة الروسية التي تبلغ قيمتها 4.2 مليارات دولار.

 

وبحسب التقرير، فإن الدليمي تلقى رسالة من وزير الطاقة الروسي السابق، يوري شافرانيك، يحذره فيها من وجود أشخاص آخرين في موسكو يدَّعون أنهم -وليس وزير الدفاع- يمثلون المالكي، ويجب أن تمر الصفقة من خلالهم.

ويبدو أن وجود أكثر من ممثل للعراق في موسكو أربك الروس، مما اضطر يوري شافرانيك إلى الذهاب لبغداد من أجل محاولة استيضاح الوضع مع نوري المالكي، وعرض عليه خط اتصال مباشر مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، لتجنب الارتباك والتسريبات، وفقًا لموقع "المونيتور".

 

وأضاف الموقع أن المالكي أكد للمسؤولين الروس أنه يرحب باقتراح تبسيط اتصالاتهم، وأشار إلى أن الارتباك حول من يمثل بغداد في صفقة السلاح سيتم حله.

 

لكن المسؤول العراقي السابق فوجئ عندما رافق المالكي إلى موسكو في تشرين الأول 2012 لتوقيع صفقة الأسلحة الروسية، بعد رؤية جورج نادر يدخل الفندق ويأخذ المصعد إلى جناح المالكي.

 

وتابع المسؤول: "كنا في فندق راديسون في موسكو، وفجأة جاء جورج نادر يسير بسرعة كبيرة، ثم دخل المصعد وتوجه إلى حيث كان يقيم رئيس الوزراء".

 

ويضيف: "عندما وصل وزير الدفاع، سعدون الدليمي، إلى الطابق الأرضي سألته: هل لاحظت جورج نادر؟، قال: نعم رأيته يدخل جناح رئيس الوزراء نوري المالكي".

 

ويقول المسؤول السابق: "في حينها أدركت أن القضية كانت داخلية، فالمجموعة الفاسدة التي ذهبت لتمثيل المالكي في موسكو لم يكن فيها أحد غريب، بل كانوا جميعًا في دائرة واحدة مع نوري المالكي".

وتابع: "عندما كنا هناك اكتشفنا حقائق جديدة. أنا شخصيًّا لم أكن أعرف أن هؤلاء الأشخاص الذين سافروا إلى موسكو في نهاية آب مرتبطون بالمالكي وابنه، لكن عند رؤية جورج نادر صدمت للوهلة الأولى، بعدها أدركت حقيقة علاقاته مع أحمد نوري المالكي".

وكانت صفقة الأسلحة العراقية الروسية مثيرة للجدل في العراق، ويشتبه في أنها اشتملت على الفساد، وأعلن وزير الدفاع العراقي في تشرين الثاني 2012 أن الاتفاق أُلغي "بسبب فساد محتمل في العقد"، حسب ما أوردته رويترز.

 

ع د

م م

أخر تعديل: الثلاثاء، 19 حزيران 2018 07:25 م
إقرأ ايضا
التعليقات