النجاة الآن ..العراق وطن وليس مرتعًا للصوص.. حاكموا الفساد وأصحابه

الفساد الحكومي
الفساد في العراق وحش هائل يستحق القتل

إبراهيم العبيدي

مراقبون: كل الأحزاب السياسية بالعراق -الآن على أبواب الانتخابات- تحاول الظهور بملف الفساد


ملف الفساد.. هو الأبشع بين كافة الملفات العراقية الحالية ونهب العراق لا يزال ممنهجًا


فضائح صرف رواتب بنحو 600 مليون دولار لجنود وهميين بالجيش و2.5 مليار دولار للحشد الإرهابي..


و48 مليار دولار لحماية وزراء المالكي "المجرم" وتأمينهم.. لا تزال تهز العراق.


لا يرقد العراق على كنوز قارون، ولا تطفو أرضه على بحيرة من الذهب الخالص، ومع ذلك تظل عملية النهب والفساد فيه عملية ممنهجة من جانب لصوص برتب "وزراء ومحافظين وقادة في الجيش وذوي مناصب رفيعة"!.

 

ولا أحد يعلم لماذا ينهب من هم عراقيون وطنهم بهذا الشكل، هل يقوم إنسان عاقل بتخريب منزله بهذا الشكل؟ وإذا هان عليه منزله فهل يهون عليه وطنه؟.

 

ثم أين الدولة في العراق؟ ولماذا أصبحت عملية استباحة الثروات والكنوز والميزانية العراقية من أبسط المسائل داخل بغداد؟.

 

هذا التقرير يفضح "ملف الفساد وحمى محاربته"، والتي نشطت خلال الساعات الأخيرة بالعراق على أبواب الانتخابات المقبلة بعد عدة شهور..

 

 

يشهد البرلمان حملة استجوابات لعدد من الوزراء في حكومة حيدر العبادي، بالتزامن مع ملاحقات قضائية أطاحت بثلاثة محافظين من مناصبهم حتى الآن.

 

ويقول مراقبون في بغداد، ووفق تقرير نشرته جريدة "العرب" اليوم، إن الأحزاب السياسية دخلت مرحلة من النشاط والفعالية مع بقاء نحو 8 أشهر فقط قبل الاستحقاق الانتخابي.

 

ومن المنتظر أن يقترع المواطنون في أبريل 2018 على اختيار مجالس محلية للمحافظات وبرلمان اتحادي في اليوم نفسه.

 

14 سنة ذلًا وفسادًا

 

وتحاول تلك الأحزاب تحسين صورتها لمعرفتها الجيدة بالصورة السيئة التي يحملها عنها رجل الشارع، بعد أن خبر بشكل واقعي وملموس فسادها وفشلها في قيادة الدولة على مدار 14 سنة، كانت حصيلتها بالغة السلبية على مختلف المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية.

 

وتحمل الانتخابات القادمة خصوصية لم تتوفّر في سابقاتها، كونها الأولى بعد الحرب الدامية والمرهقة التي خاضها العراق ضدّ تنظيم داعش على مدار أكثر من ثلاث سنوات، وتبدو للكثيرين العودة إلى واقع ما قبل تلك الحرب ومواصلة حكم البلد بذات الوجوه التي أدّت إلى الوضع الحالي، أمرًا مستحيلًا.


وعلى صعيد شعبي، بدا الشارع العراقي متحفّزًا أكثر من أي وقت مضى للاحتجاج والمطالبة بالتغيير.

 

 

ملف الفساد

 

وعلى رأس الملفات المطروحة بإلحاح على الساحة، ملف الفساد الذي بلغ مدى غير مسبوق، وبات بمثابة سرطان ينخر في جميع مؤسسات الدولة في كافة المجالات والمستويات.

