النظام الحاكم في إيران والتحولات الدولية

أصدر مجلس الاتحاد الاوروبي يوم الاثنين 14 نوفمبر بيانا بخصوص الاتفاق النووي بين الغرب والنظام الايراني حيث واجه ردود أفعال سلبية من قبل النظام.

النظام وأمام تصريحات ترامب وفريقه لجأ في ملف الاتفاق النووي الى الدول الاوروبية بحجة آن الاتفاق لم يكن اتفاقا ثنائيا مع أمريكا بل يحمل تواقيع الدول الاوروبية أيضا، لذلك على الدول الاوروبية أن يدعموا النظام في هذا المجال.

وفي الواقع أن بيان مجلس الاتحاد الاوروبي جاء تلبية لطلب النظام هذا. حيث أعلن وزراء الخارجية لـ28 دولة عضوة في الاتحاد الاوروبي دعمهم للاتفاق الا أنهم اشترطوا ذلك بتطبيق شروط وردت محاورها قبل مدة في قرار البرلمان الاوروبي منها تحسين وضع حقوق الانسان في ايران ووقف الاعدامات المستمرة ووقف تضييع حقوق النساء وحقوق الاقليات القومية والدينية واحترام حرية التعبير وحرية الاجتماعات و.. وتعاون النظام مع المقرر الخاص للأمم المتحدة والسماح له بالوصول الى ايران لتقديم تقرير عن ايران.

كما دعا البيان أيضا الى وقف تدخلات النظام في المنطقة لاسيما في سوريا وطلب من النظام وقف نشاطاته وتجاربه الصاروخية والموافقة على فتح فوري لمكتب بعثة ممثلية الاتحاد الاوروبي في ايران.

أن يضع الاتحاد الاوروبي هكذا شروط للنظام الايراني فهذا يعود بالتحديد الى أنه اولا العلاقات السياسية والاقتصادية مع أمريكا هي أهم بأضعاف لاوروبا من العلاقات الاقتصادية مع النظام الايراني. ثانيا_ الرأي العام العالمي لا يسمح باقامة العلاقات مع النظام الايراني دون هذه الشروط وذلك بسبب نشاطات التعرية التي قامت بها منظمة مجاهدي خلق الايرانية بخصوص الدور التخريبي للنظام في المنطقة وكذلك انتهاك حقوق الانسان في ايران. وبتعبير آخر فاقامة أي نوع من العلاقات مع النظام الايراني دون اشتراطها بالاعتبارات الانسانية وحقوق الانسان غير مقبول وأن المقاومة الايرانية تعتبر أي اقتراب واعطاء امتياز للنظام تحت أي ظرف كان أمرا غير مشروع.

اضافة الى بيان المجلس الاوروبي أصدرت اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الثلاثاء قرارا أدانت فيه بشدة تدخلات قوات الحرس الارهابية في سوريا. وصدر القرار بالغالبية الساحقة 115 صوت مقابل 15 صوت معارض وهذا يبين طلب المجتمع الدولي لوقف تدخلات نظام الملالي في سوريا.

النظام الحاكم في ايران قد أعلن مرارا وتكرارا أنه أذا لم يتدخل في سوريا فان أركان حكومته في طهران ستتعرض للخطر. ولذلك يعتبر قادة النظام بصراحة سوريا المحافظة الايرانية الخامسة والثلاثين. وقال خامنئي في يناير 2016 «لو لم يقاتل المدافعون عن الحرم، لكان علينا أن نقاتل في كرمانشاه وهمدان» كما قال روحاني يوم 8 فبراير وفي اعتراف غير مسبوق: «لو لم تحافظ قواتنا المسلحة على أمن البلاد وفرساننا الأشاوس لم يكونوا يتصدون في بغداد وسامراء والفلوجة والرمادي .. ولو لم يساعدوا الحكومة السورية في دمشق وحلب .. لما كان أمن لنا » وبعد يوم قال شمخاني سكرتير المجلس الأعلى للآمن الايراني ومن المقربين لروحاني: لو لم يقاتل هؤلاء في سوريا لكانت طهراننا غير آمنة وهمداننا وأهوازنا غير آمنة».

كما أصدرت اللجنة الثالثة قرارا بخصوص انتهاك حقوق الانسان في ايران أعربت فيه عن «قلقها البالغ ازاء الاعدامات» داعيا الى «الغاء الاعدامات على الملأ في القانون وفي العمل». كما طالب عدم تعرض أحد للتعذيب سواء في القانون أو في العمل. ودعا القرار النظام الايراني الى «وقف الاعتقالات التعسفية» و «الى العناية بالظروف السيئة في السجون ووضع حد لانتهاك حقوق النساء والاقليات».

الى جانب هذه التحولات يجب اضافة مواقف الدول العربية والاسلامية التي اشتدت ضد النظام خاصة بعد القصف الصاروخي للحوثيين الموالين للنظام الايراني باتجاه مكة ومؤخرا أصدرت 11 دولة اسلامية بيانا طالبوا خلاله بقطع التدخلات الايرانية في المنطقة وادانة دعم النظام الايراني للمجموعات الارهابية.

لقد حان الوقت لكي يتخذ المجتمع الدولي خطوات عملية لانهاء التدخلات الايرانيه في الشؤون الداخلية لدول المنطقة وانتهاك حقوق الانسان في ايران. فأي حل دون ذلك محكوم عليه بالفشل.


(*)ناشط سياسي ومعارض ايراني.

أخر تعديل: 11 24 2016 11:17 ص

رابط مختصر



لا يوجد اى تعليق

اضافة تعليق لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المشار إليها إلزامية *