تقرير..بعد ضربة إيران.. العبادي يُزايد بالحشد ويحرِّض لتكميم الأفواه

تصريحات العبادي بالتحرك لضرب داعش في الدول المجاورة تثير الاستياء
حيدر العبادي رئيس الوزراء ..

ابراهيم العبيدي

مراقبون: العبادي تسرَّع في إعلان تحالف انتخابي مع الحشد الشيعي الطائفي سرعان ما حطَّمته إيران


هادي العامري باع العبادي وعرَّاه أمام الرأي العام.. ورئيس الوزراء لا يعرف أين البداية الآن.



يدور رئيس الوزراء، حيدر العبادي، في الفراغ بعدما سددت له إيران ضربة قاصمة، وأفشلت مخططه للتحالف مع قادة الحشد الشعبي الطائفي في ائتلاف الفتح بقيادة هادي العامري.

لذلك تخرج التصريحات الأخيرة منه متناقضة ومشوشة، فلا يعرف العراقيون وهم يتابعونه مؤخرًا إن كان ضد الفاسدين عبر القانون الجديد الذي صدر عن مجلس الوزراء لملاحقتهم أم أنه معهم، خصوصًا وأنه مد يديه لهم في تحالف النصر المنهار.

 

تناقضات العبادي

ولا يدري العراقيون إن كان على موقفه السابق في محاربة الحشد الشعبي الطائفي ويعمل فعلًا على تجريده من سلاحه أم أنه كان الجسر الذي عبرت عليه الميليشيات المسلحة لتشكيل تحالفات انتخابية.

ولذلك قوبلت تصريحاته الأخيرة -خلال استقباله وفدًا إعلاميًا كويتيًا- بمزيد من الدهشة، فالعبادي يقول إن إقرار "قانون الحشد" سيمكن الدولة من السيطرة على الفصائل المسلحة في بغداد وإخضاعها للقوانين الحكومية والعسكرية، في حين أن القانون يثبت وجود الحشد ويعزز مكاسبه.

كما يقول إن البعض يريد أن يسرع في حل مسألة الحشد الشعبي إلا أنه لا يريد ‏حركة خارج وحدة البلد وأن الحل قادم بطريقة نوعية.


مع الحشد أم ضده؟

وهو ما دفع العراقيين لسؤاله: "هل تريد حل الحشد الطائفي أم تريد الإبقاء عليه سيد عبادي؟ هل هم مجرمون وإرهابيون في نظرك -كما هي الحقيقة- أم جزء أصيل من القوات المسلحة؟".


للإسف إن العبادي يزايد بالحشد ويحاول أن يجد موقعًا متوازنًا.

ثم الأدهى من ذلك هو أن يقوم بالتحريض على المواقع الإعلامية علنًا ويقول إنها صارت اليوم بلا ضوابط، داعيًا لإرغامها على تنظيم عملها لأنها ببساطة أصحبت وسائل ومسببات للقتل!، هكذا في رأيه.

ويرى مراقبون لـ"بغداد بوست" أن تصريحات رئيس الوزراء، حيدر العبادي، الأخيرة تدل على تناقض صارخ؛ فالرجل لا يعرف كيف يوازن أموره ولا كيف يعود سيدًا للموقف كما كان وقت الانتصار على تنظيم داعش الإرهابي.

والآن، وقبيل الانتخابات التشريعية، لا يعرف إن كان الأفصل له أن يهاجم الحشد الشيعي الطائفي أم يتركه على حاله حتى لا يفقد بعض أصواته.

ولا يعرف إن كان من الصواب أن يترك المواقع الإعلامية والصحف كما هي على حالها الآن في نقد سياساته وسياسات غيره أم يقوم بإغلاقها قبيل الانتخابات.

الحقيقة أن العبادي خسر كثيرًا بالاقتراب من الحشد الطائفي والدخول في نار إيران، والتي أحرقته وعرته أمام العراقيين.

م م

أخر تعديل: 01 23 2018 08:21 م

رابط مختصر



لا يوجد اى تعليق

اضافة تعليق لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المشار إليها إلزامية *