تقرير.. لماذا كانت مدينة "مشهد" نقطة اندلاع الانتفاضة الإيرانية؟ وما دلالة ذلك؟

اندلاع المظاهرات من مدينة مشهد( المزار الديني والسياحي) يؤكد ان الملالي نشر الخراب في كافة ايران
اندلاع المظاهرات من مدينة مشهد( المزار الديني والسياحي) يؤكد ان الملالي نشر الخراب في كافة ايران

ابراهيم العبيدي

مراقبون: الملالي يترجل للنهاية.. وانطلاق المظاهرات من "مشهد" يؤكد فشله الذريع في إدارة الدولة.

 

قال مراقبون لـ"بغداد بوست": "إن اندلاع المظاهرات الإيرانية الحاشدة من مدينة مشهد يؤكد أن الإيرانيين وصلوا لنهاية الطريق مع نظام الملالي، وأنه لم تعد له أي فرصة جديدة للمحاولة أو للتجربة أو للنجاة".

وقالوا إن مدينة مشهد هي أهم مدينة إيرانية، وتحظى بقدسية خاصة لأن فيها مقام "الإمام الرضا"، وتعتبر القبلة الأولى للشيعة داخل وخارج إيران، ومزارًا دينيًّا وسياحيًّا، ومعنى انطلاق التظاهرات الحاشدة منها أن الفقر والخراب ضربا كافة محافظات إيران وضربا كل الأماكن الدينية والسياحية بالبلاد.

مشهد.. مدينة الفقر

ويكشف اندلاع التظاهرات من "مدينة مشهد الإيرانية" عن أزمات مضاعفة ومستترة في باقي المدن الإيرانيَّة.

 

ووفق تقرير لـ"مركز الخليج العربي للدراسات الإيرانية"، تُعَدّ مشهد قِبلة للشيعة من داخل وخارج إيران بسبب مكانتها الدينية واحتوائها على مقام الإمام الرضا، ممَّا يجعلها من أهمّ المراكز الاقتصادية والسياحية في إيران، وتتمتع بعناية وخدمة خاصَّة من الدولة لمرافقها كافة، بوصفها أهمّ مزار ديني في البلاد، وينعكس هذا على ساكنيها، ومن المفترض أن تتمتع نسبة لا بأس بها من أهلها بمستويات اقتصادية أفضل من غيرهم في باقي المدن الإيرانيَّة، لأن حركة الوفود والزائرين المستمرة إلى المدينة تنشِّط التجارة والسياحة وتشغِّل جانبًا كبيرًا من أهل المدينة، لكن خروج أهلها للاحتجاج على ظروفهم الاقتصادية رغم مكانة مدينتهم بالنسبة إلى النظام، يعني أن الأوضاع في باقي المدن الإيرانيَّة الأقلّ حظًّا من مدينة مشهد أكثر سوءًا بمراحل مِمَّا يشعر به قاطنو المدينة الدينية، ويرجِّح انتشار التظاهرات إلى باقي المدن الإيرانيَّة واشتعال إيران بالكامل وهبتها حتى يسقط النظام. 

الميزانية الجديدة تذبح الإيرانيين

كما لفت مراقبون إلى وجود العديد من العوامل الاقتصادية والسياسية التي تقف خلف الانتفاضة الإيرانية الحالية، كما أن هناك مجموعة من العوامل الاقتصادية والمتعلقة بإقرار ميزانية العام الإيرانيّ المقبل، والتي تتضمّن قرارات اقتصادية لها آثار سلبية على المستوى المعيشي، لكنها ليست القرارات الوحيدة التي تقف وراء الانتفاضة الايرانية، بل هي القشة التي قصمت ظهر البعير، وأثارت الاحتجاجات التي سرعان ما انتقلت من مدينة إيرانيَّة إلى أخرى.

وكان الرئيس الإيرانيّ حسن روحاني، قدم مشروع موازنة العام الإيرانيّ المقبل -يبدأ في مارس 2018- للبرلمان للتصديق عليه، وتَضمّن قرارات ستؤثر مباشرة على الأسعار ومستوى معيشة المواطنين، كرفع سعر الوقود بنسبة 50 في المئة، ورفع الدعم النقدي عن أكثر من 34 مليون إيرانيّ، المقدر بنحو 11 دولار شهريًّا للفرد (4.5 مليارات دولار تقريبًا في العام إجماليًّا) بدافع تقليص عجز الموازنة الحكومية، كما رفع نسبة المخصصات المالية الموجهة لكل من الحرس الثوري الإيرانيّ والمؤسَّسات التابعة للمرشد علي خامنئي.

 

وهو ما دفع الايرانيين للانفجار..

فلا يعقل أن يقوم نظام الملالي، باعتماد ميزانية تزيد سعر الوقود وتقلل الدعم النقدي للإيرانيين، وفي نفس الوقت يقوم الملالي بزيادة ميزانية الحرس الثوري والباسيج والمؤسسات التابعة للمرشد خامنئي!.

إنها ميزانية تذبح الإيرانيين، لذلك جاء الانفجار مدويًا.

م م

أخر تعديل: 01 02 2018 06:20 م

رابط مختصر



لا يوجد اى تعليق

اضافة تعليق لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المشار إليها إلزامية *