العنصرية تنتصر..السنة في إيران "درجة ثانية" ومحرومون من الوزارات والوظائف والجامعات!

اضطهاد السنة في إيران يؤكد عنصرية الملالي
اضطهاد السنة في إيران يؤكد عنصرية الملالي

إبراهيم العبيدي

مولوى عبد الحميد اسماعيل: إقصاء السنة على مدى 39 عاما في طهران مؤشر خطر


بعض اتباع المذهب السني يخفون مذهبهم عند التقدم للوظائف حتى يحصلوا عليها!

 


يصل عدد سكان إيران إلى نحو 80 مليون نسمة، وبحسب غالبية التقديرات الرسمية في إيران وخارجها ، فإن السنّة يمثلون ما بين 15-20% من عدد السكان أى أن عددهم لايقل عن 16 مليون نسمة على أقل تقدير.

وبالرغم من ذلك لم يتورع نظام الملالي، عن التنكيل بهم وعن التعامل بعنصرية "مقيتة" ضدهم منذ نشأته قبل 39 عامّا..

 وفي الفترة الأخيرة وصلت الأمور إلى الحافة . 

 فالانتهاكات باتجاه السنة في إيران تتواصل وهم محرمون من الوظائف والخدمة العسكرية والمناصب الوزارية والالتحاق بالجامعات إلا بشروط صعبة وكذلك من العمل فيها!

 التقزز السياسي

وهو ما يثير حالة من التقزز السياسي داخل طهران برمتها من السلوك البغيض لنظام الملالي العنصري تجاه السنة.. ودوافعه.

ويأتي هذا فيما تواصلت انتقادات أهل السنة في إيران للرئيس الإيراني حسن روحاني، بعد إعلان التشكيلة الحكومية، وقال نائب كردي سابق في البرلمان الإيراني، حاصل داسه، إن مراجع في قم عطلت تسمية وزير سني لأول مرة في تاريخ البلاد بعد اتصالات جرت بروحاني، وذلك في حين شهد البرلمان الإيراني نقاشا بين النواب السنة والمسؤولين بعد عدم توجيه دعوة للشخصيات السنية في إيران لحضور مراسم اليمين الدستورية الأسبوع الماضي. 

وقال النائب السابق في البرلمان والناشط السياسي الكردي، حاصل داسه، إن بعض المراجع الإيرانيين في قم أجروا اتصالات مع الرئيس الإيراني حسن روحاني وبعض قادة التيار الإصلاحي يطالبون بعدم تعيين وزير سني في الحكومة الإيرانية وفق ما نقل عنه موقع "الحملة الدولية لحقوق الإنسان في إيران".

 تهميش السنّة

وخلال الأسبوع الماضي طالبت كتلة النواب السنة في البرلمان الإيراني باعتذار رسمي من رئاسة البرلمان والحكومة بسبب عدم دعوة كبار أهل كما انتقد نائب الرئيس الإيراني علي مطهري عدم دعوة أهل السنة إلى مراسم اليمين الدستورية مطالبا المسؤولين بـ "الاعتراف بالقصور بدلا من تقديم الأعذار". وكان إمام جمعة أهل السنة في محافظة بلوشتسان، عبد الحميد ملازهي أبرز الشخصيات السنية في إيران أبدى انزعاجه من تهميش السنة في مراسم اليمين الدستورية للرئيس الإيراني.

وقال داسه في تصريح لـ"الحملة الدولية لحقوق الإنسان" المعني بالحريات العامة وأوضاع الأقليات الدينية في إيران، إن "تخلي روحاني عن تقديم وزير من أهل السنة في الحكومة الجديدة تسبب في تذمر بين أهل السنة". وشدد داسه على أن "أهل السنة لم يتلقوا الرد المناسب على مشاركتهم في الانتخابات"، وأوضح أن «الشعب وثق بوعود وشعارات روحاني وشارك في الانتخابات لكن أهل السنة لم يتلقوا دعوة للمشاركة في مراسم اليمين الدستورية ولا مراسم المصادقة على حكم الرئاسة والآن نرى خلو قائمة الوزراء من أهل السنة".

 6 ملايين سني

كما اتهم البرلماني السابق عن محافظة كردستان، الرئيس الإيراني بتجاهل ستة ملايين سني صوتوا لصالحه في الانتخابات الرئاسية وتساءل: «ماذا حدث حتى نواجه هذه الأوضاع من أجل المشاركة السياسة والتقسيم العادل للسلطة. من المؤكد أن هذه القضية تترك أثرها السلبي ويجب على روحاني إعادة النظر الشاملة».