 

ويشير متابعون -وفق جريدة "العرب"- إلى أهمية فتح ملفات الفساد والبدء في حملة شرسة على المتورّطين فيها، لكنّهم في نفس الوقت يقلّلون من جدوى محاربة الظاهرة على يد الأحزاب والمسؤولين المتسببّين أصلًا في استفحالها.

 

ومن المفارقات التي يثيرها هؤلاء كنموذج على تعقّد ظاهرة الفساد في العراق، أن فتح ملفات بعض الفاسدين يمكن أن يستخدم كوسيلة ضغط سياسي، أو حتّى كأداة ابتزاز للحصول على حصّة من الأموال التي غنمها هؤلاء من الفساد.

 

وينطبق هذا على موجة فتح ملفات الفساد الجارية حاليًا، ففي ظل شح الأموال المتدفقة من موازنة البلاد بسبب الأزمة المالية المرتبطة بانخفاض أسعار النفط، تواجه بعض الأحزاب السياسية مصاعب كبيرة في الحصول على التمويل اللازم لخططها الانتخابية.

 

 

وستعتمد هذه الأحزاب على نشاطها في البرلمان ومجالس المحافظات لتحسين صورتها أمام الناخبين من خلال الظهور بدور المراقب والمحاسب أولًا، والحصول على أموال من خلال الصفقات التي تعقدها مع المسؤولين الذين تستجوبهم ثانيًا.

 

ويتبنى نواب في ائتلاف دولة القانون -بزعامة نوري المالكي- سلسلة استجوابات لوزراء الكهرباء والتجارة والزراعة والتربية والتعليم العالي، فيما تتحرك ائتلافات محلية في 5 محافظات، لإقالة المحافظين هناك.

 

وبينما صدرت أحكام قضائية بحق محافظي صلاح الدين والأنبار، قدّم محافظ البصرة استقالته من منصبه، فيما يتعرض محافظا ديالى ونينوى لاستجوابات.

 

ويقول وزير التجارة وكالة، سلمان الجميلي، إن ملف الاستجواب الذي أعدته ضده النائبة عن دولة القانون، عالية نصيف، يستهدف الابتزاز.

 

وأحيط عمل وزارة التجارة، المسؤولة عن توفير حصص غذائية شهريًا للملايين من العراقيين، بالكثير من الجدل خلال الأعوام الماضية، بسبب فشلها في مهمتها، والتورط في توريد مواد تالفة، لكن الجميلي يقول إن دوافع استجوابه سياسية.

 

فيما تقول نصيف إن الجميلي يستخف بالمؤسسة التشريعية من خلال ادعائه أن هناك نوابًا قاموا بالتوقيع على أوراق لم يقرأوا مضمونها.

 

وجمعت نصيف تواقيع 48 نائبًا، وتقدمت بطلب رسمي لاستجواب الجميلي، فيما حدد البرلمان يوم الاثنين القادم موعدًا لذلك.

 

وقال مسؤول رفيع بمكتب سليم الجبوري: "إن رئاسة البرلمان ربما ستسهل استجواب أي مسؤول حكومي خلال الشهور القليلة المتبقية من الدورة النيابية الحالية".

 

وألمح المسؤول إلى أن رئاسة البرلمان تخشى أن تتحول بوصلة الضغوط نحوها، لذلك لن تتردد في إمضاء طلبات الاستجواب حتى إن كانت غير مدعمة بأدلة كافية.

 

أزمة سياسية

 

وفي البصرة، اندلعت أزمة سياسية كبيرة إثر توقيف رئيس مجلسها المحلي في قضايا فساد قبل أن تتطور الأمور إلى استقالة المحافظ.

 

وينتمي رئيس المجلس إلى ائتلاف دولة القانون، بينما ينتمي المحافظ إلى المجلس الإسلامي الأعلى.

 

وعلى الفور، بدت في خلفية مشهد الاستقالة الصراعات السياسية الحادّة بين فرقاء العائلة السياسية الشيعية الموسّعة، وظهر زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، معلّقًا على ما يجري بالبصرة بالقول في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "بعد معاناة استمرت لمدة 14 عامًا، البصرة اليوم في أمسّ الحاجة إلى شخصية تكنوقراط مستقلة بعيدًا عن المحاصصة والتحزب".

