بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

لا برامج ولا وطن.. الحرب القذرة تسيطر على انتخابات العراق

الانتخابات العراقية تدخل المرحلة القذرة بالتشويه والتسقيط للمرشحين

جيوش الكترونية للمالكي وعمار الحكيم والكربولي تنظم حملات فضائح أخلاقية للمرشحين


عملية ممنهجة لتسقيط المرشحين والحط منهم


سعار على الفيس بوك من جانب ائتلاف دولة القانون وتيار الحكمة تجاه المرشحين الآخرين


أحزاب دينية عراقية تنفق مبالغ طائلة لتمويل منشورات تبث شائعات ضد خصومها السياسيين

 

كشف تقرير حديث، أن الانتخابات العراقية دخلت مرحلة الحرب القذرة. فلم تعد هناك منافسة بين البرامج للنهوض بالعراق ولا منافسة حزبية لجذب الناخب العراقي عبر تقديم ما يطمح له من خدمات ووظائف، ولكنها دخلت في إطارحرب التشهير والفضائح والتدني الأخلاقي.

فأصبح الهم الرئيسي للمرشحين أن يفضحوا منافسيهم وينقبوا وراء فضائحهم الشخصية أو يصنعوا فضائح تحط من قيمتهم وصورهم أمام الناس ومفوضية الانتخابات عاجزة وغير قادرة على فعل اي شىء.

ووفق تقرير نشرته "جريدة العرب" ، يلعب موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك دورا حاسما في المنافسة الانتخابية العراقية المقررة في الثاني عشر من مايو 2018 ، على الترويج للمرشحين وإعلاناتهم وأنشطتهم، وتسقيط المنافسين ونشر فضائحهم. ويتخذ بعض أشكالها منحى تسقيطيا، تستخدم في تحقيقه أدوات غير نظيفة. وتنفق الأحزاب السياسية الملايين من الدولارات لترويج المنشورات في فيسبوك، وبعضها يحقق تفاعلا كبيرا.ومن الممكن معرفة حجم الإنفاق على الدعاية السياسية في فيسبوك من خلال حجم التفاعل. وتحقق بعض المنشورات تفاعلا مليونيا، على غرار تلك الخاصة بمرشح تيار الحكمة عبدالحسين عبطان. وتحطم إعلانات عبطان على فيسبوك الأرقام القياسية للتفاعل، على الرغم من أنه مرشح ضمن تيار الحكمة الذي يرأسه عمار الحكيم الذي تطاله تهم بالاستيلاء على عقارات وأراض في بغداد والنجف.

أموال طائلة

ويقول خبراء في مواقع التواصل الاجتماعي إن مرشح الحكمة ينفق ما معدله نحو ألف دولار على كل منشور في فيسبوك، ليضمن وصوله إلى جميع المستخدمين العراقيين.

لكنهم  أشاروا الى إن التفاعل مع إعلانات الساسة والمرشحين من قبل المتابعين العراقيين في فيسبوك، لا يعكس مستوى شعبيتهم بأي شكل من الأشكال، بل يعكس حجم الاهتمام الشعبي بالقضايا السياسية في البلد.


مكتب المالكي ينفق آلاف الدولارات

ويعد نوري المالكي، من بين أكثر الساسة العراقيين اعتمادا على فيسبوك. ويقول خبراء مواقع التواصل الاجتماعي، إن مكتب المالكي ينفق الآلاف من الدولارات يوميا لتمويل منشورات في فيسبوك، تروّج لائتلاف دولة القانون وتبث شائعات ضد خصومه السياسيين.

وتهاجم صفحات على فيسبوك، يعتقد أنها تابعة للمالكي، ولزعيمة حركة إرادة حنان الفتلاوي، رئيس الوزراء حيدر العبادي، وتسخر منه بشكل شخصي. وتحقق بعض هذه الصفحات تفاعلا كبيرا بالرغم من شعبية العبادي في فيسبوك.

وارتبط بالمالكي والفتلاوي مصطلح "الجيوش الإلكترونية"، بسبب نشاطهما الكبير في فيسبوك. ويقول مصدر سياسي في بغداد لـ”العرب”، إن المالكي والفتلاوي وأطرافا أخرى، يوظفون العشرات من الشبان ويضعونهم في مكاتب خاصة لإدارة عمليات الترويج والتسقيط في فيسبوك. ويعمل معظم هؤلاء الشبان نحو 10 ساعات يوميا، لقاء نحو 400 دولار في الشهر، فيما تزداد أجورهم قليلا خلال الحملة الانتخابية التي ستنتهي في العاشر من الشهر القادم. وعادة ما يشرف على إدارة هذه الجيوش إعلاميون معروفون. 


الجيش الإلكتروني لـ"عمار الحكيم"

ولدى زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم جيش إلكتروني كبير، كما أن العبادي شكل مؤخرا جيشه الخاص. أما في الساحة السنية، فيمتلك حزب الحل بزعامة جمال الكربولي جيشا إلكترونيا قويا، يتصدى لأي حملة تستهدف تسقيط الكربولي أو حلفائه.

وتحوّلت “الفضائح الجنسية” إلى أحد أخطر أسلحة التسقيط السياسي في انتخابات 2018. واضطرت مرشحة على قائمة النصر بزعامة رئيس الوزراء حيدر العبادي، إلى الانسحاب من السباق الانتخابي بعد انتشار تسجيل مصور يظهرها في وضع مخل.

تسقيط سياسي وفضائح جنسية

وسرت شائعة مشابهة تتعلق بمرشحة على قائمة التحالف المدني لكنها نفتها، فيما تتداول غرف الدردشة الإلكترونية صورا لمرشحة ثالثة وهي عارية. ويقول خبراء تقنيون إن بعض الأحزاب السياسية رصدت أموالا طائلة لتمويل عمليات تسقيط شخصي تستهدف مرشحين منافسين.

وأعربت سفارة الولايات المتحدة في بغداد عن "قلقها إزاء التقارير الأخيرة المتعلقة بالمضايقات والتشهير عبر الإنترنت وتشويه السمعة ضد المرشحين للانتخابات البرلمانية".

وقالت السفارة في بيان، إن الهجمات وحملات التشويه ضد النساء خلال الحملة الانتخابية الحالية مخيبة للآمال وتستوجب الشجب، مشيرة إلى أن “محاولات إهانة كرامة المرشحين تعتبر اعتداء وتشكل انتهاكا لمبدأ المنافسة العادلة وتهدد نزاهة العملية الانتخابية”.

وحثت على إنهاء هذه الأفعال، داعية إلى إجراء تحقيق في جميع الانتهاكات المزعومة للقوانين الانتخابية.

 وقال مراقبون لـ" بغداد بوست" إن سيطرة الجيوش الإلكترونية على المشهد الانتخابي في العراق أظهر الكثير من الممارسات السياسية المنحطة وخصوصا من زعامات الأحزاب الاسلإمية والذين دفعوا بعملية النهوض بالعراق واستعادة موارده والتصدي للنهب والفساد جانبا وتفرغوا لحروب قذرة يمارسونها بينهم البعض ويسقطون مرشحيهم.

 وطالب المراقبون مفوضية الانتخابات باتخاذ موقف حاسم ازاء كل كل ما يجري من انتهاكات خلال المشهد الانتخابي في العراق.

أخر تعديل: الإثنين، 30 نيسان 2018 03:13 م
إقرأ ايضا
التعليقات