كما حذر الناشط الكردي صناع القرار في إيران من تبعات تهميش السنة في المناصب على مشاركة أهل السنة في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.  

وكان الشيخ مولوى عبد الحميد اسماعيل زهى إمام جماعة أهل السنة فى زاهدان مركز إقليم بلوشستان شرق إيران،  قال أن اقصاء الطائفة السنية من مراسم اليمين الدستورى للرئيس الإيرانى المنتخب الاسبوع الماضي أثارت غضب واستياء بين السنة والشيعة أيضا.

وأعرب عن أسفه لحظر انضمام أهل السنة إلى الخدمة العسكرية، قائلا "مؤلم بالنسبة لى أن يستشهد 10 أفراد من القوات المسلحة على الحدود ولم يكن بينهم فردا من أبنائنا فى أهل السنة.. نحن نفتخر إذا كان دماء الشيعة والسنة معا تهدر فى سبيل الدفاع عن أمن البلاد.

وطالب إمام أهل السنة بدمج هذه الطائفة فى مؤسسة الحرس الثورى والقوات العسكرية والجيش والمؤسسات الأخرى العسكرية والأمنية فى إيران.

 محرومون

وقال زعيم أهل السنة ورئيس جامعة دار العلوم بزاهدان: كنا نتوقع من حكومة روحانى الجديدة اختيار وزير واحد على الأقل من أهل السنة أو امرأة.. كنا نتوقع مشاركة أهل السنة فى حكومة روحانى، بعد حرمانهم 38 عام من المناصب الإدارية العليا.

وتابع: عندما ينص القانون فى إيران، على أن يكون رئيس الجمهورية من الأغلبية الشيعة، كان من الإنصاف أن يختار الرئيس مجموعة من أهل السنة، لتسليم حقائب وزارية لهذه الطائفة التى تشكل الأغلبية الثانية فى المجتمع الإيرانى.

كما ندد الشيخ مولوى عبد الحميد إسماعيل زهى، بالفصل بين أتباع المذاهب المختلفة فى طلبات التقدم للوظائف فى إيران، داعيا إلى حذفها، وحظر السؤال الخاص بالمذهب من هذه الطلبات.
وقال فى مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية BBC على نسختها الفارسية، "منذ بداية الثورة فى إيران تم كتابة خانة المذهب فى طلبات الالتحاق فى الوظائف، وطالبنا بحذفها وألا يتم السؤال حول المذهب ، وتابع إمام أهل السنة فى إيران، نعتقد أنه يكفى أن نكون إيرانيين، لكن ينبغى أولا أن نسأل عن مذاهبنا لأن ذلك سيؤدى إلى التمييز وسوء الفهم، وتأتينا شكاوى عديدة من أهل السنة فى هذا الصدد، لكن حتى الأن لم نتلق ردا على طلبنا".

وكشف عبد الحميد إسماعيل زهى، أن بعض السنة فى إيران يجبرون على اخفاء مذهبهم الحقيقى ويقولون أنهم شيعة من أجل الالتحاق بالوظائف، مشددا أنه لا يبنغى أن تكون هناك اختلاف وتفرقة بين أتباع المذاهب المختلفة.

وفى هذا السياق عبر النائب السنى وعضو شورى حزب اتحاد ايران، جلال جلالى زادة عن أسفه لما يتعرض له أهل السنة من مضايقات أثناء التقدم للالتحاق بالوظائف، قائلا "للأسف بمجرد أن تقول أنك سنى ستعانى لأنهم يظهرون حساسية تجاهك فى الجامعات والوزرات والأماكن الأخرى".

وكان روحاني قد بذل جهدا كبيرا أثناء الحملة الرئاسية لاجتذاب نحو 6 ملايين صوت سني له ، وقام اسحاق جهانجيرى نائب روحانى بالسفر إلى زاهدان، للقاء زعيم أهل السنة الشيخ مولوى عبد الحميد اسماعيل زهى، لاستقطاب أصوات أهل السنة لصالح التيار الإصلاحى ، وهو ما كان لكن بعد الفوز نكس روحاني بوعوده كما هو الحال مع كافة قيادات الملالي. 

 

 إقرأ ايضا:-

 

لماذا تجاهل روحاني زعيم السنة في إيران بمراسم تنصيبه ؟!

أخر تعديل: 08 12 2017 05:40 م

رابط مختصر



لا يوجد اى تعليق

اضافة تعليق لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المشار إليها إلزامية *