تقرير.. بعد تمريغه في الوحل.. الملالي يتأهَّب لقمع ملايين الثوار الإيرانيين!

مظاهرا حاشدة في ايران تطالب بسقوط نظام الملالي
مظاهرا حاشدة في ايران تطالب بسقوط نظام الملالي

ابراهيم العبيدي

مراقبون: خامنئي يوجه باستدعاء كل القادة الأمنيين ومخاوف من مجازر مهولة وسط ملايين الثوار الإيرانيين

 

فيما يعد تصعيدًا رهيبًا من جانب الحرس الثوري الإيراني تجاه ثورة عارمة ومتواصلة على مدى الأيام الثلاثة الماضية من جانب ملايين الثوار الإيرانيين في كافة المدن الكبرى تنديدًا بالفقر والفساد والبطالة والإنفاق على الميليشيات والعصابات الإرهابية، بدأ نظام الملالي -وبتوجيهات مباشرة من رأس الحكم خامنئي- في العمل على الرد بقوة على التظاهرات الإيرانية وتنفيذ خطة لقمعها، وذلك بعدما قام الملالي بقطع الإنترنت عن عشرات المدن الإيرانية الثائرة أملًا في إيقاف قطار الاحتجاجات.

 

وبدأت النبرة التهديدية تعلو من جانب قيادات الحرس الثوري وقوات الباسيج ناحية المتظاهرين، تحذرهم من مغبة النزول للشوارع من جديد، وقالت وزارة الداخلية في بيان إرهابي لملايين المتظاهرين "ستدفعون الثمن"!.


استدعاء كافة قادة الحرس والباسيج

 

فيما تم استدعاء كافة القادة العسكريين إلى المقرات المشتركة للجيش والشرطة والحرس في إيران، وحذر وزير الداخلية الإيراني من أن الحكومة ستتصدى لمن "يستخدمون العنف ويثيرون الفوضى"، وذلك غداة ليلة جديدة من التظاهرات المعادية للنظام في البلاد.

 

وصرح وزير الداخلية، عبد الرضا رحماني فضلي، للتليفزيون الرسمي قائلًا: "الذين يخربون الأملاك العامة ويثيرون الفوضى ويتصرفون بشكل مخالف للقانون، سيحاسبون على أفعالهم ويدفعون الثمن.. سنتصدى للعنف وللذين يثيرون الخوف والرعب".

 

إعلان حالة التأهب

 

يأتي ذلك فيما تأهبت القوات البرية والبحرية للجيش والحرس الثوري الإيرانيين، وتم تشكيل مقر مشترك لقوى الأمن الإيرانية لقمع المظاهرات، إلى جانب استدعاء كافة القادة العسكريين إلى المقرات المشتركة للجيش والشرطة والحرس في إيران.

 

وأوردت وكالة "إيلنا" أن "80 شخصًا أوقفوا في أراك (وسط)، بينما أصيب 3 أو 4 أشخاص بجروح في الصدامات التي شهدتها المدينة مساء السبت".

 

وتتوسع المظاهرات الشعبية العارمة في إيران على نحو متسارع، بعدما انطلقت الخميس الماضي من مدينة مشهد (شمال شرق إيران)، وسرعان ما امتدت إلى العاصمة طهران والمحافظات الأخرى، بينما تستعد 70 مدينة للخروج اليوم، الأحد، بمظاهرات عارمة تنديدًا بفساد الملالي.

 

يأتي هذا فيما كانت قوى الأمن الداخلي الإيراني والحرس الثوري الإرهابي وميليشيات الباسيج التابعة لها، قد بدأت خلال الساعات الماضية في شنِّ حملة قمع واسعة ضد الاحتجاجات الشعبية المتواصلة في إيران.

 

ونشر ناشطون مقاطع وصورًا عبر مواقع التواصل تظهر عناصر الأمن وميليشيا الباسيج وهي تلقي القنابل المسيلة للدموع على المتظاهرين، كما تنهال عليهم بالضرب بالعصي والهراوات لمحاولة تفريقهم، لا سيما الطلبة والمحتجين الذين تجمعوا أمام مدخل جامعة طهران وساحة "انقلاب" وتقاطع "ولي عصر"، بعدما هتف الإيرانيون: "ارحل يا خامنئي"، و"الموت للديكتاتور".

 

وحذر مراقبون لـ"بغداد بوست"، قوات الأمن والحرس الثوري الإيراني من الاقتراب من حشود المتظاهرين أو الإقدام على قمعهم أو اعتقالهم، محذرين من حدوث مجازر وسط الشعب الإيراني الثائر.

 

كما طالب المراقبون القوى الكبرى -وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية- بتوجيه تحذيرات علنية واضحة لنظام الملالي حتى لا يقدم على تنفيذ مجازر ضد الثوار الإيرانيين، كما اعتاد في التصدي لمثل هذه الأزمات.

م م

أخر تعديل: 12 31 2017 04:18 م

رابط مختصر



لا يوجد اى تعليق

اضافة تعليق لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المشار إليها إلزامية *