من الخبز لـ"إسقاط النظام".. انتفاضة إيران تقتلع الملالي وتلقي به في مزبلة التاريخ

الاحتجاجات في ايران تتزايد ضد نظام خامنئي ونظامه
الاحتجاجات في ايران تتزايد ضد نظام خامنئي ونظامه

ابراهيم العبيدي

مراقبون: الثورة الإيرانية طوَّرت نفسها في أيام قليلة


والهتاف أصبح واحدًا.. "يسقط خامنئي".. "الموت للملالي"



ألف سبب وسبب يدعو الإيرانيين للتظاهر والانتفاض ضد نظام الملالي البغيض.

 

ألف سبب وسبب يدفعهم لرفع مطلب وحيد خلال انتفاضتهم الجارية الآن، وهو "يسقط النظام".. "الموت لخامنئي وعصابته".

فإيران مع الملالي لم تعد دولة، وإنما أصبحت كيانًا بوليسيًّا ضخمًا، تحكمه الميليشيات في الداخل وتأتمر بأمره العصابات في الخارج.

مطالب شعبية

وخلال أسبوع واحد من الانتفاضة الإيرانية المشهودة داخل إيران تطورت المطالب الشعبية الإيرانية بشكل كبير، فالمظاهرات التي بدأت احتجاجًا على الأوضاع المعيشية وتقصير الحكومة في واجباتها تجاه المواطنين، تطورت لترفع شعارات سياسية تطالب بإسقاط النظام البغيض الجاثم على صدور الإيرانيين منذ أربعة عقود.

وبعدما كانت المظاهرات في بعض المدن ترفع شعارات ضد المسؤولين الحكوميين المحليين، باعتبارهم الرمز المباشر للتقصير، أصبحت -مع اتساع نطاقها وتطورها- ترفع شعارات ضد نظام الحكم كله، وتندد بإنفاق المليارات على مغامرات في الخارج، بينما الشعب يعاني شظف العيش.

تراكم الغضب

كما أن غلاء المعيشة وثبات الأجور -التي تتدهور مع تراجع القوة الشرائية للعملة- يراكم الغضب داخل نفوس الإيرانيين منذ فترة.

 

وفي الآونة الأخيرة، ومع تكرار الزلازل القوية التي أضرت بمناطق عدة في إيران، ومع عدم وجود استجابة للسلطات، فقد زاد ذلك من حنق المواطنين، خصوصًا وأنهم يسمعون في الإعلام عن تطوير صواريخ وتمويل نشاطات عسكرية في العراق وسوريا واليمن وغيرها.

ووفق مؤشرات عديدة، يظل الوقود الأساسي لاستمرار الاحتجاجات هو الأوضاع الاقتصادية المتردية، ففي حين لا يزيد متوسط الأجور عن 400 دولار في الشهر، لا تكفي الاحتياجات الأساسية لعدة أيام لأسرة عادية، انكشفت للناس رواتب خيالية لقيادات في قطاعات مختلفة وموظفين محسوبين على كبار المسؤولين في البلاد، كما تدهورت العملة الإيرانية إلى مستويات غير مسبوقة، وعليه فليس هناك حل إلا إسقاط النظام. 

 


ويرى مراقبون لـ"بغداد بوست" أن الإيرانيين كانوا أذكياء جدًا في رفع مطالبهم في وجه النظام، وبعدما كانوا ينادون في اليوم الأول بسقوط خامنئي وروحاني معًا، ويرفعون شعارات قوية تقول "الموت لروحاني" و"الموت لخامنئي"، إذا هم يفهمون اللعبة جيدًا ويركزون مطالبهم "يسقط المرشد الطائفي المجنون".. "لا للملالي ونظامه".. "يسقط خامنئي"، وهو ما يدل في رأي المراقبين على أن الإيرانيين يعلمون جيدًا أن أحوال البلاد لن تنصلح إلا بزوال هذا النظام الإرهابي.

كما لفتوا إلى أن شعارات الثورة الإيرانية عرَّت كل أركان النظام وكشفتهم أمام الجميع، فكلهم فاسدون إرهابيون، نهبوا ثروات البلد وبددوها، ولا سبيل إلا إسقاطهم ومحاكمتهم.

م م

أخر تعديل: 01 03 2018 04:23 م

رابط مختصر



لا يوجد اى تعليق

اضافة تعليق لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المشار إليها إلزامية *