تقرير..إيران تتوسل إلى واشنطن: انسحابكم من الاتفاق النووي يعني موتنا جوعًا

حسن روحاني وجواد ظريف يتوسلون لترامب: لا تنحسب من الاتفاق النووي
حسن روحاني وجواد ظريف يتوسلون لترامب: لا تنحسب من الاتفاق النووي

ابراهيم العبيدي

مراقبون: هناك حالة هلع إيراني من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي وإيران لا تمتلك البدائل

 

 
فيما يعد مثيرًا للسخرية والتندر على نظام الملالي، واصل قادة النظام الإرهابي توسلاتهم للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لعدم الانسحاب من الاتفاق النووي، وكان آخر المتوسلين هو الرئيس الإيراني حسن روحاني الذي أصدر تهديدات فارغة تحوي داخلها التوسل والاستعطاف قال فيها للبيت الأبيض: لا تنسحبوا من الاتفاق النووي وإلا ستواجهون عواقب وخيمة. وهو ما وصفه مراقبون بعبث ايراني فج. فإيران تتوسل لواشنطن عدم الانسحاب وفي نفس الوقت تهددها؟! كيف ذلك؟

ساعات الرعب

 مشيرين أن طهران تعيش ساعات الرعب إنتظارا لإعلان ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي الذي ضمن لها رفع الحصار الغربي ورفع العقوبات عنها. وضمن لها تدفق بعض الاستثمارات الأجنبية والافراج عن الاحتياطات المالية النقدية لطهران في الغرب.

 لذلك فإن انسحاب واشنطن يعني نهاية الملالي جوعًا.

وفي تصريحات عابثة، كان الرئيس الإيراني حسن روحاني هدد نظيره الأميركي دونالد ترمب بالبقاء في الاتفاق النووي وإلا "سيواجه عواقب وخيمة"، بحسب ما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عنه. وقال روحاني في كلمة على الهواء مباشرة: "أقول لمن في البيت الأبيض إنهم إذا لم يوفوا بالتزاماتهم فستتحرك الحكومة الإيرانية بحزم". وأضاف: "إذا خان أي شخص الاتفاق فعليه أن يعلم أنه سيواجه عواقب وخيمة".

وقال ترمب إنه سيعيد العمل بالعقوبات الاقتصادية التي فرضتها الولايات المتحدة على طهران إذا لم يقم حلفاؤه الأوروبيون بإصلاح ما وصفه "بالعيوب المروعة" في الاتفاق بحلول 12 من مايو/أيار، الأمر الذي يهدد بقاء هذا الاتفاق.

ثلاثة سيناريوهات

في نفس السياق العبثي، قال وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، إن هناك ثلاثة سيناريوهات محتملة أمام إيران في حال انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي. وأوضح ظريف، في حوار مع مجلة "نيويوركر" الأمريكية، أن "السيناريو الأول هو أن تنسحب من الاتفاق النووي أيضا، وأن تنهي التزامها بمضمون الاتفاق وتستأنف تخصيب اليورانيوم بقوة".

وأشار ظريف إلى أن "السيناريو الثاني يستخلص من آلية الخلاف والنزاع في الاتفاق النووي، حيث تسمح لجميع الأطراف تقديم شكوى رسمية في اللجنة التي تم تشكيلها للبت في انتهاك مضمون الاتفاق".

ولفت إلى أن إيران قدمت حتى الآن 11 شكوى إلى هذه اللجنة، وقد تم إبلاغ مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي التي تترأس هذه اللجنة، حالات الانتهاك التي قامت بها أمريكا" مشيرا إلى أن "الهدف الرئيسي من هذه العملية هو إعادة أمريكا إلى الالتزام بمضمون الاتفاق النووي".وقال ظريف إن "السيناريو الثالث هو الأكثر جدية وقوة، حيث إن إيران من المحتمل أن تتخذ القرار بشأن الانسحاب من معاهدة "إن بي تي" (الحد من انتشار الأسلحة النووية)، فهي من الموقعين على هذه المعاهدة".

وحذر ظريف من أنه "إذا أرادت أمريكا القضاء على الاتفاق النووي، فعليها أن تواجه عواقب ذلك، فما هو مهم لإيران تحقيق منافع الاتفاق النووي".

وقال مراقبون لـ"بغداد بوست"، إن التوسل الإيراني لواشنطن يعني أن الملالي على شفا الجوع فعلاً، وان انسحاب طهران من الاتفاق النووي يعاني زيادة معاناتها ماليا واقتصاديًا.

كما يعني ان هناك حاجة ايرانية ماسة للاتفاق النووي والبقاء فيه لأنه رفع سيف العقوبات عنها. وانسحاب واشنطن منه يعني نهايته واقعيا.

لافتين إلى وجود حالة هلع إيراني من إقدام ترامب على الإنسحاب من الاتفاق النووي.

أخر تعديل: 04 24 2018 02:07 م

رابط مختصر



لا يوجد اى تعليق

اضافة تعليق لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المشار إليها إلزامية *