فرنسا في مواجهة نظام الملالي.. تحالف "واشنطن – باريس" يقصم ظهر طهران

ماكرون وترامب
ماكرون وترامب .. تحالف باريس واشنطن يقصم ظهر طهران

ابراهيم العبيدى

مراقبون: الموقف الفرنسي المتصاعد ضد إيران ينبئ بتحركات حاسمة 


ماكرون وجه الأنظار للبرنامج الصاروخي الإيراني.. وولايتي يطالبه بعدم التدخل 


خبراء: انضمام فرنسا للتحالف العربي - الدولي ضد طهران يقصم ظهر الملالي



فيما يبشر بتكتل دولي صارم تجاه الملالي، وبتوحد جهود العالم لمواجهة نظام الملالي الإرهابي الحاكم في طهران، جاءت التحركات الفرنسية الدولية الأخيرة في أزمة لبنان، لتكشف عن دور فرنسي متصاعد تجاه إيران، خوفًا من أنشطتها الإرهابية وتوجسًا من تنامي دور العصابات الإرهابية الإيرانية في المنطقة.

فـ"باريس" اليوم تنضم بشكل علني وقوى إلى الولايات المتحدة الأمريكية في حربها السياسية والدبلوماسية ضد إيران تمهيدًا لاتخاذ خطوات أخرى.

قلق إيراني

وقال محللون سياسيون إن إيران تبدي قلقًا بالغًا من الدور الذي تلعبه فرنسا بقيادة الرئيس إيمانويل ماكرون في وجه الدور الإيراني بالشرق الأوسط، وإن باريس تدافع عن حلول في العراق وسوريا ولبنان بما يتناقض مع مصالح إيران.

 

وأشار المراقبون إلى أن ماكرون يعيد أجواء الثمانينيات من القرن العشرين في الموقف من إيران، عندما حسم الرئيس الراحل فرنسوا ميتيران موقفه لصالح العراق في الحرب العراقية الإيرانية، معتبرًا وقتها أن الحدود العراقية الإيرانية ليست حدودًا بين بلدين، بل بين حضارتين متصارعتين.

وأضافوا أن القلق الإيراني من فرنسا لا يقف عند معارضتها للصواريخ الباليستية (كما ركّز المسؤولون الإيرانيون خلال هجمتهم الأخيرة على باريس)، بل إلى رفضها الغزو المذهبي والطائفي الذي تسعى من ورائه طهران لبسط نفوذها في المنطقة.

وبدأت التصريحات الإيرانية ضد فرنسا بعد الدور الذي بدأت في لعبه في الملف اللبناني، والتحرك سريعًا لتداعيات استقالة رئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، التي كانت طهران وحلفاؤها في لبنان يستثمرونها في حملة ممنهجة على السعودية بزعم احتجاز الحريري.

الدور الفرنسي

ويعتقد المحللون -وفق تقارير عدة- أن فرنسا تحركت لأن الوجود الإيراني بتعبيراته المختلفة بدأ يؤثر على التأثير التقليدي لباريس في لبنان، بما في ذلك المستوى الثقافي والسعي لخلق مناخ فكري وعقائدي متشدد في بيروت التي تعرف بالتنوع الثقافي والفكري.

وقال مصدر رئاسي فرنسي إن فرنسا تبحث استضافة اجتماع لمجموعة دعم دولية للبنان لبحث الأزمة السياسية.

 

وأضاف المصدر أنه لم يتم اتخاذ أيّ قرار حتى الآن بشأن الاجتماع أو ما إذا كان سيعقد على المستوى الوزاري.

 

وتشمل المجموعة بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة وألمانيا.

ومن شأن تدخل هذه المجموعة أن يحاصر الدور الإيراني، خاصة إذا ارتقى هذا الدعم إلى الجانب الاقتصادي الذي يحتاجه لبنان، فيما تكتفي إيران بدعم كبير لحزب الله ليسيطر على المؤسسات اللبنانية ويسكت الخصوم، ويوزّع الفتات من الدعم الإيراني لشراء ولاء بعض الشخصيات السياسية، وهو ما ظهر جليًا في الحملة على السعودية.

ولايتي.. لا يجب على ماكرون التدخل!

وكان هلع إيراني متزايد قد ظهر خلال الساعات الأخيرة، بعدما نقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن علي أكبر ولايتي -كبير مستشاري المرشد الإيراني، علي خامنئي- قوله إنه يجب على فرنسا عدم التدخل في برنامج الصواريخ الإيراني.

وكان الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، قد قال إنه يجب أن تنتهج طهران استراتيجية أقل عداء في المنطقة، وأن توضح استراتيجيتها في مجال الصواريخ الباليستية.

 

وقال ولايتي: "لا يفيد السيد ماكرون وفرنسا التدخل في قضية الصواريخ والشؤون الاستراتيجية لإيران، التي تشعر بحساسية بالغة تجاه هذا الأمر".

وأضاف في صفاقة: "ما علاقة السيد ماكرون بهذه المسألة؟ بأي صفة يتدخل؟ إذا كان يرغب في نمو العلاقات بين إيران وفرنسا فعليه ألا يحاول التدخل في مثل هذه المسائل".

 

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قال إنه ينبغي كبح نشاط إيران الصاروخي.

وقالت فرنسا، الأربعاء الماضي، إنها تريد "حوارًا حازمًا"، مع إيران بشأن برنامجها للصواريخ الباليستية ومفاوضات محتملة بشأن القضية بعيدًا عن الاتفاق النووي المبرم عام 2015.

ويرى مراقبون لـ"بغداد بوست" أن الوقفة الفرنسية تجاه إيران وأنشطتها الصاروخية وقفة مشهودة، وتنبئ بتحركات دولية عالمية بالتنسيق بين باريس وواشنطن لتحجيم الذئب الإيراني أو قتله إن لزم الأمر.

م م

أخر تعديل: 11 19 2017 12:08 م

رابط مختصر



لا يوجد اى تعليق

اضافة تعليق لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المشار إليها إلزامية *