الهلع ينتاب الملالي وتقرير مسرب يؤكد: الانتفاضة تهدد أمن النظام والأوضاع تتدهور!

الهلع ينتاب الملالي وتفكير في اللحظة القادمة
الهلع ينتاب الملالي وتفكير في اللحظة القادمة

ابراهيم العبيدي

تقرير مسرب يكشف حالة النظام الإيراني بعد "الانتفاضة"


مراقبون: الملالي لا يزال متمسكًا بالحل الأمني، وعناده في عدم الدفع بحل سياسي 
للأزمة يذهب بالأمور إلى طريق اللاعودة

 

 

لم يعد هناك مجال للكذب، ولم يعد يفيد الخداع أحدًا داخل نظام الملالي البغيض، فهناك ثورة عارمة في شوارع إيران، وهناك الملايين يهتفون ضد الخامنئي ووحشيته وفساد نظامه!.


إنها لحظة الحقيقة التي صدمت المرشد الإرهابي وقادة أركانه الفاسدين بعد 4 عقود كاملة أذاقوا فيها الإيرانيين القهر والذل.

وكشف تقرير مسرب عن اجتماع المرشد الإيراني، علي خامنئي، مع القادة السياسيين ورؤساء قوات الأمن في البلاد مؤخرًا، أن الاحتجاجات أضرت بمختلف القطاعات في البلاد، وأنها تهدد أمن النظام ذاته.

الأوضاع تتدهور

وأظهر التقرير الذي يضم خلاصة اجتماعات تمت حتى 31 ديسمبر الماضي، أن الأوضاع يمكن أن تتدهور أكثر، وأن الأمور باتت معقدة للغاية، وتختلف بشكل كبير عن أي أحداث مماثلة وقعت في السابق.

وأشار التقرير -الذي وصل إلى المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية- إلى أن الاحتجاجات التي تشهدها إيران منذ 5 أيام أضرت بكل قطاع من قطاعات اقتصاد البلاد، وتهدد أمن النظام.

 

وتحدث التقرير عن ضرورة إيجاد مخرج لهذا الوضع الذي وصفه التقرير بأنه "معقد جدًّا ومختلف عن المناسبات السابقة"، حيث طلب من رجال الأمن والسياسيين منع تدهور الأمور أكثر فأكثر. 

 

 


ووفقًا للتقارير الواردة من داخل إيران، فقد امتدت المظاهرات -التي بدأت في مدينة مشهد الخميس الماضي- إلى 40 مدينة كبيرة على الأقل، علاوة على عشرات المدن الأخرى، بما في ذلك العاصمة طهران، وأدت المواجهات مع الشرطة إلى مقتل 21 شخصًا حتى الآن.


مطالب سياسية

ويظهر التقرير المسرب، خشية القادة الإيرانيين من تحول مطالب المتظاهرين من اقتصادية إلى سياسية، لا سيما مع رفع المتظاهرين شعارات سياسية، من بينها "الموت للديكتاتور"، في إشارة إلى خامنئي.

وأشار التقرير صراحة إلى أن المتظاهرين "بدؤوا يرددون شعارات سياسية منذ اليوم الأول للاحتجاجات".

 

وفي طهران ردد الناس شعارات ضد خامنئي، وكانت الشعارات التي استخدمت في مدن أخرى ضد خامنئي.

حالة تأهب

ونقل الموقع عن مصادر إيرانية أن قسم الاستخبارات في الحرس الثوري الإيراني يراقب الاحتجاجات عن كثب، و"يعمل بالتنسيق مع الشرطة لوقف الاحتجاجات".

 

وتقول تلك المصادر إن "حالة تأهب قصوى" تشهدها صفوف الحرس الثوري، إلا أنها لم تعلن بعد، وذلك في إشارة إلى احتمال التدخل عسكريًا بشكل مباشر لقمع الاحتجاجات إن استمرت على هذه الوتيرة.

 

وتوقع التقرير المسرب أنَّ تدخُّل قوات الحرس الثوري الإيراني أو قوات الباسيج لقمع الاحتجاجات "سيعود بنتائج عكسية"، وسيزيد من "عداء المتظاهرين" للنظام الإيراني.

 

كما وردت في التقرير رسائل وصفها بأنها "رسائل دعم للمتظاهرين" من الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومسؤولين أميركيين آخرين، وقال إن "الولايات المتحدة دعمت رسميًا المتظاهرين في الشوارع". 

 

وقال مراقبون لـ"بغداد بوست" على اطلاع بالشأن الإيراني إن التقرير المسرب والموجود على مكتب خامنئي يؤكد العديد من النقاط:

منها اعتراف نظام خامنئي نفسه باتساع رقعة التظاهرات الإيرانية الغاضبة ضده، وقد كان ينكرها حتى الساعات الماضية.

وتصدعه من الداخل، وخشيته من امتداد المظاهرات لمزيد من الأيام المقبلة بما يدفع إلى نار كاملة تلتهم النظام.

وأيضا تخوفه من الدفع بكافة عصابات الحرس الثوري والباسيج، للمشهد حتى لا تكون في ذلك نهايته التامة.

كما كشف التقرير أنه ليس هناك أفق سياسي للتعامل مع المظاهرات الإيرانية، مع البقاء في المربع الأمني فقط بما ينذر بحالة انهيار كاملة خلال الأيام القادمة.

م م

أخر تعديل: 01 02 2018 06:01 م

رابط مختصر



لا يوجد اى تعليق

اضافة تعليق لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المشار إليها إلزامية *