تقرير..إيران ترفض مجددًا ذبح "العجل المقدَّس" بحلِّ الحشد الشعبي الطائفي!

قائمة أمريكية بعزل قادة في الحشد الشيعي الارهابي ماعش في مقدمتهم ابو مهدي المهندس
ايران تتمسك بالحشد الشيعي الطائفي وترفض ذبح العجل المقدس

ابراهيم العبيدى

مراقبون: الحشد الشعبي الموالي لإيران جزء من جيش التحرير الشيعي في المنطقة


فلكي: لا نحارب بقواتنا.. والحشد يقوم بالواجب في بغداد.. وهناك مماثلون له في سوريا واليمن! 

 

كيف تأسس الحشد الشعبي الطائفي الموالي لإيران؟ وإلى متى يستمر؟ وما دوره في المستقبل؟.

 

أسئلة لا تزال حاضرة في المشهد العراقي رغم مرور ثلاث سنوات على ظهور هذه العصابات الإجرامية إلى الوجود.

والسبب أنه لأول مرة، توجد دولة بحجم العراق تحكمها عصابات، ودولة بحجم سوريا تسيِّر أمورها عصابات، وكذلك الحال في اليمن، وكلها عصابات إيرانية!!.

وفي العراق المأساة مزدوجة، فهناك العصابات الإيرانية الممثلة في الحشد الشعبي الطائفي ليست فقط ميليشيات خارج القانون كما هو المعتاد، ولكنها ميليشيات بالقانون، وجرى دمج عناصرها في القوات المسلحة العراقية!.

وهنا كانت الفضيحة، وهو ما يجعل إيران ونظام الملالي على وجه الخصوص فزعين من أي مطالب بحل الحشد الطائفي أو ذبح هذا العجل المقدس!.

المساس بالحشد

وعليه، فقد حذرت إيران من المساس بالحشد الشعبي الطائفي الموالي لها في العراق، واصفة الدعوات إلى حل الحشد بالمؤامرة.

 

وقال علي شمخاني (أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني): "إن الدعوات التي تطالب بحل الحشد مؤامرة جديدة لإعادة انعدام الأمن وإعادة الإرهاب إلي المنطقة".

وأشار من طهران خلال لقائه رئيس المجلس الإسلامي الأعلى العراقي، همام حمودي، إلى أن "صمود الشعب العراقي ومقاومته وبطولات الجيش والقوات الأمنية والشعبية، لا سيما الحشد الشعبي، أدت إلي إزالة أکبر تهديد إقليمي"!.

كما اعتبر أن وعي وحكمة المسؤولين ونواب البرلمان العراقيين لن تسمح لمؤامرات الأعداء من أجل ضرب الأمن الداخلي بجني ثمارها.

وأتت تصريحات شمخاني بعد يوم من دعوة الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إلى نزع تدريجي لجميع الميليشيات في العراق، بما فيها الحشد.

وتعلن إيران أنها تدعم ميليشيات الحشد الشعبي الطائفي الموالي لها، رغم الانتقادات والاتهامات المحلية والدولية ،بسبب ما ارتكبته هذه العصابات بحق المدنيين من جرائم مروعة.

 

وكان قائد الحرس الثوري، محمد علي جعفري، قد قال إن القوات الإيرانية لا توجد في العراق، حيث يكفي حضور الحشد الشعبي في الجبهات!.

مشددًا: "المقاتلون العراقيون وقوات الحشد الشعبي لديهم القدرة الكافية التي تجعلهم يستغنون عن مساعدة القوات الإيرانية"، وتابع مصححًا ما قاله: "طبعًا بعض القوات الإيرانية توجد في العراق بصفة استشارية".

دمج الحشد.. إنجاز كبير!

وكانت إيران قد هللت كثيرًا بقرار دمج ميليشيات الحشد الشعبي الموالية لها والمتهمة بارتكاب جرائم حرب ضد المدنيين في القوات المسلحة العراقية، حيث اعتبر السفير الإيراني السابق في العراق، حسن كاظمي قمي، هذا القرار "إنجازًا كبيرًا" لحكومة بغداد التي تهيمن عليها الأحزاب الشيعية الموالية لطهران قبل نحو عام.

