"الباسيج" 100 ألف عنصر لتنفيذ المهام القذرة ضد انتفاضة الإيرانيين (ذراع خامنئي الطولى)

عناصر الباسيج .. يد خامنئي الطولى لافتراس الايرانيين
عناصر الباسيج .. يد خامنئي الطولى لافتراس الايرانيين

ابراهيم العبيدي

مراقبون: قوات الباسيج قمعت احتجاجات 2009 وتعمل الآن بتوحش ضد الانتفاضة الإيرانية


تقترب اللحظة الحرجة من النظام البغيض في إيران.

تقترب ساعة النهاية أمام موجة ثورية عاصفة تقتلع جذور النظام البغيض، وتنتشر كالنار في الهشيم في مختلف مدن إيران.

وأمام هذه اللحظة المهيبة في حياة الإيرانيين، لا يريد نظام الملالي الحاكم بالحديد والقمع والنار أن يتراجع عن أساليبه أو أن يغير طريقه.

بل على العكس، فقد أطلق عناصر الباسيج والحرس الثوري على الإيرانيين خلال الأيام القليلة الماضية، وهناك توقعات بأن تطلق يدها لتبطش بشكل أكبر خلال الأيام القادمة.

فما هي هذه العناصر الأمنية التي تقوم بتنفيذ مهام المرشد خامنئي القذرة ويُنتظر أن تفترس الإيرانيين؟.

الحاصل أن قوات الباسيج -والتي يطلق عليها اسم "قوات التعبئة الشعبية"- تتغلغل في مفاصل الدولة الإيرانية لحماية النظام بالدرجة الأولى، وقمع أي اضطرابات شعبية تهدده.

اليد الضاربة

وتعد هذه القوات -التي تتشكل أساسًا من متطوعين من الرجال والنساء، ويقترب قوامها من 100 ألف متطوع- اليد الضاربة للنظام الإيراني، وحائط الصد الأول له، ودائمًا ما تنبري لتنفيذ "مهام قذرة"، مثل مواجهة المظاهرات الاحتجاجية في الشوارع بالقوة، وحتى تزوير الانتخابات.

وتقوم هذه القوات -منذ انطلاق الاحتجاجات على النظام الإيراني قبل أسبوع- بقمع المتظاهرين، مما خلَّف عشرات من القتلى والجرحى خلال أقل من أسبوع.

 

وقد كان لهذه القوات التي تشكلت بأمر الخميني في نوفمبر 1979، الدور الأبرز في قمع المظاهرات في 2009، والتي اندلعت احتجاجًا على إعادة انتخاب محمود أحمدي نجاد للرئاسة.

ووجهت انتقادات عدة لقوات الباسيج بالوقوف وراء عملية تزوير نتائج الانتخابات في عام 2009، التي فاز بها أحمدي نجاد على خصمه مير حسين موسوي، الذي يخضع لإقامة جبرية منذ ذلك العام.

وذكرت وسائل إعلام أجنبية في حينه أن قوات الباسيج استولت على حواسيب إحصاء الأصوات من وزارة الداخلية بعد ساعات قليلة من انتهاء عملية الاقتراع، وطردت الموظفين منها وأخفت عددًا من الصناديق.

وتقدم قوات الباسيج خدمات تطوعية عدة داخل البلاد، باعتبارها قوة مساندة أو رديفة للشرطة وأجهزة الأمن الأخرى.

 

وتتنوع أنشطتها لتشمل فرض الأمن الداخلي بالقوة، والتحشيد لدعم النظام، بالإضافة إلى العمل الاستخباراتي.

وتخضع قوات الباسيج للحرس الثوري الإيراني، والمعروف باسم "الباسدران"، ويخضع بدوره بصورة مباشرة للمرشد الإيراني، علي خامنئي، ويتحكم في قطاعات واسعة داخل البلاد، والذي دائمًا ما يشيد بأدوارها الدموية، ومنها قوله: "إنّ التعبئة هي إحدى الظواهر المدهشة لعهد الثورة.. لقد ألهم الله إمامنا العظيم أن يؤسس التعبئة، ويودع مصير الثورة ومسؤوليتها بيد الشباب"!!.

فيما يقول عنها مستشار المرشد، يحيى رحيم صفوي: "إن فلسفة إنشاء الباسيج هي الاستعداد ومواجهة كل المخاطر"، معتبرًا التعبئة ركنًا أساسيًّا في القوة الوطنية الإيرانية لمواجهة جميع أنواع المخاطر العسكرية والدعائية".

 

ويحذر مراقبون لـ"بغداد بوست" من الدور الدموي والمشبوه الذي تقوم به قوات الباسيج في إيران خلال الأيام الماضية، ومع الساعات القادمة بعدما تبين للجميع أنها ثورة هادرة وأن هناك مطالب محددة للشعب الإيراني تتمثل في إسقاط النظام.

وقالوا إن الباسيج بدأ العمل بالفعل بعدما تم قتل 21 إيرانيًّا واعتقال ما يزيد عن 1000 آخرين.


وطالبوا العالم أجمع والأمم المتحدة بتوجيه تحذير لنظام الملالي الإرهابي من أن يقدم على اتخاذ مزيد من الإجراءات القمعية تجاه الانتفاضة الإيرانية.

م م

أخر تعديل: 01 03 2018 04:50 م

رابط مختصر



لا يوجد اى تعليق

اضافة تعليق لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المشار إليها إلزامية *