رسائل الصدر في حواره بالمملكة..نعم للدور السعودي ولا..لإيران وأجنداتها والحشد

زيارة السيد مقتدى الصدر للسعودية وحواره في جريدة الشرق الاوسط سبب ضجة اقليمية ودولية
زيارة السيد مقتدى الصدر للسعودية وحواره في جريدة الشرق الاوسط سبب ضجة اقليمية ودولية

إبراهيم العبيدي

 زيارة الصدر للسعودية طلقة هزَّت الملالي وترتيباته


الصدر كان صريحًا في انتقاداته لإيران وقال إن العراق لا يزال بلدًا مفتوحًا للجميع


إشادته بالدور السعودي واعتبار المملكة هي "الأب" للجميع 
فيها إهانة تامة لمشاريع الملالي واحتقار مزرٍ لكل خطواته!




أكد مراقبون لـ"بغداد بوست" على الأهمية السياسية الفائقة للحديث الذي أدلى به السيد مقتدى الصدر (زعيم التيار الصدري) إلى جريدة الشرق الأوسط السعودية، أثناء زيارته الأخيرة للمملكة ولقائه الأمير محمد بن سلمان.

 

وقالوا إن الحوار جاء في وقته تمامًا، خصوصًا وأن العراق في مفترق طرق، كما أن الطرق بدورها ليست ممهدة تمامًا لحل مشاكله.

 

ليخرج الغرباء.. والملالي أولهم

 

وشددوا على أن اقترابه من الملف الطائفي في العراق وإعلانه أن زيارته للمملكة العربية السعودية جاءت لإنهاء النفَس الطائفي في المنطقة والتوحد وراء مشاكلنا جميعًا.. تعتبر طلقة رصاص موجهة للغرباء عن المنطقة، وفي المقدمة منهم إيران التي تسعى من وراء مشاريع التخريب والهيمنة إلى بسط نفوذها في المنطقة العربية على حساب الدول العربية وفرض أجندة تخريبية إرهابية بامتياز.

 

ولفتوا إلى أن الصدر كان واضحًا جدًا عندما قال إن السعودية تعتبر بمثابة «الأب» للجميع في المنطقة، وقد أثبتت قوتها، وهي تعمل على إحلال السلام، مشيرًا إلى أن كافة الخلافات التي تسود المنطقة يمكن حلها تدريجيًا حتى ولو استغرق ذلك وقتًا. 

 

 

ولفت الخبراء لـ"بغداد بوست" إلى أن التقدير السياسي الكامل من جانب مقتدى الصدر للدور السعودي في المنطقة، هز إيران وهزّ مشاريعها، خصوصًا وأن النقد يأتي من زعيم عراقي له شعبية واسعة في الشارع العراقي.

 

كما أن الرسالة الأخطر أن زيارته جاءت على النقيض تمامًا من التوجهات الإيرانية، وخصوصًا داخل العراق وخارجه.

 

فداخل العراق أعلن رفضه "وجود جيشين"، وأعلن رفضه وجود الحشد الشعبي الإرهابي، مستثنيًا العناصر المنضبطة.

 

أما خارج العراق، فأكد أن بقاء السفاح بشار الأسد في السلطة يزيد من طول عمر الأزمة السورية ويؤجج الصراع، لذلك علي بشار الأسد أن يرحل.

 

وكان حوار السيد مقتدى الصدر لـ"جريدة الشرق الأوسط" السعودية قد سبب ضجة عالمية وإقليمية مدوية بسبب صراحته، وخصوصًا في النقد الموجه لإيران وفي الأوضاع داخل العراق.


مركزية الدولة

 

حيث أكد الصدر أنه لا بد من مركزية الدولة العراقية، دون أن يكون هناك جيشان في البلد، قائلًا إن العراق سيواجه مشكلات كبيرة إذا لم يصل إلى مرحلة الدمج بين قوات الحكومة والحشد الشعبي "الإرهابي" تحت قيادة رئيس الوزراء، وكذلك قائد القوات المسلحة.

ومؤكدًا على أهمية لقائه الأمير محمد بن سلمان (ولي العهد السعودي)، قائلًا إنهما تحدثا في الكثير من المواضيع.

 

نبذ الطائفية

 

وهناك مشاريع لإحلال السلام ونبذ الطائفية في المنطقة، وحضوري كشيعي إلى منطقة سنية يخيف كثيرًا من الأعداء، لذلك سوف تُستهدف السعودية على إثر هذه الزيارة، وهذا الحديث لا يعني شيئًا بالنسبة لنا بقدر إنهاء النفس الطائفي الذي يحاك من خلف الحدود، وهذا مهم جدًا، خصوصًا أن تطلعات السعودية جميلة وجيدة.

 

ومضيفًا: "إنني متفائل كثيرًا بعد زيارتي للسعودية بأنه ستكون هناك مشاريع جديدة وتعاون مع العراق وفي عموم المنطقة. 

 

 

وحول مستقبل العلاقات السعودية - العراقية بعد زيارة حيدر العبادي للمملكة، قال إنه في السنوات العشر الماضية كان هناك شيء من الحساسية تجب إزالتها، والتخفيف من حدة التوتر شيئًا فشيئًُا، ومن الضروري إعادة العراق إلى الحاضنة العربية.

