جنوب العراق.. فساد وجريمة وتدنٍّ.. أين الأحزاب الشيعية والسلطة الحاكمة؟

جنوب العراق ..احتجاجات ضخمة لفساد كل شىء
جنوب العراق ..احتجاجات ضخمة لفساد كل شىء

ابراهيم العبيدي

مراقبون: الملالي يصرُّ على إفقار محافظات الجنوب والعبادي يطيع الأوامر


الفوضى في الجنوب خلقت التهريب والميليشيات والعصابات.. والملالي يقتات عليها


الوضع في جنوب العراق مزرٍ.. الوضع محزن بأوامر الملالي.

هكذا تعيش مناطق جنوب العراق حالة من الاحتقان والغضب الشعبيين اللذين بدآ يتحولان إلى حراك احتجاجي لا يكاد ينقطع في ظلّ تردّي الأوضاع المعيشية وتراجع الخدمات وظهور تعقيدات أمنية ذات صلة بفوضى السلاح والجريمة بنوعيها الفردي والمنظّم، بما في ذلك عمليات التهريب عبر الحدود مع إيران وتجارة المخدّرات التي انتشرت بشكل غير مسبوق.


وخلال السنوات الماضية التي شهد فيها العراق حربًا ضروسًا ضد تنظيم داعش -ووفق تقرير نشرته جريدة العرب-  ظلّت أغلب مناطق جنوب العراق بعيدة عن أتُون الحرب التي ألحقت أضرارًا بالغة بمناطق شمال وغرب البلاد، غير أنّ سكّان المحافظات الجنوبية -وبينها محافظة البصرة الغنية بالنّفط- لم يسلموا من تأثيرات الأوضاع العراقية الصعبة، حيث تفشّى الفقر وارتفعت نسبة البطالة وقفزت نسبة الجريمة.

وكانت هذه هي المصيبة الحقيقية، فجنوب العراق محافظات غنية بالنفط ولم تتعرض للإرهاب من قبل داعش، فما الذي يفقرها أو يجعلها تعيش في إطار انعدام الخدمات والأمن والاستقرار؟.

وتعتبر مناطق جنوب العراق الحاضنة الشعبية الأساسية للأحزاب الشيعية الممسكة بمقاليد الحكم والقائدة للعملية السياسية؛ وهو ما يجعل الكثير من الاحتجاجات الشعبية تنصبّ مباشرة على تجربة الحكم تلك وعلى القائمين عليها من كبار السياسيين الشيعة، وهو الأمر الذي يشرّع للمهتمين بشأن العراق الحديث عن أزمة ثقة غير مسبوقة بين الأحزاب الشيعية العراقية وقواعدها الشعبية.

وتجلّت نقمة جماهير جنوب العراق على قادة الأحزاب الحاكمة في أكثر من مناسبة، حين تعرّضت تلك الجماهير بشكل مباشر لهؤلاء القادة خلال زيارات وتجمّعات حاولوا تنظيمها في كبريات مُدن الجنوب، وآخر هؤلاء عمّار الحكيم (زعيم تيار الحكمة المنشقّ عن المجلس الأعلى الإسلامي) الذي فاجأه شاعر شعبي بقصيدة معبّرة عن فساد الطبقة الحاكمة، خلال لقاء للحكيم بوجهاء وشيوخ عشائر في كربلاء، ما سبّب له حرجًا بالغًا ودفعه إلى إنهاء اللقاء على عجل والانسحاب.

 

وتعكس كثير من الاحتجاجات الشعبية تردّي الأوضاع المعيشية بجنوب العراق وعجز الدولة عن تلبية حاجات أساسية للسكان وصولًا إلى الرواتب والمعاشات.

وقال مراقبون لـ"بغداد بوست" إن تدني الخدمات في محافظة البصرة وغيرها رغم وجود النفط، سياسة متعمدة من قبل الحكومة العراقية ونظام الملالي معًا، وذلك حتى تعيش الميليشيات والعصابات الحاكمة والموجودة هناك وتجد لها مرتعًا ترتع فيها.

فالفوضى تسمح بسرقة بترول الجنوب وتهريبه لإيران، والفوضى تسمح للميليشيات والعصابات بموضع قدم.

وحمل المراقبون حكومة العبادي المسؤولية كاملة وراء التردي الراهن لأنه ليس هناك ما يبرر هذا التردي والتدني سوى تنفيذ إرادة إيران، لذلك تزايدت نسبة الفقر وتفشت البطالة في محافظات جنوب العراق.

كما ظهرت حالة من سوء الخدمات الأساسية وانعدامها أحيانًا، وهشاشة الأمن بسبب فوضى السلاح، وتزايد الجريمة الفردية والمنظمة، وتفاقم التهريب وتجارة المخدرات، وندرة المياه.

م م

أخر تعديل: 03 13 2018 04:26 م

رابط مختصر



لا يوجد اى تعليق

اضافة تعليق لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المشار إليها إلزامية *