علي حسين: لماذا لا يسعى العبادي إلى نظام سياسي يحمي الفقراء ويقضي على الظلم والاستبداد؟

علي حسين
علي حسين

أحمد السامرائي

 طالب الكاتب علي حسين (رئيس تحرير صحيفة المدى) رئيس الوزراء حيدر العبادي أن يشرح كيف يمكن للمواطن العراقي أن يقول رأيه في مسألة تحديد بقاء أو ذهاب بعض النواب، خاصة أن "العبادي" منذ أن تسلم منصبه وهو يردِّد أنشودة "الإصلاح " ليل نهار، ويردد كلمات مستهلكة أصبحت غير صالحة في الوقت الراهن الذي تعيش فيه البلاد حالة مستشرية من الفساد.

 

وتساءل "حسين" في مقال له بعنوان "آخر أفكار العبادي" إذا كان لدى العبادي فسحة من الوقت الذي خصصه لخطب الإصلاح، فلماذا يصرّ على أن يبقى العراقيون غارقون في زمن الخطب الفارغة الذي تصور البعض  أنه قد انتهى".

 

وأشار إلى أنه : " لا يزال البعض يريد للعراقيين أن يعيشوا في ظلّ نظام أشبه بالوكالات التجارية التي تنتج مزيداً من الفقراء، وتستبدل التنمية والعدالة الاجتماعية، بسياسات توزيع الهبات والصدقات لتعوِّض بها فشلها".

 

وتابع : " لماذا لا يسعى العبادي إلى تأسيس نظام سياسي واقتصادي يقوم على مبدأ توازُن الطبقات وحماية الفقراء ونشر العدالة لا الفقر والظلم والإقصاء والاستبداد؟".

 

 

 

 

نص المقال

آخر أفكار العبادي !!

كنت أنوي الحديث عن تقلبات المحلل السياسي والخبير الستراتيجي نجاح محمد علي ، حتى عثرت على خبر طريف يقول إنّ نصف العراقيين مصابون بمرض القولون العصبي، ، وإذا أردتَ أن تعرف السبب انتشار هذا الداء ، عليك أن تقرأ اللوحة الإعلانية الكبيرة التي علّقها ائتلاف النصر ، وفيها صورة المرشح الذي يحمل الرقم 25 ، مكتوب عليها مرشحكم محمود الحسن نصير المظلومين ! .
الذين علّقوا على هذه اللافتة الطريفة واللطيفة ، تساءلوا ماذا يحدث في هذه البلاد ؟ وهل وصلنا الى هذا المستوى التي يسمح فيها بعودة نائب شاهدناه في الانتخابات السابقة يوزِّع رزمة أوراق ، قال إنها سندات تمليك أراضٍ زراعية ، واتضح في ما بعد أنّ السندات كانت مزورة !
هل تريدون المزيد ، العبادي يضع السيدة هناء تركي على رأس قائمة مرشّحيه في بغداد ، والسيدة النائبة التي دخلت البرلمان منذ عام 2006 ، لن تخرج منه حتى بعد عام 2022 ، لايوجد في سجلاتها النيابية أي إنجاز ، ولم يُسمع لها صوت، ولكي يكتمل الإصلاح الذي وعدنا به العبادي فلا بأس أن يمنح الرقم 3 للسيد عباس البياتي .
ظلَّ السيد حيدر العبادي يردِّد أنشودة ” الإصلاح ” ليل نهار ، منذ أن تسلم منصب رئيس الوزراء ، وهو يقول إنّ المواطن وحده يستطيع أن يقرر مسألة ذهاب أو بقاء بعض النواب . وهذا كلامُ حقّ من دون جدال.. لكن على السيد العبادي أن يشرح للعالم ، بأي طريقة يمكن أن يقول المواطن العراقي رأيه وأنت تعيد لنا تدوير مواد مستهلكة غير صالحة للاستخدام البشري !.
والسؤال الآن: لماذا لا يسعى العبادي الذي عاد من اليابان إلى قراءة تجارب الشعوب، ولتكن تجربة طوكيو نموذجاً يطلع عليه، إذا كان لديه فسحة من الوقت الذي خصصه لخطب الإصلاح ؟ لماذا يصرّ على أن نبقى غارقين في زمن الخطب الفارغة الذي تصورنا أنه انتهى، لماذا يريد لنا البعض أن نعيش في ظلّ نظام أشبه بالوكالات التجارية التي تنتج مزيداً من الفقراء، وتستبدل التنمية والعدالة الاجتماعية، بسياسات توزيع الهبات والصدقات لتعوِّض بها فشلها، لماذا لا يسعى رئيس مجلس الوزراء إلى تأسيس نظام سياسي واقتصادي يقوم على مبدأ توازُن الطبقات وحماية الفقراء ونشر العدالة لا الفقر والظلم والإقصاء والاستبداد وآخرها الضحك على البسطاء من خلال صورة كبيرة لمحمود الحسن ؟!

 

أ.س

أخر تعديل: 04 16 2018 05:08 م

رابط مختصر



لا يوجد اى تعليق

اضافة تعليق لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المشار إليها إلزامية *