ومع الإعلان عن هذا القرار، اكتملت خطة إيران لتشكيل "حرس ثوري عراقي" على غرار الحرس الثوري الإيراني، كما أعلن عنها الجنرال محسن رفيقدوست (القائد السابق للحرس الثوري الإيراني)، وهو أحد أبرز مؤسسي الحرس بعد ثورة عام 1979، والذي اقترح مساهمة طهران المباشرة في تسليح وتدريب ونقل الخبرات إلى الحشد الشعبي بشكل أكبر.

سليماني في العراق

وكان لقاسم سليماني (قائد فيلق القدس، جناح العمليات الخارجية في الحرس الثوري الإيراني، المصنف على لائحة الإرهاب) دور كبير في تأسيس وتشكيل الحشد الشعبي الطائفي بدعم ورعاية أهم حلفاء ورجال إيران في العراق، وعلى بدر هادي العامري، ورئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي، ورئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، الذي لعب دورًا أساسيًا في تشكيل وصياغة الحشد الشعبي ليكون قوة موازية للجيش العراقي، وسلاحًا إيرانيًا في التعامل مع أي تغيرات سياسية في المستقبل.

وكان حامد الجزائري (القيادي بميليشيات الحشد الشعبي الإرهابي) قد قال في تصريحات لوكالة "ميزان" الحكومية الإيرانية: "إن رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، فوض إلى سليماني كافة الصلاحيات، والحشد الشعبي يعتبر سليماني مندوبًا لخامنئي في العراق".

الثأر من السُّنَّة

 لكن الجدل بخصوص الحشد الشعبي الإرهابي لم يتوقف لحظة واحدة، وكانت البرلمانية لقاء وردي، قد قالت إن إيران تغذي ثقافة الثأر من السنَّة عبر الميليشيات الموالية لها في العراق، مشددة على ضرورة "عزل المؤسسة العسكرية والأمنية العراقية عن الأجندات المذهبية"، لكن هذه الانتقادات تذهب سدى ولا أحد يسمعها في ظل تمسك إيران بهذه العصابات المسلحة وتوفير التمويل والدعم اللازم لها.

في نفس السياق، أعلن الجنرال محمد علي فلكي (القيادي في الحرس الثوري) وأحد قادة القوات الإيرانية في سوريا، أن طهران شكلت "جيش التحرير الشيعي" بقيادة قائد فيلق القدس، قاسم سليماني، حيث يقاتل هذا الجيش حاليًا على ثلاث جبهات في العراق وسوريا واليمن".

 

وقال فلكي: "إن قوات هذا الجيش ليست من الإيرانيين فحسب، بل إن كل منطقة تشهد قتالًا يتم تنظيم وتجهيز هذا الجيش من شعب تلك المنطقة".

مشيرًا إلى أنه "ليس من الحكمة الزج بالقوات الإيرانية بشكل مباشر في الحرب في سوريا، بل يجب أن يقتصر دور عناصرنا على تدريب وتأهيل وتجهيز السوريين للقتال في مناطقهم، وهو ما تم بالفعل خلال السنوات الماضية".

وقال فلكي: "إن الهدف الأساسي من تشكيل النواة الأولى لـ(جيش التحرير الشيعي) هو محو إسرائيل بعد 23 عامًا، وهذه الفيالق أصبحت على حدودها الآن"، لكنه في الوقت نفسه شدد على أن هذه القوات تحارب في العراق وسوريا واليمن.

 ويرى مراقبون لـ"بغداد بوست" أن الخطة المذهبية الإيرانية في الشرق الأوسط وتجاه العرب على وجه الخصوص، ستكون لها آثار هائلة في المستقبل.

 

وفي العراق، فإن الحشد يمثل خطرًا داهمًا اليوم وغدًا.

 

والمطلوب تفكيك هذه العصابات وتسريحها وحلها قبل أن يضيع العراق أو يركع بكامله تحت أقدامها.

 

م م

أخر تعديل: 12 06 2017 04:28 م

رابط مختصر



لا يوجد اى تعليق

اضافة تعليق لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المشار إليها إلزامية *