 

 

كما أعلن عدم ممانعته التحالف مع السيد عمار الحكيم، وقال: "ليس لديَّ أي مانع من التحالف، ليس كشخص، وإنما كتيار صدري، خصوصًا أننا في صدد تشكيل كتلة عابرة للمحاصصة، من أشخاص تكنوقراط مستقلين لا ينتمون إلى أحد، من وجوه جديدة، كي نأخذ العراق إلى بر الأمان مع توفير الخدمات للمواطنين، فالعراق حاليًا في فقر وحرب ومشاكل أمنية وكذلك خدمية، ولا بد على الحكومة الجديدة أن تأخذ بيدها لما فيه الصلاح.

 

أما عن واقع الحشد الشعبي الإرهابي وتواجده، فقال مقتدى الصدر: "ما زلت أقول إن العناصر المنضبطة في فصائل الحشد الشعبي والمقاتلين الآخرين الذين حرروا المناطق المختطفة -إذ يوجد هناك عناصر منضبطة بالفعل- يجب أن تكون هذه العناصر منضوية تحت ظل القوات الأمنية والشرطة والجهات الأمنية الأخرى، فلا بد من مركزية الدولة العراقية، ومن الصعب أن يكون هناك جيشان في العراق، لذلك فالمطلوب هو الوصول إلى مستوى الدمج، ولا بد أن يكون ذلك تحت قيادة رئيس الوزراء، وكذلك قائد القوات المسلحة، وفي حال أن يكون "الحشد" خارجًا عن نطاق الدولة فهذا سيتسبب في مشاكل كثيرة. 

 

 الكرد .. منا وفينا

 

كما قال بخصوص "استفتاء كردستان": "إننا نعتبر الكرد من تشكيلات العراق، ونريدهم أن يكونوا «منا وفينا»، ولكن بعض المشاكل المتراكمة من الحكومة السابقة أدت إلى ابتعادهم والوصول إلى هذه الدرجة بحيث يريدون الانفصال، وإذا انفصل إقليم كردستان سيتأثر العراق. وجود الأكراد يضفي على العراق الديمقراطية والحرية، وابتعادهم عنه سيجلب مشاكل من الداخل والخارج".

 

وبخصوص ملف الفساد وملاحقة الفاسدي، فأكد أن هناك صعوبات، وكثيرًا منها لم يتم تذليله، ولكن أملي في الانتخابات الجديدة والحكومة الجديدة، إذا تغيّرت المفوضية وقانون الانتخاب بما يتلاءم والوضع الشعبي، سيكون هناك وصول لأشخاص وكفاءات جديدة من التكنوقراط والمستقلين الذين يخدمون شعبهم.

 

قائلًا إن بقاء الوضع الحكومي المتردي والفساد والسرقات، والرجوع إلى ما خلف الحدود، هذا سيضر الشعب العراقي، ولا نؤيده؛ لذلك يجب أن تكون هناك انتخابات شفافة لإبعاد الفاسدين في العراق، ومحاكمتهم لإرجاع ما سرق من أموال العراق والمقدرة بالمليارات.


بلد مفتوحة

 

وردًا على سياسات إيران وتدخلاتها في المنطقة، قال مقتدى الصدر: "نحن نريد أن تهدأ الأوضاع في المنطقة، وأن تتحمل كافة الأطراف بعضها البعض، وذلك بهدف الوصول إلى ثوابت نزيل من خلالها التوتر الطائفي والتوتر السياسي. كل له مصالحه، وخصوصًا في العراق الذي ما زال دولة مفتوحة. هذا يتدخل من جهة، وذاك يتدخل من جهة أخرى، وينتج عن ذلك صراعات. واليوم وقد حملنا مشروع إصلاح وتآخ ووحدة يجب ألا نؤجج السيئ الموجود من كل الأطياف بما فيهم أنا، ولكن لا بد أن نزيل السيئ لنفتح صفحة جديدة لعل وعسى ننجح في ذلك".

 

أما بخصوص الأزمة السورية ورأيه في بقاء أو رحيل السفاح بشار الأسد، قال مقتدى الصدر: "الحقيقة أنا طالبت قبل أكثر من شهر أن يتنحى الأسد عن منصبه، ففيه إنقاذ لسوريا التي تعاني الويلات، والدماء في الشوارع، وليس هناك أي بنية تحتية، حروب وإرهاب، مع دمار، وقد يدخل الاحتلال في المستقبل لسوريا، وهذا فيه ضرر لكل المنطقة، وللعروبة والإسلام، فلو تنحى الأسد فسيكون هناك باب انفراج وكذلك سلام أكبر بالتأكيد".

 

إقرأ أيضًا: 

 

صلاح العبيدي يكشف تفاصيل جديدة عن زيارة الصدر للسعودية والحشد الشيعي وغضب إيران

م م

أخر تعديل: 08 12 2017 06:45 م

رابط مختصر



لا يوجد اى تعليق

اضافة تعليق لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المشار إليها إلزامية *