 

محافظون فاسدون

 

ويبدو أن خروج عمار الحكيم من المجلس الأعلى وتشكيله تيارًا جديدًا تحت اسم "تيار الحكمة" قد أدى إلى "انكشاف محافظ البصرة، ماجد النصراوي، سياسيًا"، على حد تعبير مصدر محلي.


ويقول المصدر إن الملف الذي يدور بشأنه الجدل في البصرة يتعلق بعقد بالملايين من الدولارات لتنظيف المحافظة، تشوبه شبهات فساد.

 

وأعلن النصراوي استقالته الخميس الماضي، وخلال ساعات صدرت أوامر من هيئة النزاهة العراقية بمنعه من السفر، بسبب "وجود تحقيقات غير مكتملة".

 

فيما تضاربت الأنباء بشأن موقف المحافظ، إذ تتحدث مصادر محلية عن هروبه إلى إيران، فيما نقلت وسائل إعلام عنه القول إنه سيذهب إلى الحجّ مستخدمًا جوازًا أستراليًا بحوزته.


وفي الأنبار، يتعرض المحافظ إلى الملاحقة بعد صدور مذكرة قبض بحقه، إثر إدانته بعقود فاسدة لشراء سيارات تسببت في تبديد الملايين من الدولارات.

 

واختفى المحافظ منذ الأربعاء الماضي، فيما تتحدث مصادر عن لجوئه إلى منزل رئيس البرلمان، سليم الجبوري، في المنطقة الخضراء للاحتماء به، وينتمي المحافظ صهيب الراوي إلى الحزب الإسلامي الذي يشغل الجبوري منصب نائب أمينه العام.

 

ويقول مراقبون في بغداد إن أحزاب بغداد والمحافظات تنشط في هذه المرحلة لضمان الظهور بصورة تجذب انتباه الناخبين، مع اقتراب موعد الانتخابات، مرجحين تصاعد حملات الاستجواب في البرلمان والمجالس المحلية خلال الشهور القليلة القادمة.

 

يأتي هذا فيما كان موقع "بغداد بوست" قد شنَّ على مدى الشهور الماضية حملة شرسة على الفساد والفاسدين في العراق، وكان أول الجميع في المطالبة بمحاكمتهم. 

 


المالكي أبو الفساد

 

وذلك بعدما رصد أوجهًا بشعة للفساد في العراق، وبحسب مراقبين، فإن الفساد في العراق له أوجه عدة، فهناك 2.6 مليار دولار سنويًا رواتب لميليشيات الحشد الشعبي الطائفي وغيرها من العناصر التي تقاتل معها رغم دورها الطائفي، كما ثارت أزمة ضخمة في بدايات العام الحالي عندما تبين إنفاق نحو 600 مليون دولار رواتب شهرية لجنود وهميين غير موجودين بالخدمة!.

 

أما الفضيحة الكبرى للفساد فقد كانت في تكشف نهب نحو 48 مليار دولار في 6 سنوات قبل عام 2014 لحماية وزراء نوري المالكي وتأمينهم!!، وهو ما دفع الأمم المتحدة لتعتبر العراق الدولة الأولى في الفساد بالعالم.

 

واليوم لا تزال الصرخة جادة والمطالب صارخة.. أوقفوا الفساد بالعراق، وحاكموا المجرمين وانتصروا للوطن الذي يتم تخريبه من كل مكان.

 

اقرأ أيضًا:

 

سياسي عراقي: الفساد ينخر في جسد الدولة ولا بد من وجود رقابة صارمة

م م

أخر تعديل: 08 12 2017 08:11 م

رابط مختصر



لا يوجد اى تعليق

اضافة تعليق لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المشار إليها إلزامية *