باحث في الشأن الإيراني: سيطرة الحرس الثوري على الاقتصاد أشعلت فتيل الثورة

الحرس الثوري
الحرس الثوري

أحمد السامرائي

أكد الباحث المصري في الشؤون الإيرانية مصطفى سالم، أن الحرس الثوري الإيراني يسيطر بشكل مطلق على قطاعي النفط والغاز، بالإضافة إلى قطاع الإنشاءات والنقل الجوي والنقل البحري.

وقال "سالم" في مداخلة له على قناة "الغد" إن : " هذه القطاعات الحيوية تمثل عصب الاقتصاد الإيراني، وبالتالي فإن الحصة التي تصل للشعب محدودة جدًّا، خاصة مع التدخلات الإيرانية في عدد من العواصم والدول العربية، كما هو الحادث في سوريا واليمن والعراق ولبنان والتي يعلم بها الجميع.

وأضاف أن :" الوضع الاقتصادي في إيران متردٍّ منذ فترة طويلة، وتحديدًا منذ أوائل التسعينيات، نتيجة العقوبات المتواصلة سواء الأمريكية أو الأوربية بسبب البرنامجين النووي والصاروخي وبرنامج التدخلات الخارجية خاصة من قبل الحرس الثوري، بالإضافة إلى الاتهامات الخاصة بدعم الإرهاب.

وأشار  إلى أن : " سقف طموحات الشعب الإيراني ارتفع بشكل كبير جدًّا منذ توقيع الاتفاق النووي في منتصف 2015 غير أن الواقع يقول إن رفع العقوبات وتحديدًا الأوربية الذي جاء تدريجيًّا، ومنها رفع الحظر على التداولات البنكية وجذب بعض الاستثمارات صب في خانة الحرس الثوري والمؤسسات التابعة مباشرة لمؤسسة الإرشاد.


وفي رده على سؤال حول مدى قدرة الاقتصاد الإيراني على تحمل المطالب الشعبية أجاب بأن : " المسألة ليست في مدى تحمل الاقتصاد الإيراني؛ لأن الاقتصاد الإيراني يمكن أن يتحمل لأن هناك مجموعة ميزانيات موازية لميزانية الدولة، فالحرس الثوري له ميزانية خاصة ومؤسسة الإرشاد له ميزانية والجيش له ميزانية والحكومة لها ميزانيتها، وبالتالي يمكن تعويض أية نواقص من هذه الميزانيات.


ولفت إلى أن : "  الإشكالية في مدى إمكانية استمرار المظاهرات من عدمه، فطول فترة امتداد المظاهرات ستؤدي حتمًا للجوء النظام تدريجيًّا، وهو ما بدأ بالفعل في إطلاق المظاهرات المؤيدة له سيتبعها بعد ذلك منتسبي الباسييج ثم مظاهرات الباسييج نفسه، وهذا ما حدث في 2009 حتى تم قمع المظاهرات بشكل كامل.

هذا وتستمر الاحتجاجات المناهضة للحكومة في إيران لليوم السادس على التوالي ، فيما ارتفعت حصيلة القتلى إلى اثنين وعشرين قتيلا، نتيجة استخدام القوة المفرطة من قوات الأمن ضد المحتجين.بحسب وسائل إعلام عالمية


وذكر ناشطون عبر تقارير غير رسمية إن القوات الأمنية اعتقلت المئات في مناطق متفرقة خلال محاولاتها فض التظاهرات، إضافة إلى سقوط العشرات من الجرحى والقتلى.

وبدأت الاحتجاجات في مشهد ثاني أكبر المدن الإيرانية، لتمتد بعدها إلى آذربايجان وطهران وأصفهان وكرمانشاه وقم التي تعد المدينية الدينية الأهم للإيرانيين ، إضافة إلى مدن إيرانية أخرى.

وتعد هذه المظاهرات هي الأكبر في البلاد، منذ الاضطرابات المؤيدة للإصلاح عام 2009.

 

أ.س

رابط مختصر



لا يوجد اى تعليق

اضافة تعليق لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المشار إليها إلزامية *